قال الوزير المُكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الإقتصادية بتونس نضال الورفلي إن حكومة بلاده واجهت صعوبات جدية في تأمين رواتب الموظفين خلال شهر إبريل/نيسان الجاري،وقد تتعمق تلك الصعوبات خلال الأشهر الثلاثة المُقبلة.
وأوضح الورفلي خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس (10 أبريل/ نيسان 2014)، إن وزارة المالية التونسية "إتخذت إجراءات إستثنائية لتأمين رواتب الموظفين خلال الشهر الجاري بعد أن واجهت نقصا في المالية العمومية بنحو 1.1 مليار دينار(696.20 مليون دولار).
ولم يوضح طبيعة هذه الإجراءات الإستثنائية،وإكتفى بالإشارة إلى أن نفقات إبريل الجاري تتجاوز 3مليار دينار(1.898 مليار دولار) ،بينما إستطاعت الحكومة تعبئة ملياري دينار فقط (1.265 مليار دولار).
وحذر الورفلي من أن حكومة بلاده ستواجه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة صعوبات في تسديد رواتب الموظفين بإعتبار أن موازنة الدولة تعاني من نقص في حدود 3.3 مليار دينار(2.088 مليار دولار).
وأشار إلى أن هناك توجها لتغطية هذا النقص من خلال اللجوء إلى الإقتراض الأجنبي في حدود 1.3 مليار دينار(822.78 مليون دولار)،والإقتراض الداخلي في حدود1.1 مليار دينار(696.20 مليون دولار)،بالإضافة إلى إقتطاع 270 مليون دينار(170.88 مليون دولار) من إحتياطي شركة "إتصالات تونس".
ولكنه أكد أن هذه الإجراءات لن تمكن حكومة بلاده من توفير رواتب يوليو/تموز المقبل،حيث ستكون المالية العمومية بحاجة إلى توفير 600 مليون دينار(379.74 مليون دولار) لتغطية هذا العجز،وبالتوالي توفير الإعتمادات المرصودة للرواتب ونفقات حكومية أخرى.
يشار إلى أن عددا من الخبراء سبق لهم أن حذروا من أن الحكومة لن تكون قادرة على تسديد رواتب الموظفين خلال الشهر الجاري في صورة لم تتخذ الإجراءات المناسبة،ولم تحصل على تمويلات جديدة من الدول المانحة.