أقام المجلس الأعلى للمرأة للمشاركات في برنامج التمكين السياسي من المرشحات المحتملات للانتخابات النيابية والبلدية القادمة لقاءً مفتوحاً مع ثلاثة خبراء كويتيين في مجال الحملات الانتخابية، وذلك ضمن برنامج الدعم الإعلامي الذي يقيمه المجلس بالتعاون مع مؤسسة "مياسم" الإعلامية.
وتضمن اللقاء الذي عقد في مقر المجلس ثلاثة محاور رئيسية هي ضوابط وبروتوكولات زيارة المرشحة للمجالس، وبناء علاقات استراتيجية مع كتاب الأعمدة، وأخيرا التخطيط الإعلاني للحملة الانتخابية، كما جرى عرض أفلام تسجيلية لحملات انتخابية قامت بها مرشحات لمجلس الأمة الكويتي بغية الاطلاع والاستفادة من تجاربهن.
المدير العام لـ "مياسم" مي العتيبي قالت إن اللقاء يهدف إلى الاستمرار في تمكين منتسبات برنامج التمكين السياسي وبناء قدراتهم في شتى النواحي، مؤكدةً على ضرورة الحرص على استقطاب مدربين وخبراء محليين وعرب وأجانب لتزويد منتسبات برنامج التمكين السياسي بآخر المعطيات العلمية الحديثة نظرياً وعملياً في مجال القيام بالحملات الانتخابية من جميع النواحي.
وأوضحت العتيبي أن برنامج "الدعم الإعلامي" الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي يسير وفق جدول لقاءات مدروس ضمن استراتيجية جرى وضعها بحسب التدرج الطبيعي للحملة الانتخابية، وقالت "مع نهاية البرنامج ستكون المرشحة المحتملة مطلعة تماماً ومتدربة على كل متطلبات وتفاصيل الحملة الانتخابية الناجحة، وهو ما يساعدها على ضمان أقصى فاعلية ممكنة لها، واتخاذ القرار الصائب عند كل خطوة".
وأضافت "لقد حرصنا على وجود فرق المرشحة الانتخابية إلى جوارها خلال لقاءات البرنامج وذلك بغية تعظيم الفائدة والتطرق إلى نواحي العمل على أرض الواقع وليس بشكل أكاديمي فقط".
من جانبها قدمت الناشطة الاجتماعية الكويتية نادية الشراح إيضاحاً موسعاً حول الضوابط والبروتوكولات التي يتوجب على المرشحة مراعاتها عند زيارتها للمجالس، وقالت "على المرشحة أن تأخذ باعتبارها تفاصيل كثيرة لدى زيارتها المجالس التي يطغى عليها حضور الرجال من حيث المظهر ولغة التخاطب"
وتطرقت الشراح إلى كيفية وضع استراتيجية فاعلة لاستثمار المجالس الرمضانية في كسب أصوات الناخبين، وكيفية استقطاب مختلف الشرائح مثل الشباب والسيدات كبيرات السن، وأفضل وسائل وصول المرشحة بشكل مباشر إلى الناخبين.
في الأثناء تطرقت مسئولة الإعلام والعلاقات العامة في إحدى المؤسسات المالية الكويتية مريم السالم إلى كيفية تصميم الحملة الانتخابية من الناحية الإعلانية مع عرض مفصل لأهم القنوات الإعلانية الأكثر فاعلية في الوصول إلى الجمهور.
وأكدت السالم أن الإنفاق على الحملات الإعلانية يجب أن يكون مدروساً، ويخضع للتقييم بين الفترة والأخرى، مشيرة إلى أهمية مسئولي العلاقات العامة في فريق المرشح الانتخابي في جذب الاهتمام للمرشح، وبناء علاقات استراتيجية مع جميع مكونات الدائرة الانتخابية.
أما كاتب المقال في جريدة القبس الكويتية خالد العوضي، فقد قدم لمنتسبات برنامج التمكين السياسي شرحاً مستفيضاً حول كيفية بناء علاقة استراتيجية بين المرشحة وكتَّاب الرأي، وقال "يجب على المرشحة أن تعرف ان لكل كاتب مقال مبادئ وقيم وقناعات معينة تجعله يتبنى موقفاً ما تجاه قضايا معينة، والمرشحات أيضاً يجب أن يكون لديهن قناعات ومبادئ وآراء إزاء القضايا التي تطرح في البحرين، وعليهن المبادرة إلى التواصل مع الكتاب الذين يطرحون هذه القضايا للرأي العام".
يشار إلى أن هذا هو اللقاء الثاني من نوعه الذي تلتقي فيه منتسبات برنامج التمكين السياسي في المجلس الأعلى للمرأة مع خبراء من دولة الكويت في مجال الحملات الانتخابية وذوي التجارب في العمل مع بعض مرشحي انتخابات مجلس الأمة الكويتي، حيث كانوا عرضوا بعضاً من تجاربهم المدعمة بمقاطع فيديو، وأجابوا من خلال نقاش مفتوح على تساؤلات المرشحات وقدموا نصائح لهن.
جدير بالذكر أن برنامج الدعم الإعلامي يتضمن سلسلة لقاءات تقام طيلة شهر يونيو الجاري في مقر المجلس الأعلى للمرأة بهدف تعزيز قدرات المرشحات على التعاطي مع وسائل الإعلام وإدارة ظهورهن الإعلامي بأقصى فاعلية ممكنة.