العدد 4507 - الخميس 08 يناير 2015م الموافق 17 ربيع الاول 1436هـ

الأمم المتحدة تؤكد مقتل مئات في فظاعات ارتكبت بجنوب السودان

اعلن محققو الامم المتحدة اليوم الجمعة (9 يناير / كانون الثاني 2015) ان متمردين في جنوب السودان قتلوا 353 مدنياً على الاقل في نيسان/ابريل بينهم اشخاص لجأوا إلى مسجد ومستفى وقاعدة تابعة للمنظمة الدولية.

وتقرير المحققين يصف بالتفصيل للمرة الاولى حادثين القيا الضوء على سلسلة خطيرة من التجاوزات والفظاعات التي ارتكبت خلال الحرب الاهلية في احدث دولة في العالم.

ولفتت الامم المتحدة ايضا إلى انه وبعد تسعة اشهر تقريبا على وقوع هذه الاحداث "لم تتم محاسبة اي من مرتكبيها".

وفي هجوم وقع في 15 نيسان/ابريل في بلدة بنتيو الغنية بالنفط في شمال البلاد، قام مقاتلون يدعمون زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار بقتل 287 مدنيا على الاقل لجأوا إلى مسجد وبينهم الكثير مع عائلاتهم من منطقة دارفور المجاورة.

وفي وقت لاحق ذلك النهار قتل 19 مدنيا في مستشفى المدينة، كما قال محققو الامم المتحدة.

وجاء في تقرير الامم المتحدة الواقع في 33 صفحة ان "الضحايا استهدفوا بشكل متعمد على اساس اتنيتهم وجنسيتهم او دعمهم لاحد طرفي النزاع".

وبعد يومين في 17 نيسان/ابريل في بلدة بور (شرق) دخلت عصابة مسلحة إلى قاعدة للامم المتحدة لجأ اليها مئات المدنيين طلبا للحماية.

وجاء في التقرير الذي اعدته بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب السودان ان العصابة "اقتحمت موقع الحماية وبدأت بالقتل والنهب والخطف" مضيفاً ان الهجوم خلف 47 قتيلاً على الاقل ويرجح انه "خطط له مسبقا".

والهجوم في بنتيو وقاعدة الامم المتحدة في بور اعتبرا اخطر مجزرتين في اطار لائحة طويلة من فظاعات ارتكبت خلال الحرب الاهلية التي اندلعت قبل سنة.

وقتل 353 مدنياً واصيب 250 بجروح في الهجومين كما قالت الامم المتحدة.

وليس هناك حصيلة اجمالية بعد للحرب رغم ان مجموعة الازمات الدولية تقدر بانها تبلغ 50 الف قتيل على الاقل.

ويشير دبلوماسيون إلى ان الحصيلة قد تكون اعلى بمعدل الضعفين فيما ادت المجاعة والامراض الى وفاة الاف اخرين.

واندلع النزاع في جنوب السودان في كانون الاول/ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس كير نائبه المقال رياك مشار بمحاولة انقلاب.

والقتال في العاصمة جوبا اطلق دوامة من مجازر انتقامية في مختلف انحاء البلاد ما دفعها إلى حافة مجاعة. والقتال مستمر بين القوات الحكومية الموالية لكير ومتمردين موالين لمشار رغم التوصل إلى عدة اتفاقات وقف إطلاق نار.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً