العدد 4541 - الأربعاء 11 فبراير 2015م الموافق 21 ربيع الثاني 1436هـ

نحو تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف

بان كي مون comments [at] alwasatnews.com

الأمين العام للأمم المتحدة

أتوجه بالتحية إلى اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وهي تحتفل بعامها الأربعين مُشيداً بها لما تقوم به من عمل حاسم.

وقد أعلنت الجمعية العامة العام 2014 «السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، وكان هدفها من ذلك هو تحفيز العمل العالمي بشأن قضية فلسطين ضمن السياق الواعد الذي جسدته مفاوضات السلام المباشرة المعقودة بوساطة الولايات المتحدة.

وبدلاً من ذلك، كان العام عاماً محبطاً للفلسطينيين والإسرائيليين ولجميع من ينشدون السلام، إذ انهارت المحادثات وتصاعد العنف. فقد راح في الصيف الماضي ضحيةَ القتال بين إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة ما يقرب من 200 2 فلسطيني و72 إسرائيلياً. ولا تزال غزة اليوم مكاناً مُقفراً محاصَراً. لذلك، فإنني أحث الجهات المانحة مرةً أخرى على الوفاء بما تعهدت به لإعادة إعمار غزة في مؤتمر القاهرة الذي عقد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد اجتاح العنف أيضاً الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل. وارتفعت مستويات التحريض والعداء في الحرم الشريف/ جبل الهيكل وحوله إلى مستويات مثيرة للجزع، ما يهدّد بتأجيج التوترات الدينية في المنطقة وخارجها.

ويؤسفني أن الطرفين قد اتخذا منذ ذلك الحين خطوات أحادية الجانب عمّقت الارتياب المتبادل بينهما وأبعدتهما عن احتمال التوصل إلى تسوية تفاوضية. إنني أحث الطرفين على أن يمتنعا عن أي عمل يمكن أن يزيد الوضع تفاقماً، وأن يُظهرا القيادة اللازمة للتوصل إلى القرارات الصعبة المرتقبة وتنفيذها.

والمجتمع الدولي مسئول، هو والإسرائيليون والفلسطينيون، عن الفشل الجماعي في تقريب فرصة الحل السياسي. ويجب على منظومة الأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وهذه اللجنة وغيرها من اللجان المعنية العمل على إحياء المفاوضات المؤدية إلى حل الدولتين. ومن الواضح أن التوصل إلى حل لهذا النزاع، في وقتنا هذا الذي تواجه فيه المنطقة بكاملها تهديد الإرهاب والتطرف العنيف، هو في مصلحة السلام والأمن الدوليين.

وقد كثفت الدول الأعضاء والمجموعات الإقليمية، بما فيها جامعة الدول العربية، بحثها عن مخرج من هذا الطريق المسدود. وقد تسنح لنا في العام 2015، بفضل مشاركة المجموعة الرباعية وغيرها من الأطراف صاحبة المصلحة، فرصة أفضل للتعامل مع المسائل التي تبدو عصية على الحل.

وإذ نحتفل بالذكرى السنوية السبعين لإنشاء منظمتنا، فإنني أدعو اللجنة إلى بذل كل الجهود لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف.

وأؤكد مجدداً التزام الأمم المتحدة بالمساعدة على تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين، ووضع حد للنزاع بإنهاء الاحتلال المستمر منذ ما يقرب من نصف قرن وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمان.

إقرأ أيضا لـ "بان كي مون"

العدد 4541 - الأربعاء 11 فبراير 2015م الموافق 21 ربيع الثاني 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً