رفض الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين التوزيع الجديد للتمثيل في الهيئة الجديدة بعد دمج هيئتي «التقاعد» و«التأمينات الاجتماعية» في هيئة واحدة تحت مسمى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وذلك بعد ان أعلن المدير العام للهيئة العامة لصندوق التقاعد راشد المير التشكيلة الجديدة التي ستضم في تركيبتها ثلاثة ممثلين عن الحكومة، وثلاثة عن أصحاب الأعمال، وثلاثة عن عمال القطاع الحكومي، بالإضافة إلى ثلاثة عن عمال القطاع الخاص، مع تعيين اثنين من ذوي الخبرة والاختصاص والرئيس ليصبح عدد مجلس إدارة الهيئة الجديدة 15 عضواً يمثلون مختلف القطاعات.
وطالب نائب الأمين العام للاتحاد سلمان السيد جعفر المحفوظ بان تعيد الحكومة النظر في توزيع التمثيل والرجوع إلى قرار مجلس الوزراء الصادر بشأن تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات على أساس «5 5 5» لأطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، وأصحاب الأعمال، والعمال).
وأكد المحفوظ أن الحكومة بالتوزيع الحالية تدعي تساوي التمثيل، إلا أنها ستستحوذ على تسعة مقاعد في المجلس من أصل خمسة عشر مقعداً، وذلك من خلال تعيين الممثلين الحكوميين (ثلاثة)، وتعيين من ذوي الخبرة والاختصاص (اثنين)، بالإضافة إلى تعيين ممثلي القطاع العام (ثلاثة)، ورئيس المجلس. وقال المحفوظ: «الاتحاد وقبل ميلاده ومنذ وجود التنظيم العمالي باسم اللجنة العامة كان يطالب بضرورة تساوي التمثيل في الجهات ثلاثية التمثيل، وان تكون تسمية الممثلين من قبل الممثلين الشرعيين لكل جهة، كالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عن العمال وغرفة صناعة وتجارة البحرين عن أصحاب الأعمال»، مشيراً إلى أنه الآن وفي ظل وجود مرسوم رقم (33) لعام 2002 (قانون النقابات العمالية) فإن الجهة الوحيدة المعنية بتسمية ممثلي العمال هم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بغض النظر عن كونهم عمالا في القطاع العام أو الخاص، فالقانون يؤكد أن الاتحاد هو الممثل الشرعي عن جميع عمال البحرين.
وأشار المحفوظ إلى أن الحكومة ومجلس النواب يتجهان وبشكل نهائي إلى إقرار حق تشكيل موظفي الحكومة نقاباتهم العمالية والخضوع إلى قانون النقابات والتمثيل في الاتحاد، ما يعطي الاتحاد حق تمثيل عمال وموظفي الحكومة في الجهات ثلاثية التمثيل وفي أية محافل محلية وخارجية.
وأكد المحفوظ أن التوزيع الحالي يعد انتكاسة حقيقية ومقصودة من الجانب الحكومي لانتقاص دور العمال، مشيراً إلى أن التوزيع الحالي يتسم بالمطاطية من خلال تعميم التمثيل كذوي الخبرة والاختصاص، أو ممثلي العمال في أي من القطاعين، سائلاً عمن سيسمي هؤلاء، فإن كانت الحكومة فأي تساو في التمثيل بين أطراف الإنتاج، إذ ان الحكومة لن تختار إلا المحسوبين عليها وبالتالي فإن وضع هيئة التأمينات الجديدة لن يتغير عن وضع سابقتيها، في ظل غياب التمثيل المتساوي والحقيقي.
وتساءل المحفوظ عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تسمية الجهات التي من حقها تسمية ممثلي العامل أو أصحاب الأعمال؟ في ظل ان قانون النقابات ينص وبشكل حرفي على أن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين هو الممثل الشرعي عن جميع عمال البحرين.
من جانبه، أكد مدير عام الهيئة العامة لصندوق التقاعد راشد المير أن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الجديدة التي من المقرر لها أن تحل محل الهيئتين الحاليتين ستحظى بالاستقلال نفسه الذي تتمتع به الهيئتان حاليا من الناحية الإدارية والمالية. وأشار إلى أن هذه الخطوة في التعديل تصب بالدرجة الأولى في مصلحة أصحاب المعاشات والموظفين في القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن مشروع القانون الجديد الداعي يحتوي على تسع مواد وأن الهيئة التي سيتم إنشاؤها ستخضع لرقابة وزير المالية، علما بأن قانون التأمين الاجتماعي الجديد لن يلغي قانوني التقاعد والتأمينات عدا المواد المماثلة والواردة في القانون الجديد، وذلك درءا للتكرار في المواد.
وأوضح المير ان قانوني التقاعد والتأمين الاجتماعي سيبقيان ساريين كما ستترك الفرصة لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي للتقريب قدر الإمكان بين القانونين وصولا إلى مرحلة التوحيد التي تتلاءم مع الإمكانات المالية والطموحات.
وأمل المير في أن يحال مشروع قانون الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي إلى مجلس النواب في دور الانعقاد الحالي، متمنيا ألا تنتهي هذه الدورة إلا ومشروع القانون قد أنجز، إذ ان هذا القانون سيترتب عليه أمور مهمة عدة تصب إجمالا في صالح المشتركين في الهيئة الجديدة. إلا أن رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب النائب علي احمد طالب الحكومة بألا تخطأ وترسل التعديلات الجديدة على قانون التأمين الاجتماعي بصفة الاستعجال من أجل إقرار دمج هيئتي «التقاعد» و«التأمينات» في هيئة واحدة تحت مسمى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.
وأشار أحمد إلى أن التعديلات على القانون ودمج الهيئتين قرارات مهمة يجب دراستها بتأن والبحث في مختلف الشئون المتعلقة بها، وخصوصاً ان موجودات الهيئتين تجاوزت المليارين و500 مليون دينار. وأكد أحمد ألا داعي إلى صفة الاستعجال في القوانين الإدارية، في ظل عدم وجود أي فراغ تشريعي، كما أنه من حق مجلس النواب المقبل دراسة قرار دمج الهيئتين بشكل كامل وواضح من دون وجود أي ضغط، مشيراً إلى أنه لم يبق على المجلس الحالي من الوقت سوى أسابيع قليلة.
وقال أحمد صفة الاستعجال لا تنطبق على مشروع قانون دمج الهيئتين، إذ إن الاستعجال معني فقط بالأمور المالية، مشيراً إلى أن الحكومة قد تحتج بأهمية سرعة إقرار الدمج وعدم تعطيل مصالح المواطنين وسرعة اتخاذ الإجراءات الإدارية لعملية الدمج.
أكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيد جعفر المحفوظ وقوف الاتحاد إلى جانب عملية دمج هيئتي «التقاعد» و«التأمينات الاجتماعية» وتأييدها بشكل كامل، مشيراً إلى أن الاتحاد كان أحد عوامل الضغط في هذا الاتجاه إذ طالب أكثر من مرة بالدمج وتوحيد المزايا وإزالة أي فوارق بين القطاعين العام والخاص.
وقال المحفوظ: «دخولنا مجلس الإدارة الجديدة وبالتمثيل المتساوي سنستطيع الضغط في اتجاه تسريع عملية توحيد المزايا لما فيه من خيار لجميع عمال البحرين والاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الاتحاد يعي صعوبة العملية ويتفهم الدمج الإداري كخطوة أولى تليها عملية توحيد المزايا كخطوة ثانية». ورفض المحفوظ ان تكون هناك آثار سلبية نتيجة عملية الدمج تنعكس على موظفي الهيئتين، داعياً إدارة الهيئتين إلى الحفاظ على العمالة الحالية وعدم تسريح أي منها، إلا بعد موافقة الموظفين على ذلك وبآليات واضحة مقرة من قبل الأطراف المعنيين لضمان حقوق الجميع. وقال المحفوظ ان دمج الهيئتين من شأنه الاستغناء عما يقارب من 150 موظفا يشغلون الوظائف المتكررة بين الهيئتين، مشيراً إلى أنه يعمل في التأمينات الاجتماعية ما يقارب من 260 موظفا بينما يعمل في التقاعد أكثر من 180 موظفا وعند دمج الهيئتين فإن التخلص من الوظائف المتكررة واستخدام التقنيات الحديثة سيتطلب الاستغناء عما يقارب 150 موظفا
العدد 1408 - الجمعة 14 يوليو 2006م الموافق 17 جمادى الآخرة 1427هـ