قال الشيخ محمد النابلسي أن الدراسات الأخيرة اثبتت بأن تأثير الوالدين والمعلمين وخطباء المساجد وغيرهم من ذوي الحضور الإيجابي بحياة الأبناء لا يتعدى 40%، في يبلغ تأثير رفيق السوء لوحده 60%.
جاء ذلك خلال انطلاق أولى فعاليات برنامج "السعادة إلى الله" التي يقيمها مشروع البر تحت رعاية سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة مع قرب بدء الشهر الفضيل، وذلك بمحاضرة توعوية قدمها الشيخ محمد النابلسي بجامع سبيكة الأنصاري مساء أمس الأول، وبحضور كثيف، غلب عليهم الشباب.
واشار الشيخ النابلسي إلى أنه رصد إحصاء جديد لسكان الأرض قبل أشهر عدة بأن عددهم بلغ التسعة مليارات، كلهم على اختلاف مللهم، وانتماءاتهم، وأعراقهم، وتياراتهم، كلهم تحكمهم قوانين واحدة، منها أن ما من إنسان في أي زمان ومكان إلا وهو حريص على وجوده وعلى كمالية هذا الوجود، وعلى استمراره أيضاً.ويزيد" سلام الوجود أداة بالغة التعقيد، غالية الثمن، جمة النفع، والجهة الوحيدة التي يجب أن تتبع تعليماتها هي الجهة الصانعة لأنها الجهة الخبيرة، فالإنسان إن كان حريصاً على سلامته، فعليه إتباع تعليمات الصانع، والمنهج الإسلامي واضح بتعاليمه، أفعل ولا تفعل، فإذا طبق الإنسان أمر الله وهو الصانع والخير حقق سلامته".ويتابع الشيخ النابلسي" وإذا عمل المرء صالحاً من ماله، والمال شقيق الروح، ومن وقته، وعلمه، فإن هذا البذل يحقق للإنسان السعادة لأنه أمسك بسبب رئيس يقربه إلى الله عز وجل والذي هو رحيم لطيف عليم، فإذا أقبلت عليهم سعدت سعادة لا توصف، يقول تعالى بحديثه القدسي (ابن آدم أطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء)".
ويكمل" بأتباع تعليمات الصانع تسلم، وحين تتقرب بأتباع تعليمات الصانع تسلم، وحين تتقرب إلى الله بإنفاق مالك، أو وقتك تجاه أي مخلوق تسعد، وبالاستقامة تسلم، والعمل الصالح إيجابي وفيه عطاء، والله ما أوجد الشهوات إلا وكي نرقى بها لرب السموات".
وأوضح الشيخ النابلسي بسياق حديثه بأن" الأبن الصالح، والأبنة الصالحة، يجعلون من مشاعر أبيهم بطمأنينة ما بعدها طمأنينة، واليوم أضحى موضوع تربية الأبناء من أصعب الأمور وأعسرها، لأن هنالك أمور كثيرة تصرف الأبناء عن طاعة الله، إضافة لوجود عقبات كثيرة أيضاً، لذى فإنه لابد من متابعة دقيقة لتربية الأبناء والنظر دوماً للمؤثرات في هذه التربية".