العدد 4250 - السبت 26 أبريل 2014م الموافق 26 جمادى الآخرة 1435هـ

كيري: إذا أردنا أن نُقدم للجيل القادم محيطًا صالحًا للعيش فإنه يجب علينا أن نعمل بقوة أكثر

الوسط – المحرر السياسي 

تحديث: 12 مايو 2017

تعكف وزارة الخارجية الأميركية على تنظيم مؤتمر في حزيران/يونيو المقبل لتسريع العمل الهادف إلى حماية المحيطات.

وبحسب مقال نشرته وزارة الخارجية الاميركية، للمحررة في موقع آي آي بي ديجيتال، شارلين بورتر، قال وزير الخارجية جون كيري في الإعلان الذي أصدره عبر الإنترنت يوم 21 الجاري عن عقد المؤتمر الذي سيكون تحت شعار محيطاتنا، "إن هذا المورد العظيم مهدد. إنه مهدد بسبب الصيد غير المستدام، والتلوث، وبسبب تغير المناخ. في الواقع، إن الكيفية التي يمكننا بها مواجهة هذه التحديات سوف تساعد في تحديد مستقبل كوكبنا."

وسوف يقوم الخبراء العلميون من مختلف المناطق بشرح التحديات التي تواجه المحيطات في العالم خلال الاجتماع المزمع عقده في الفترة الممتدة من 16-17 حزيران/يونيو المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وسوف يجتمعون مع المسؤولين الحكوميين وأنصار حماية البيئة والأشخاص الذين يمثلون القطاعات الصناعية التي تعتمد على المحيطات، مثل قطاعي صيد الأسماك والسياحة.

ومن بين المواضيع الهامة التي سوف يناقشها هذا المؤتمر، الحاجة إلى اتخاذ إجراءات تعاونية لحماية هذا المورد الشاسع، الذي يعتبر حاسم الأهمية للأمن الغذائي وصحة الإنسان والتقدم العلمي، بشكل صحيح.

وتصف الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي المحيط على أنه أكبر موطن على الأرض، حيث يحتوي على 99 في المئة من مساحة المعيشة على كوكب الأرض، ويدعم حوالى 50 في المئة من جميع الأنواع على الأرض. ويمتد عبر أكثر من 70 في المئة على سطح هذا الكوكب، كما أن البيئة البحرية تنظم أيضًا حركات المناخ والطقس.

وعلى مر التاريخ، ما برح البشر ينظرون إلى المحيطات على أنها غير معرضة للخطر بفعل الإنسان. أما اليوم، فقد توصل العلم إلى أن العديد من الأنشطة البشرية هي المسببة للتلوث والإخلال بالبيئة البحرية إلى حد أن الاستدامة الطويلة الأجل لكثير من الأنواع أصبح مشكوكا في أمرها.

وعلى الرغم من أنه من الصعب الحصول على بيانات دقيقة، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن أكثر من 50 في المئة من كميات الثروات السميكة في العالم على شفا التلاشي ما لم تتوفر إدارة أفضل، وأن نسبة 30 في المئة أخرى يتم الإفراط في استغلالها وتقترب من الانهيار. وهناك أبحاث أخرى تبين أن ما يصل إلى 90 في المئة من الأنواع المفترسة الكبيرة- مثل أسماك القرش وأسماك التونة، على سبيل المثال- يتم فقدانها نتيجة للصيد المفرط، مما يتسبب في خلق اختلال خطير في التوازن الشامل للنظم الإيكولوجية.

يبلغ إجمالي ما تدعمه صناعة مصائد الأسماك 500 بلیون دولار وتعتبر المصدر الرئيسي لتوفير البروتين الضروري لبليون نسمة. والحاجة إلى حماية مصائد الأسماك في المستقبل مع استخدام المزيد من الممارسات المستدامة اليوم تشكل قضية أساسية سيعالجها المجتمعون.

وسوف تشكل قضية التلوث أيضا مسألة رئيسية يجري البحث فيها أثناء المؤتمر. مشكلة الحطام هي واحدة من مشاكل التلوث الأكثر انتشارا التي تواجه المحيطات في العالم، والممرات المائية، حسب الإدارة الوطنية للمحطيات والغلاف الجوي. أما النفايات والمواد الكيميائية التي تصب في المحيطات من اليابسة رغم أنها أقل ظهورا للعيان ولكنها تشكل أيضًا مصدرًا رئيسيًا للتلوث والتحمّض.

كما أن زيادة الحموضة هي أيضًا تحدث بسبب امتصاص المحيطات لثاني أكسيد الكربون الزائد الذي ظل أبناء البشر يضخونها في الجو منذ بداية الثورة الصناعية. وقد زادت حموضة المحيطات اليوم بواقع 30 في المئة عما كانت عليه قبل قرن من الزمن حيث أنها تمتص نحو الثلث من كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الهواء.

إن امتصاص المحيطات لهذه الغازات له فائدة قصيرة الأجل تتمثل في خفض مستويات غازات الغلاف الجوي. أما على المدى الطويل، فإن امتصاص الكربون يغير كيمياء مياه البحر إلى درجة أنها يمكن أن تضر بالحياة البحرية وتغير النظام الإيكولوجي.

سيتم تسليط الضوء في المؤتمر على الممارسات التي يجري تطويرها للتصدي لهذه الاتجاهات، وسوف يسعى المؤتمرون إلى بناء المزيد من الدعم لاعتماد مخرجات المؤتمر على نطاق أوسع من قبل البلدان الممثلة فيه.

وسيتم في اجتماع حزيران/يونيو إبراز الممارسات المستدامة الناجحة، ولكن كيري يتوخى أن يكون المؤتمر بمثابة بداية جديدة في جهد أكبر.

إذ قال في الإعلان الذي أصدره في 21 نيسان/أبريل "إننا إذا أردنا أن نُمرّر للجيل القادم محيطًا صالحًا للعيش، فإنه يجب علينا أن نعمل بقوة أكثر الآن."





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً