أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه ماض في الانفتاح على الخارج، وقال: «أنجزنا ما يشجع على المضي قدماً، وتجنب أي سياسة أو نهج يستفز الآخر، أو يشيع عوامل التفرقة والتباعد والمواجهة، خصوصاً مع الأشقاء والحلفاء»، مشدداً على استمرار نهج «الإصلاح الذي تقوده الحكومة»، ولفت إلى أن الخطر المباشر ضد الدولة هو «تسلط تنظيم «داعش» الغادر على مساحة من أرض العراق».
وأوضح العبادي في حديث تنشره صحيفة «المدى» اليوم، أن الإجراءات التي اتخذتها حكومته في عملية الإصلاح، جاءت «بالاعتماد على الحس الوطني لمواطنينا وللرأي العام، وتفاعلهم مع ما تتخذه الحكومة من قرارات وتدابير، وكل خطوة اتخذت تعكس برنامجنا الحكومي الذي التزمنا به أمام مجلس النواب، ولا مكان للتراجع عن الإصلاح، لأن ذلك يعني وضع البلاد أمام مأزق يعيد إنتاج أزمات تنتهي بنا جميعاً إلى ما لا نتمناه».
وأكد أن تطهير العراق من تنظيم «داعش أولوية مطلقة لنا، وإنجاح التحرير بأقل الخسائر في الأرواح، يقتضي التحضير على كل مستوى سياسي وعسكري ومالي»، لافتاً إلى أن ما يعيق التقدم «هو استكمال التحضير وليس الهواجس، (...) تفهم المكون السني كله ضروري للغاية، والمعروف أن خلط الأوراق والنوايا على جبهتي المواجهة، والأساليب الغادرة للعدو (داعش) الإرهابي المُكفّر ، يلعب دوراً في التردد باتخاذ مواقف صريحة تكشف النوايا المستقبلية»، مضيفاً: «نحن لا نشك في أشقائنا ومواطنينا من المكون السني، بل إن عليهم أولاً أن يوحدوا جهودهم، وعلينا العمل على تنظيف جبهاتنا، وجعلها آمنة وعصية على الاختراق، ويتحقق هذا عبر مصالحة وطنية مجتمعية- سياسية ترسي أسس المشاركة في بناء الدولة الديموقراطية».
وأكد أن «الإصلاح والتغيير يعني استعادة عافية العراق السياسية (...) نحن نرى أن التصدي للتحديات ليس مهمة تقتصر على الدولة، بل هي مهمة كل مواطن عراقي مُبتلى ويريد خلاصاً وخروجاً من النفق الذي وُضعنا فيه».
واعتبر أن الالتفات إلى الوضع «الملتبس للقوات المسلحة (الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية) هو أمر يحتل موقع الصدارة في الإصلاح، فبدون إعادة بنائها، بدءاً من إجراء تطهيرٍ يتناول تركيبتها التي تشوهت بفعل «الفضائيين، والعناصر الطارئة، والشروع بخلق كوادر وطنية تتأهل في الكلية العسكرية والأركان، سيتعذر الحديث عن تأمين الاستقرار والسلم الأهلي، الذي يتبع تنظيف البلاد من رجس التنظيمات الإرهابية، ولن يكتمل قوام القوات المسلحة إذا لم نعر اهتماماً استثنائياً لتسليحها بأحدث الأسلحة، والركن الأساسي في أولويتنا إجراء مصالحة وطنية، وليس من خلال تبويس اللحى والإجراءات الفوقية».
وعن تمكين المواطن العراقي من التصدي للفساد، قال:» أسعى بمسؤوليتي إلى توفير ما يمكن من الشفافية في ما أرسمه أو اتخذه من قرارات، ونريد تكريس ممارسة ديموقراطية، فالإصلاح والتغيير لا يستقيم مع الانغلاق، وإنما مع المكاشفة والصراحة»، مشيراً إلى أنه «من المهم الآن خلق مناخ إيجابي بناء بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، في إطار الاتفاق الثنائي الذي تم، وهذه الخطوة تعتبر تأسيسية في عملية إصلاح العلاقة لردع الإرهاب وتصفية بؤره، والتفرغ معاً لتعزيز المسارات الديموقراطية».
وعن رفض بعض كبار المسؤولين التخلي عما تملكوه من قصور جراء عملهم الحكومي، قال: «نحتاج إلى إشاعة مناخ اجتماعي عام يُسفّه ظاهرة تغوّل المسؤول، سواء لجهة الامتيازات أو السلوك، والإصلاح في جوهره يعني بالنسبة إلينا تصفية مظاهر الطائفية وتجلياتها ومصادرها، وهذا ما يؤكده الدستور بصريح العبارة والصياغة القانونية، بأن تصفية الطائفية من الحياة السياسية هي خطوة حاضنة لأي إصلاحٍ وتقدم للبلاد، وهي ضمان الخروج من التشرذم والتصدع، والمواطنة هي البديل».
ورأى العبادي أنه تجب تصفية «كل مظاهر النهب والفساد وتجفيف حواضنه وقوته، وندرك أن التصدي للفساد يتطلب عزماً وحزماً وتضافراً وطنياً ، وتضحية قد تصل الى حد التعرض إلى التصفية الجسدية، ونحن مستعدون لذلك ولا مجال للتردد والتراجع»، مضيفاً: «سنعمل في الحكومة على اعتماد الشفافية المطلقة في اعتماد المشاريع الاستثمارية والعطاءات، وجعلها علنية بنشرها على مواقع الحكومة والوزارات، ونسعى لإعداد قاعدة بيانات علنية منشورة تتضمن أسماء الشركات ورساميلها وأصحابها، ونسعى إلى إيقاف نزيف المال العام ومحاصرة الظاهرة وجعل أدواتها تحت الكشّاف الشعبي والحكومي».
وتعليقاً على مسألة التوازن في الدولة والحكومة والقوات المسلحة، ومتى سيتم تشريع مجلس الخدمة، قال: «افكر بتبني توجه يحفظ حقوق كل مواطن ومكون وتجمع سكاني، والفكرة تعتمد على العودة إلى المحافظات ونسبة السكان فيها وتحديد العدد المطلوب من الوظائف الاتحادية والضباط والأفراد، ووضع ضوابط الكفاءة والخبرة والفرص المتساوية في الاختيار، على أن يكون الاختيار نفسه خاضعاً للشفافية والإجراءات الكفيلة بإقصاء المحسوبية والقرابة وغير ذلك. وبهذا سيتحقق أفضل توازن».
وشدد على أن «ما تحقق في الاتفاق (بين أربيل وبغداد) إنجاز لشعبنا العراقي بعربه وكرده ومكوناته من دون استثناء، وما دمنا نعيش في وطنٍ واحد، فالخير المتحقق على كل صعيد هو خير لنا جميعاً، وإن التخندق والتنابز وإنتاج الأزمات سياسةُ الضعيف، ولنا في ما نواجه من عدوٍ تكفيري إجرامي متمثلٍ في «داعش»، دليل حي على المصير المشترك، وفي شعورنا بأننا سنتغلب باعتماد الحوار الإيجابي في المستقبل، على كل ما يواجهنا من مهام مشتركة واستحقاقات».
نصيحتي لسيادة رئيس الوزراء العراقي د. حيدر العبادي
نصيحتي لك ان تحيل أمر القضاء على داعش إلى أبو درع ، داعش لن تلتفت للإصلاح السياسي ، القضاء على داعش هو مواصلة ما امرت بإيقافه وهو استهداف الحواضن بالبراميل المتفجرة لسحق كل هؤلاء المجرمين القتلة ومجانين الدين الإرهابي ولا يفك الحديد إلا النار والحديد .
نعم القرار
لأن الفساد منتشر بين الظباط وكبار المسؤولين في الرشاوي وخاصه من الذي يستلمون أوامر ورشاوي من دول >>> فهذه الفئه يجب أعدامها وليس توقيفها فقط ليعود عراق الحسين للأمان ومن غير فساد وسرقه والعراق يعتبر من أغنى الدول النفطيه ولكن اافساد والسرقه من العراقيين الفاسدين أرجعتهم للخلف