العدد 4356 - الأحد 10 أغسطس 2014م الموافق 14 شوال 1435هـ

قس عراقي يدعو العالم لإنقاذ المسيحيين من معاناتهم الانسانية

انتقد البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك بابل على الكلدان اليوم الاثنين (11 أغسطس / آب 2014) المماطلة الدولية في محاربة "داعش" في العراق .

وقال ساكو ، في بيان صحفي " اننا امام العدد الكبير جدا من العائلات النازحة من بلدات وقرى سهل نينوى وفقدان بيوتهم واموالهم وامالهم وأراضيهم ومصالحهم وجلوسهم على الحضيض تماما وامام المماطلة الدولية والإقليمية في اتخاذ عمل يوقف محاربي "داعش" من التوسع والسيطرة على المدن والأراضي والبطء الغريب في ورود المعونات الإنسانية من المنظمات الدولية والحكومة العراقية حيث بدأ الموت والمرض يحصدان شيوخهم واطفالهم وقد سجلت عدة وفيات واصابات بالإسهال في الحدائق العامة حيث يأوي معظم النازحين".

وأضاف " في منطقة عينكاوة في اربيل وحدها يوجد أكثر من 75 الف نسمة من الأسر المسيحية النازحة من الموصل وقره قوش وبرطلة وكرمليس وبعشيقة وبحزاني الى جانب عائلات من مكونات اخرى فضلا عن سكان المدينة البالغ أكثر من 25 الف شخص وان قلة من هذه العائلات وجدت لها مأوى لدى أقارب حيث تكدست عدة عائلات في بيوت ضيقة بينما الغالبية الساحقة من العائلات النازحة محشورة في احسن الاحوال داخل الكنائس والمدارس والحدائق العامة والساحات المكشوفة في العراء، وليس امامها الا ان تفرش الأرض وأحيانا كثيرة من دون اية فرش أو أغطية .

وأوضح سكو أنه " في مدينة دهوك يربو عدد النازحين على 60 ألف مسيحي من بلدات تلكيف وباطنايا وباقوفا وتللسقف والشرفية والقوش وفي أوضاع أسوأ من حالة اقرانهم في اربيل وهناك مئات العائلات نزحت الى كركوك والسليمانية وعقرة وزاخو وحتى في العاصمة بغداد" .

وقال إن "الكنائس في 15 بلدة من نينوى قد خلت وخمسة اساقفة خارج ابرشياتهم والعديد من الكهنة تشردوا وعدد كبير من الراهبات تركن مدارسهن ومؤسساتهن والكل لاجئ ، أطفالا ونساء ومرضى مزمنين وان حجم الكارثة كبير.. فما الأمر اذا ما تفشت الأوبئة المعديّة بينهم.. انها كارثة انسانية على الابواب".

وأضاف " هناك نقص هائل في الطعام والماء والدواء وغياب الإعانات المالية من الدولة للعوائل المتضررة لحاجاتها المباشرة وكسوتها"، مشيرا إلى أن الجهد الدولي   بطيء ومحدود بسبب فقدان التنسيق الدولي والكنائس تقدم ما في وسعها، ولكن الكارثة أكبر من طاقتها ومن كوادرها".

وذكر أن "خيارات العائلات النازحة هي اليوم الهجرة ولكن الى اين وكيف وهم لا يملكون اوراقاً ثبوتيّة ولا مالا ، أو البقاء ولكن اين وقد فقدوا بيوتهم وبلداتهم أيبقون في العراء والساحات والقاعات والكنائس وكأنهم قطعان بشرية هائمة على وجهها والى متى فالصيف في أواخره والشتاء قادم والمدارس عليهم أن يغادروها حين تفتح ابوابها ويتساءلون اولادنا اين سيدرسون.. مدارس ابتدائية ومتوسطة واعدادية وجامعات لا توجد امكانية احتوائهم في اربيل ودهوك والسليمانية اشغالهم وبيوتهم واملاكهم ما مصيرها".

 وخلص ساكو إلى القول " اننا نوجه اسئلة بألم وحزن الى ضمير الإنسانية الى مسئولية الأمم المتحدة الى الدول العربية الى الدول الكبرى الى كل انسان ومنظمة لإنقاذ شعب يعود تاريخه الى بداية التاريخ.. شعب صار يشعر بالمذلة والنسيان وتركة لتسوية الحسابات والموازنات الدولية".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | منذ 11 عامًا

      شوف شنهو ماعطينة علشان يكذب

      سنة وشيعة يقتلون يومين في مناطق مختلفة من العراق مابطل حلجة الا يوم صادة الراش , اعتقد ان هذا البابا يقول ياليت عهد الرئيس الراحل صدام حسين يعود كنة في احسن حال من عهد العملاء للنظام الايراني .

    • زائر 2 زائر 1 | منذ 11 عامًا

      عهد الشرف للأمة

      عهد الشهيد صدام حسين رغم اخفاقاته إلا انه عقد الشرف للأمة العربية، وعقد الشرف للعراق. اذهب واسأل أهلك عن العراق حينما كان يحكمها كيف كان ساتر على المال والأعراض والشرف، وروح شوف العراق اليوم.
      الشهيد كان رجل دولة وأمة ومؤمن بدورة في الحياة.

اقرأ ايضاً