حذر «دليل الإدارة المتكاملة للموارد المائية ودور البرلمانيين في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية في مملكة البحرين»، مما تواجهه البحرين من نقص خطير في المياه، وتدني نوعية المياه الجوفية المتوافرة.
وتناول الدليل الذي تم تدشينه أمس الخميس (28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013)، وأعده الأستاذان في برنامج إدارة الموارد المائية بكلية الدراسات العليا في جامعة الخليج وليد زباري وعلاء الصادق، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأوضاع المائية في مملكة البحرين، إذ أشار إلى أن ندرة المياه في مملكة البحرين لا تعود إلى الظروف الطبيعية وزيادة عدد السكان فقط، وإنما أيضاً تزداد هذه الندرة بسبب عدم كفاءة الاستخدام في القطاعات المستهلكة للمياه وتناقص الإمدادات المائية بسبب تدني نوعية المياه الجوفية المستمر.
وبين أنه على رغم الجهود المضنية والمستمرة التي قامت ومازالت تقوم بها البلاد في مجال تعظيم المتاح من الموارد المائية، فإنها مازالت تواجه نقصاً خطيراً في المياه نتيجة الزيادة المطردة في الطلب على المياه والتي تفوق موارد المياه المتاحة لديها، وأن ما يفاقم من اختلال التوازن بين العرض والطلب، هو الافتقار لسياسات واستراتيجيات إدارة الموارد المائية المبنية على المناهج المتكاملة والمدعومة بهياكل مؤسسية ملائمة ومسنودة بالتشريعات الفعالة.
وأوضح الدليل بأن المياه الجوفية تمثل المصدر الطبيعي الوحيد للمياه العذبة نسبياً في البحرين، وأن المياه الجوفية في البحرين تعتبر جزءاً صغيراً من خزان جوفي إقليمي متعدد الطبقات، يسمى بالخزان العربي الشرق، لافتاً إلى أن استنزاف المياه الجوفية أدى إلى انخفاض حاد ومستمر في المستويات المائية لخزان الدمام الجوفي، صاحبه انخفاض تدريجي في تدفق العيون الطبيعية، من ثم توقف تدفقها وجفافها تماماً مع بداية عقد التسعينات، وأن الأخطر من ذلك تدني نوعية المياه الجوفية بسبب غزو مياه البحر لها.
وتطرق الدليل إلى لجوء مملكة البحرين لخيار تحلية مياه البحر لتلبية معدلات الطلب المتزايدة للقطاع البلدي منذ منتصف السبعينات، وخصوصاً بعد أن تبين أن المياه الجوفية لن تستطيع الوفاء بالمواصفات المطلوبة لمياه الشرب بسبب تدهور نوعيتها ومحدوديتها، كما بدأت البحرين منذ العام 1982 بالتفكير جدياً بالاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة كأحد مصادر المياه غير التقليدية التي يتحتم على الدولة الاستفادة منها للأغراض الزراعية.
وأوضح الدليل أن استخدامات المياه في مملكة البحرين تنحصر أساساً بين ثلاث قطاعات، البلدي والزراعي والصناعي، وأن القطاع البلدي يشمل جميع الجهات المستهلكة للمياه المزودة بواسطة شبكة المياه البلدية، كالقطاع المنزلي والتجاري والسياحي.
وأشار إلى أن القطاع البلدي يأتي في المرتبة الأولى في الطلب على المياه، ويتسم نظام إدارته الحالي بانخفاض الكفاءة إذ تصل نسب التسربات في الشبكة البلدية الموزعة للمياه إلى 27.5 في المئة من المياه الكلية في جانب العرض، وفي جانب الطلب يعتبر معدل استهلاك الفرد عالياً بمتوسط 500 لتر/ اليوم، وأنه لذلك فإن تقليل الفواقد الناتجة عن المياه المتسربة وتخفيض معدل استهلاك الفرد للحد المعقول، سيؤدي إلى تقليل التكاليف بشكل كبير على الدولة، وسيسهم في تحسين نوعية المياه المزودة بالشبكة التي ستصل في النهاية إلى المستهلك.
واعتبر الدليل أن معدلات استهلاك القطاع الزراعي في مملكة البحرين مفرطة، ويسهم في ذلك زراعة المحاصيل عالية الاستهلاك للمياه (مثل البرسيم)، وعدم وجود تعرفة لاستهلاك المياه الزراعية لإعطاء المستهلك الحافز للتوفير.
كما بين اعتماد القطاع الصناعي على المياه الجوفية للوفاء باحتياجاته المائية، إلا أنه نتيجة لنمو هذا القطاع في البلاد، وارتفاع احتياجاته المائية من جهة، وتدهور نوعية المياه الجوفية من الجهة الأخرى، بدء القطاع بالتوجه إلى استخدام شبكة المياه البلدية، إلى جانب المياه الجوفية للوفاء بمتطلباته، وأن هذه النسبة تصل حالياً إلى 10 في المئة من المياه البلدية.
العدد 4101 - الخميس 28 نوفمبر 2013م الموافق 24 محرم 1435هـ
ارفعو اسعار النفظ و الماء على الأجانب
التلاعب واضح من قبل الاجانب في موارد البحرين و لكن لا أحد يتقطع قلبه على فهم يلعبون باموال الشعب و لو يحصل لهم لصروها الى بلادهم .....حرام
من سنين واحنا نسمع ان المياه في البحرين قليله وبتنضب
الله كريم ماينسى عبيده وهي ديرة الطيبين وديرة العلماء والفقهاء رب العالمين بيحفظها من كل شر وضر ثقتنا في الله كبيرة
لأن الزحف البشري الخارجي مستمر وسيقضي على الأخضر واليابس وبعد ذلك لا ينفع الندم
تدني تدني في كل شيء واذا فات الفوت ماينفع الصوت .
س ع
قلنا لكم بيطبع المركب.. تعاندون وتستوردون المزيد..
الأجانب، خاصة الآسيويون، يستخدمون الماء بطريقة بشعة ..