العدد 4297 - الخميس 12 يونيو 2014م الموافق 14 شعبان 1435هـ

الأخبار الإيجابية والسلبية للتوقعات بزيادة متوسط عمر الإنسان (3 – 3)

لا تعد الديون كلها بالقدر نفسه من السوء، فمعظم الناس بحاجة في وقت ما إلى اللجوء إلى تنفيذ معاملة رهن لشراء عقار يمكن اعتباره على أنه أصل (وأصل حقيقي) على المدى الطويل. وعلى رغم ذلك، فإن بعض الديون مثل بطاقات الائتمان أو بطاقات الشراء من المحلات يمكن أن تكون مكلفة للغاية ويمكن أن يواجه الإنسان صعوبة كبيرة في محاولة التخلي عنها في حال خروج الموضوع عن نطاق سيطرته.

تعليم كيفية إعداد الموازنة، لدى مغادرة الأبناء للمنزل، سيتوجب عليهم إدارة موازنة عائلتهم بأنفسهم، ومن شأن تعويدهم على التفكير في كيفية إعداد الموازنة ابتداءً من مرحلة مبكرة من عمرهم أن يساعد على إعدادهم بشكل مناسب للمستقبل.

التشجيع على الادخار للتقاعد، توفر حكومات دول مجلس التعاون الخليجي عموماً باقات معاشات سخية لمواطنيها عبر هيئات التأمينات الاجتماعية المختلفة، ومع ذلك فإنه من الحكمة أن يقوم الشخص بتكوين وعاء ادخاري شخصي تكميلي لأغراض التقاعد، يقوم الشخص من خلاله برفد دخله التقاعدي من تلك المؤسسات، وخاصة أن هناك احتمالاً بنسبة معينة بانخفاض مقدار مثل هذه المعاشات التقاعدية أو حدوث تغييرات عليها مستقبلاً.

ويواجه العديد من الآباء صعوبة كبيرة في تعليم أبنائهم وتدريبهم على الأمور المالية وذلك لأنهم هم أنفسهم لا يتمتعون بالمهارات المطلوبة في هذا المجال. ومع ذلك، فقد بات الآن بإمكان هؤلاء الآباء الحصول على مساعدة للتغلب على هذه المصاعب.

فقد أعلن مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين في نهاية العام الماضي عن مبادرة لتوفير أدوات تعليمية وبرامج تطبيقية من خلال شبكة الإنترنت لمساعدة الأبناء والمراهقين والأسر على تحسين مهاراتهم المالية، وتوفر هذه الأدوات التي تشتمل على تطبيق لحصالة نقود ذكية منهجاً ممتعاً ومسلياً لتعلم كيفية إعداد الميزانية والادخار.

لا يمكن تصنيف ادخار المال على أنه فن أو علم صَرْف، بل هو يقع في مرتبة بين الاثنين، وتحقيق النجاح في الادخار يستوجب من الإنسان المثابرة والعمل الجاد. إن المسئولية عن حث الجيل الشاب على تبني ثقافة الادخار تقع على عاتق كل من الآباء والنظام التعليمي في الدولة، حيث يضطلع أولياء الأمور بتوفير جانب «الفن» مع ترك جانب «العلم» للمدارس والجامعات. ومن خلال عمل هذين الطرفين معاً، ستتوافر للأبناء القدرة على التعامل مع قضية إدارة المال بثقة وفاعلية أكبر، مع التوصل إلى يقين بأن مرحلة التقاعد لن تمثل أية مشكلة مهما طالت، وذلك لأن هناك قدراً كافياً من المال المدّخر يكفي لمرحلة التقاعد كلها.

إبراهيم خليل إبراهيم

العدد 4297 - الخميس 12 يونيو 2014م الموافق 14 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً