قال تجار ومسئولون صوماليون أمس إن ميليشيا «اتحاد المحاكم الإسلامية» يمنعون شحنات الوقود من الوصول إلى مقر الحكومة في بيدوا، وربما يقطعون إمدادات رئيسية في حال تدهور الأزمة بين الجانبين.
وقال أحد تجار الوقود إن شاحنته تم إيقافها الليلة قبل الماضية في مدينة بورهكابا التي استعادها الإسلاميون يوم الاثنين الماضي، وأضاف «انهم لا يوقفون إلا الشاحنات التي تحمل الوقود ويسمحون للشاحنات التي تنقل الغذاء والركاب بالمرور». ومن جانبه، أكد مصدر من الإسلاميين هذه الخطوة وقال: «تم احتجاز كل الشاحنات التي تحمل الوقود من مقديشو إلى بيدوا، بينما سمح لشاحنات أخرى بالمضي في رحلاتها».
من جهته، قال نائب وزير الدفاع الصومالي صلاد علي جيلي: «إن أكثر المتضررين من هذه الخطوة هم المدنيون؛ لأن الحكومة لديها ما يكفي من إمدادات الوقود». وأضاف «لن يضر هذا الحصار إلا الناس العاديين بما أننا لدينا ما يكفي من إمدادات الوقود... كنا قد خططنا بشكل مسبق وكنا نعلم أنهم سيلجأون إلى مثل هذا الإجراء». وفي تطور آخر، اعتقلت ميليشيا موالية للحكومة ثلاثة صحافيين كانوا يتوجهون من بورهكابا إلى بيدوا. وقال الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين إنهم كانوا ينقلون أخبار الاشتباكات.
من جانب آخر، أكدت «المحاكم» أمس أنها جندت ثلاثة آلاف مقاتل على الأقل للجهاد ضد الإثيوبيين الذين يتهمونهم منذ أشهر بالانتشار في الأراضي الصومالية.
وأعلن الشيخ عبدالنور فرح الذي يرأس مركزاً للتجنيد في مدينة قوريولي (120 كم جنوب مقديشو) «أحصينا ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شاب مقاتل تسجلوا لقتال أعداء الله». وأضاف «دربناهم على القتال، انه واجب ديني». وأضاف أن «إثيوبيا أوضحت نواياها: إنها تشن حرباً علينا فإننا بالتالي ندعو إلى حرب مفتوحة ضدها». من جهة أخرى، قال مدير مجلس السلم والأمن الإفريقي جيوفري موجوميا إن «القوات الأوغندية مستعدة للتوجه إلى الصومال، ولا يمنعها من ذلك سوى رفع الحظر الدولي المفروض على حظر السلاح هناك أو تعديله»، مشيراً إلى أن مجلس الأمن الدولي سيعالج هذا الموضوع في اجتماعه الشهر المقبل
العدد 1511 - الأربعاء 25 أكتوبر 2006م الموافق 02 شوال 1427هـ