العدد 4301 - الإثنين 16 يونيو 2014م الموافق 18 شعبان 1435هـ

«الاستئناف» تؤيد حل المجلس العلمائي

المنطقة الدبلوماسية - حسين الوسطي 

16 يونيو 2014

أيدت محكمة الاستئناف العليا المدنية الثانية، في جلستها أمس الاثنين (16 يونيو/ حزيران 2014)، الحكم القضائي بحل المجلس الإسلامي العلمائي.

وكانت المحكمة الكبرى الإدارية قد برّرت حكمها في يناير/ كانون الثاني 2014، بحل المجلس بأن «المجلس يمارس نشاطاً سياسياً مؤسسياً بمنأى عن أية رقابة قانونية وانحرف في ممارسة هذا النشاط إلى حد التحريض على العنف بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد، وبالتالي فقد انطوى على انحراف في ممارسة نشاطه»، وخلصت إلى أن المجلس العلمائي له كيان واقعي من دون أن يكون من الجمعيات المرخص لها طبقاً لأحكام القانون.


«الاستئناف» تؤيِّد حلّ «المجلس العلمائي»

المنطقة الدبلوماسية - حسين الوسطي

قال المحامي جاسم سرحان إن المحكمة رفضت أمس (الاثنين)، استئنافين على الحكم الصادر من محكمة أول درجة، بحل المجلس العلمائي، مشيراً إلى أن الاستئناف الأول باسم 6 من رجال الدين في المجلس المدعى عليهم، والثاني من الشيخ منير المعتوق الذي كان هو وكيله أمام المحكمة.

وذكر سرحان «دفعنا في الدعوى إلى أن ما انتهى إليه الحكم المستأنف عليه بشأن اشتغالهم بممارسة العمل السياسي، وانهم انحرفوا في اثناء ذلك عن الممارسة السليمة للعمل السياسي، هو في جميع الأحوال لا يستند لاستخلاص سائغ من أوراق الدعوى، إذ أنه استند إلى قصاصات ورقية معدودة، وهي بهذه المحدودية في العدد تقصر عن أن تكون مصدر لاستخلاص سائغ لوجود انشغال من المستأنفين بالشأن السياسي المحض، فضلاً عن استخلاص وجود اشتغال لهم به، إذ ان المنطق يوجب أن تحوي الدعوى وقائع ثابتة ببينة صحيحة فيها تظهر وجود نشاط مستمر ودائم يعبر فعلاً عن اشتغال المستأنفين بالعمل السياسي.

وأضاف «دفعنا بأن الثابت بأن المستأنفين هم أفراد ممن انشغلوا في طلب علوم المعرفة الإسلامية وفقاً للمذهب الجعفري وتبليغه للناس، والتقوا مع آخرين ممن ينشغلوا بذلك أيضاً، على الرغبة في ضم جهودهم في تبليغ هذه المعارف والدفاع عن صوابها ومساعدة الناس في تطبيقها، لبعضها البعض بغية تنسيقها وتدعيمها تحت تجمع يعبر عن فكرتهم هذه، ولم يتعاملوا مع أي كان بوصفهم يعملون تحت كيان ذو وجود قانوني وشخصية اعتبارية مستقلة عنهم، فإنه يكون من البين بأن الحكم المستأنف عليه قد صدر بالمخالفة لصحيح الواقع والقانون».

وكانت المحكمة الكبرى الإدارية قد برّرت حكمها بحل المجلس بأن «المجلس يمارس نشاطاً سياسياً مؤسسياً بمنأى عن أية رقابة قانونية، وانحرف في ممارسة هذا النشاط إلى حد التحريض على العنف بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد، وبالتالي فقد انطوى على انحراف في ممارسة نشاطه»، وخلصت إلى أن المجلس العلمائي له كيان واقعي دون أن يكون من الجمعيات المرخص لها طبقاً لأحكام القانون.

وكان المحامي عبدالله الشملاوي تقدم بمرافعة جاء خلالها أن اختصام المدعى عليه الأول بزعم أنه رئيس المجلس العلمائي فيه تكليف بمستحيل وهو باطل عقلاً؛ فالمجلس العلمائي عدمٌ في نظر المدعي كما تنطق بذلك صحيفة الدعوى، فلو حضر المدعى عليه الأول شخصياً فإن المحكمة ستطلب منه تقديم ما يثبت صفته كرئيس لكونه مختصماً بتلك الصفة وليس بشخصه، وهذا تكليف بمستحيل فالمدعى عليه لا يزعم لنفسه بتلك الصفة ولا توجد أية جهة رسمية ستصدر له إثباتاً لتلك الصفة؛ فالجهات الرسمية تنكر وجود المجلس، والمدعى عليه الأول ينكر كون المجلس جمعية سياسية، كما ينكر صفته كرئيس ما يجعل حضوره شخصياً كطرف في الخصومة مستحيلاً.

وإذا كان حضور المدعى عليه الأول شخصياً مستحيلاً فإن حضور المحامي عنه مستحيل من باب أولى؛ لأن ما يستحيل أصالة يستحيل وكالة؛ إذ أن أي محامٍ، وكما قدمنا، سيحتاج إلى توكيل من صاحب الشأن الصفة نفسها المختصم بها في الدعوى، ولما كانت تلك الصفة محل جدال ونزاع، وبالتالي يغدو إصدار توكيل للمحامي تكليفاً بمستحيل آخر، وسيتساءل الدفاع بأية صفة في الخصومة الماثلة سيقدم المدعى عليه دفاعه وهو لا يعلم صفته؟ ومعلوم أن المادة (189) مرافعات جعلت البطلان جزاءً لتخلف بيان صفة الخصوم وغيابهم وحضورهم ووكلائهم.

وانتهى الشملاوي بختام مرافعته الشفوية بأن هذه الدعوى مما لا يمكن ضم الدفوع فيها للموضوع؛ لأنه بالفصل في الدفوع تتحدد بوصلة التقاضي فيها، ودون ذلك متاهة لا يُعرف منتهاها؛ ما يستوجب الفصل في الدفوع بانعدام صفة كلٍّ من المدعى عليهم والمدعي، وعدم صلاحية الحاضرين عنه.

وفي ردها على ما قدم من مرافعات، قالت محكمة الدرجة الأولى في حيثيات حكمها على دفوع المدعى عليهم والخاص بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة - وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف - تأسيساً على أن المجلس المدعى عليه لا يعد جمعية سياسية وفقاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 2005 في شأن الجمعيات السياسية، والذي أجاز لوزير العدل المطالبة بحل الجمعية السياسية وتصفية أموالها متى ارتكبت مخالفة جسيمة لأحكام الدستور أو القانون، قالت إن العبرة في وصف نشاط المجلس المدعى عليه وتحديد طبيعته ليس بما يطلقه أعضاؤه ومؤسسوه عليه، وإنما بحقيقة ما يمارسه هذا المجلس من نشاط على أرض الواقع ومدى احتمائه بمظلة الدستور والقانون من عدمه.

وحول الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة استناداً إلى عدم تمتع المجلس المدعى عليه بالشخصية الاعتبارية، وقد خلت الأوراق مما يفيد صفة المدعى عليهم كأعضاء ومؤسسين للمجلس المذكور، بينت المحكمة أن هذا الدفع في غير محله؛ فالثابت أن الدعوى الماثلة أقيمت للمطالبة بحل المجلس المدعى عليه باعتباره كياناً له وجود فعلي على أرض الواقع وليس وجوداً شرعياً قانونياً، فوجود هذا المجلس حقيقة ملموسة لا يمكن أن يمحوها عدم تمتعه بالشخصية الاعتبارية، أساس ذلك أن الوضع الذي يوجد فيه عدة أشخاص - كما هو الحال بالنسبة للمدعى عليهم - يتصرفون ويمارسون نشاطاً، في الواقع، كما لو كانوا أعضاء يعملون في إطار تنظيمي مؤسسي دون أن تتشكل له شخصية اعتبارية وفقاً للإجراءات التي رسمها القانون، لا يحول دون اختصامهم قضائياً متى زاولوا أعمالاً فعلاً، ويظهر ذلك من التصريحات التي صدرت من المجلس المدعى عليه في شأن الأحداث السياسية التي وقعت بدءاً من فبراير/ شباط 2011.

العدد 4301 - الإثنين 16 يونيو 2014م الموافق 18 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 41 | 5:58 ص

      القادم أسوأ

      أنا أتوقع في المرة القادمة سيطلب وزير العدل من البرلمان والمحكمة غلق المآتم الحسينية في المنامة كخطوة أولى مثل ما حدث للمجلس البلدي ومن ثم يأتي الدور على المآتم التي في القرى . وستريكم الآيام القادمة أكثر من ذلك.

    • زائر 40 | 5:34 ص

      قرار سياسي

      عندما قرر العلماء تشكيل مجلس يهتم بالشأن الديني وبشئون طلبة العلم لم يأخذو ترخيص ليقوموا بوجابتهم الدينية والشرعية ولن يتوقفوا عن أداء عملهم وتكليفم بقرار سياسي خاطئ وغير مدروس.
      النتيجة صفر لن يؤثر هذا القرار السياسي على رسالة المجلس العلمائي وسوف يزداد المجلس قوة وزخم لانه يشارك الشعب ظلاماته.

    • زائر 38 | 4:19 ص

      كلمة

      الآن عليكم بأصدار قرار بفتح قلوب محبي اهل البيت لاستئصال حب المجلس العلمائي منها. ألا لعنة الله على الظالمين اعداء الله ورسوله واهل بيته والمحبين لهم

    • زائر 37 | 3:30 ص

      المجلس العلمائي بالقلوب الطاهره

      المجلس ينبض في دمنا وقلوبنا الطاهره وعقلنا.ويدعونا الى السلم والامان ومساعدة الفقير

    • زائر 36 | 3:23 ص

      نعم

      لا ننسى المجلس العلمائي في تهدئة الشارع وتصفية النفوس ولكن في المقابل,,, الكل يعلم بدون نكران ان اكبر جمعية سياسية معارضة هي تابعة للمجلس وتاخذ مشورتها وقراراتها الاخيرة من المجلس وتستظل بظله فكيف تكون الموازنة بين مطلب الدولة المدنية الحديثة والممالك الدستورية العريقة في ظل هذه القيود الدينية والتي تتبع توجه وطائفة وماهي الضمانات للمكون الاخر اذا كان يرى بام عينه كل هذه الشواهد... ومنها شعارات لبيك يا فقيه ولبيك يا مجلس علمائي والتي اصبحت من نوافل كل مسيرة وتجمع ........

    • زائر 34 | 2:59 ص

      بنت عليوي

      طائفية بغيظة، حسبنا الله ونعم الوكيل

    • زائر 33 | 2:51 ص

      الشمس لا يخفيها الغربال

      تاريخ طويل من التهميش والنتيجة عكسية!

    • زائر 31 | 2:43 ص

      الحمد لله

      الحمد لله على حل مجلس...

    • زائر 30 | 2:24 ص

      الله على الظالم

      عجيب غريب المشتكى من المشتكي عليه موجود

    • زائر 28 | 1:35 ص

      قراري سياسي طائفي بحت

      فوالله لم تمحو ذكرنا ولن تميتو وحينا(.........................)

    • زائر 24 | 1:08 ص

      عيب عليكم يامن تتشدقون بالحرية واين الحرية بقراركم الجائر هذا

      الويل لكم من جبار السموات سيصيبكم ما اصاب اسلافكم الذين ظلموا

    • زائر 23 | 1:06 ص

      لماذا

      لماذا كل هذا العداء للشعب بجميع مكوناته لم يبقى طبيب ولا مهندس ولا عامل ولا طالب ولا عالم ولا رياضي ولا نساء ولا اطفال ولا كبار سن الا واصابه ظلمكم فماذا تريدون من هذا الشعب ان يفعل هل تريدون ان يتنازل عن حقوقه كلا والف كلا

    • زائر 21 | 1:00 ص

      كلنا وكل بيوتنا وشوارعنا وقرانا مجلس علمائي

      فعلها قبلكم اسلافكم فلم يستطيعوا طمس الحقيقة فلا تتعبوا انفسكم

    • زائر 20 | 12:59 ص

      وماذا بعد الحل ؟؟؟؟؟

      في كل بيت من بيوتنا مجلس علمائي وانتم ادرى بذلك وتعرفون تمام المعرفة انه مهما فعلتم من تستهدوفنهم لا يتنازلون ولا يحبطون والنفس طويل طويل وعلى خطى اهل البيت سنمضي الى ان نلقى الله .

    • زائر 19 | 12:59 ص

      لمجرد قول الحقيقة تصبح ارهابي

      ما لكم كيف تحكمون

    • زائر 18 | 12:58 ص

      العلماء ورثة الأنبياء

      لماذا هذا الظلم بحق هذا الشعب المسلوبة حقوقه

    • زائر 15 | 12:28 ص

      ما اقول الا طيح الله حظكم

      الدول الثانية تحترم العلماء و تكرمهم و تفرح لوجود مثل هذي المجالس عندهم و انتون كل ما ليكم تختسفود زود .. العجل العجل يا مولاي فقد ملئت الارض ظلما و جورا

    • زائر 12 | 11:45 م

      لا يهم

      سيكون كل منازلنا مجلس علمائي

    • زائر 25 زائر 12 | 1:15 ص

      حسبي الله على كل ظالم

      محد غيرهم مسبب الفتنة الطائفية ويحطونها ع المجلس بس مااقول الا حسبي ونعم الوكيل فيكم على كل شي سويتونه في هالشعب المظلوم

    • زائر 8 | 11:15 م

      مهما كان حكمكم لن نركع الا لله

      ولن يخيفنا شيء ما دمنا في خط الله

    • زائر 6 | 11:11 م

      كل التضامن مع العلم والعلماء

      نتضامن مع العلماء في رفض هذا القرار الجائر

    • زائر 5 | 11:10 م

      الله والشعب وكل شريف معكم يا علماء

      لن يرعبنا هذا القرار وسائرون على نهج اهل البيت

    • زائر 3 | 11:07 م

      نحن معكم يا علاماء حُل المجلس أم لم يُحل

      لن ولن يطفئو نور الله ولو كُرهو ونحن باقون معكم ولن تهزنا هذه الترهات

    • زائر 26 زائر 3 | 1:16 ص

      ام حسين

      اقول انت اكتب الايه الكريمه عدل اول شي وبعدين تكلم خوش دين

    • زائر 39 زائر 3 | 5:28 ص

      الى ام حسين

      اختي الكريمة لم ادعي ولم ازعم أنها آيه وانتي تقصدين الآيه الكريمة يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
      وتقبلي تحياتي

    • زائر 1 | 10:35 م

      الله على الظالم

      فوالله لن تمحو ذكرنا ولن تميتو وحينا

اقرأ ايضاً