العدد 4059 - الخميس 17 أكتوبر 2013م الموافق 12 ذي الحجة 1434هـ

«منظمة الصحة» تسعى إلى خطة عمل عالمية عن الطفل والبيئة

جنيف - منظمة الصحة العالمية 

17 أكتوبر 2013

قالت منظمة الصحة العالمية: «إن ثلاثة ملايين طفل تقريباً دون سن الخامسة يموتون سنوياً من جراء الإصابة بأمراض ناجمة عن البيئة».

وأضافت «تحصد التهابات الجهاز التنفسي الحادة أرواح ما يقدر بنحو 1.6 مليون طفل دون سنّ الخامسة كل عام. وتُعزى نسبة 60 في المئة من هذه الالتهابات الحادة في أنحاء العالم كافة إلى ظروف بيئية».

وتودي أمراض الإسهال بحياة 1.5 مليون طفل تقريباً كل عام، وتُردّ نسبة تتراوح بين 80 و90 في المئة من حالات الإسهال هذه إلى الظروف البيئية، وخاصة المياه الملوثة وقصور خدمات الصرف الصحي.

وفي العام 2008 لقي ما يقرب من مليون طفل دون سن الخامسة حتفه بسبب الملاريا، وتُعزى نسبة تصل إلى 90 في المئة من حالات الإصابة بالملاريا إلى عوامل بيئية.

وقد طُلِب من منظمة الصحة العالمية في نداء العمل الموجه لمعالجة مسألة بيئة الطفل الصحية في المؤتمر الدولي الثالث لمنظمة الصحة العالمية بشأن صحة الطفل والبيئة المعقود في بوسان بجمهورية كوريا يونيو/ حزيران 2009، أن تسهّل وضع خطة عمل عالمية لتحسين بيئة الطفل الصحية والمواظبة على رصد تلك الخطة والإبلاغ عن التقدم المُحرز في تنفيذها.

وكان من ذلك إعداد مسودة خطة العمل العالمية هذه هو وضع خريطة طريق للمنظمة والحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية وجميع الجهات صاحبة المصلحة المعنية للإسهام في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وغيرها من الإعلانات والالتزامات والأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، ولاسيما المتعلق منها بتخفيض معدل وفيات الرضع.

وتربط أنشطة بيئة الطفل الصحية عدة صلات بأنشطة أخرى موازية، مثل حماية البيئة، والتكيّف مع تغير المناخ، والرعاية الصحية الأولية، والرعاية الصحية في المستشفيات المتخصصة، والاستجابة لحالات الطوارئ، والحد من مخاطر الكوارث، والأنشطة المدرسية ومبادرات الإسكان، وغيرها العديد من الأنشطة؛ لذا أصبح واضحاً أنه ينبغي إقامة روابط تعاونية مع كل غرض من الأغراض الواردة في هذه الخطة. وسيلزم أيضاً لضمان تحقيق النجاح توثيق عرى التعاون عبر برامج المنظمة ومع مكاتبها الإقليمية والقطرية.

ويعتبر الأطفال أكثر عرضة من البالغين للأخطار البيئية بسبب نقص المياه وقصور خدمات الصرف الصحي، المخاطر الكيميائية، الرصاص ومبيدات الآفات وعمالة الأطفال الخطرة.

فالطفل ينمو باستمرار ويتنفس المزيد من الهواء ويستهلك كميات من الغذاء والمياه أكثر من البالغ مقارنة بوزنه، ولأن الجهاز العصبي المركزي للطفل وجهازيه المناعي والتناسلي وقناته الهضمية لا تزال تنمو، فإن تعرضه في مراحل معينة من سنه المبكرة للمواد السامة في البيئة قد يلحق به أضراراً تتعذر إزالتها.

كما أن الطفل يتصرف بشكل مختلف عن البالغ، ويتعرض لأنماط متباينة من الأخطار؛ فالطفل الصغير يزحف على الأرض، حيث يمكن أن يتعرض للغبار والمواد الكيميائية التي تتراكم على الأرضيات والتربة، ولا يتحكم الطفل في بيئته إلا بقدر قليل، وبخلاف البالغ فإن الطفل قد لا يعي المخاطر المحيقة به ويعجز عن اتخاذ قرارات لحماية صحته على حد سواء.

ويعتبر نقص المياه من العوامل الرئيسية لتدهور صحة الطفل، إذ يتوقف رفاه الطفل بشكل كبير على جودة المياه وتوافرها على حد سواء، وعلى مدى حسن إدارة هذا المورد الثمين.

وتتعرض نوعية مياه الشرب للضرر في أنحاء العالم كافة بفعل العوامل البيولوجية الممرضة والملوثات الكيميائية.

كما أن المياه الملوثة تتسبب في الإصابة بطائفة من الأمراض التي تتهدد الحياة في أغلب الأحيان.

ومن أعتى الأمراض الفتاكة بالأطفال حالات العدوى بالتهابات الإسهال التي تنقلها المياه وتؤثر عليهم. وترتبط إصابة الطفل بالإسهال ارتباطاً وثيقاً بعدم كفاية إمدادات المياه وقصور خدمات الصرف الصحي وتلوث المياه الملوثة بعوامل الأمراض المعدية والممارسات السيئة في مجال النظافة.

ويُقدّر عدد وفيات الأطفال الناجمة عن الإسهال بنحو 1.5 مليون طفل سنوياً، ومعظمهم دون سن الخامسة ممّن يعيشون في بلدان نامية.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الذين لن تُتاح لهم خدمات الصرف الصحي الأساسية في العام 2015 سيصل إلى 2.7 مليار نسمة.

وتبيّن البحوث أن كل دولار أميركي واحد يُستثمر في تحسين خدمات الصرف الصحي يحقق عائداً قدره 9 دولارات أميركية في المتوسط، وستعود تلك الفوائد تحديداً على الأطفال الفقراء والمجتمعات المحرومة التي تمس حاجتها إليها.

العدد 4059 - الخميس 17 أكتوبر 2013م الموافق 12 ذي الحجة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً