العدد 3488 - الأحد 25 مارس 2012م الموافق 03 جمادى الأولى 1433هـ

«المنبر التقدمي» تشدد على الإسراع في التنفيذ الأمين لتوصيات «تقصي الحقائق»

دعا إلى ضرورة الالتزام بسلمية التحركات

شدد المنبر التقدمي على ضرورة الإسراع في التنفيذ الأمين والمخلص لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، مؤكدة في الوقت نفسه على الالتزام بسلمية التحركات والاحتجاجات وابتعادها عن أساليب العنف كافة.

جاء ذلك في الاجتماع الدوري الذي عقده المكتب السياسي للمنبر التقدمي مساء السبت (24 مارس/ آذار 2012)، حيث استعرض التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر العام السادس للمنبر خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكداً أهمية الإعداد الجيد للمؤتمر ليكون محطة لتقييم عمل المنبر التقدمي، وإقرار اللازم من الإجراءات لتطوير هذا العمل، وتقوية الوحدة التنظيمية الداخلية.

وناقش الاجتماع تطورات الوضع السياسي في البحرين من مختلف الجوانب، وأكد المواقف الآتية:

إن المنبر التقدمي يشدد على ضرورة الالتزام بسلمية التحركات والاحتجاجات وضرورة ابتعادها عن أساليب العنف كافة، (...) كما دعا لإنهاء المعاناة الإنسانية، والوقف الفوري لنهج العقاب الجماعي (...) في المناطق السكانية، ومراعاة حرمة البيوت والعائلات.

كما شدد المنبر التقدمي على ضرورة الإسراع في التنفيذ الأمين والمخلص لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بخصوص إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وعودة جميع الموقوفين والمفصولين من أعمالهم على خلفية الأحداث التي مرت بها البلاد منذ فبراير/ شباط 2011 إلى وظائفهم وتعويضهم ودفع رواتبهم والتنفيذ الأمين للاتفاق المبرم برعاية منظمة العمل الدولية بين أطراف الإنتاج الثلاثة في هذا الخصوص.

وقال: «ان عودة أكثر من 100 عامل من المفصولين من الشركات الكبرى مسألة لا تحتمل التسويف والمماطلة، وكذلك عودة الأطباء والممرضين والمسعفين وأعداد لا يستهان بها من الإعلاميين والفنانين والموظفين المفصولين من أصحاب العقود المؤقتة في الوزارات والأجهزة الحكومية وفي مؤسسات القطاع الخاص وغيرهم»، لافتاً إلى وجوب حل مشاكل من عادوا إلى أعمالهم، بإرجاعهم إلى وظائفهم السابقة، ووضع حد نهائي لعقوبات التوقيف عن العمل لمدة عشرة أيام التي مازالت مستمرة وتطول الكثيرين من المعلمين والإداريين وغيرهم من الموظفين في وزارات الدولة المختلفة، بما يساعد على إشاعة أجواء إيجابية في البلاد».

وذكر المنبر التقدمي أنه على رغم الجهود كافة التي بذلت من أجل تطوير البنية التشريعية بغية التغلب على أوجه القصور التي شخَّص بعضها تقرير لجنة تقصي الحقائق، وما قامت به اللجنة الوطنية لمتابعة تلك التوصيات بشأن تعديل بعض التشريعات النافذة، وإصدار ومتابعة عدد من اللوائح والأنظمة والإجراءات؛ فإن المحك والتحدي الأكبر أمامها لتصبح نافذة؛ ضرورة تمريرها من قبل المؤسسة التشريعية من دون إبطاء أو تحريف والتطبيق الفعلي لها لاحقاً، وبالمثل فإن تحقيق مبدأ المساءلة والمحاسبة بشأن الانتهاكات ودعاوى التعذيب يفرض ضرورة مساءلة وتقديم من قاموا بتلك الممارسات المشينة التي أوضح بعضها تقرير لجنة تقصي الحقائق وقدمت نماذج منها أمام المحاكم، بغض النظر عن رتبهم ومواقعهم الإدارية إلى محاكم عادلة وضمان عدم إفلاتهم من المحاسبة القانونية إنفاذاً للعدالة والإنصاف.

وكرر دعوته لتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وخاصة تلك التوصيات المتصلة بفتح التوظيف في قوات الأمن لفئات المجتمع، وفتح أجهزة الإعلام الرسمي لقوى المعارضة، والإسراع في مراجعة الأحكام التي أصدرتها محاكم السلامة الوطنية، وعلى صلة بذلك أيضاً من المهم إغلاق الملف القضائي لأفراد الطاقم الطبي والأكاديميين والطلبة، وبذل جهود حقيقية وجذرية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية والشروع في تحقيق العدالة الانتقالية ضمن رؤية شاملة وعمل دؤوب تشترك فيه الدولة والقوى السياسية والفعاليات المجتمعية كافة.

ولفت إلى أن توصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق وتدابير تنفيذها على أهميتها البالغة تظل متعلقة بمعالجة آثار الأزمة السياسية التي مرت بها البحرين منذ فبراير/ شباط 2011، ولا شك أن تنفيذ تلك التوصيات يخلق أرضية سياسية واجتماعية مشجعة لحل الأزمة السياسية الذي لن يتم إلا عبر حوار وطني جدي وشامل يتناول الأسباب العميقة المُولدة للأزمة، بالعودة إلى روح ونص ميثاق العمل الوطني (...).

من جهة أخرى، توقف الاجتماع أمام استفحال قضايا الفساد المالي والإداري في البلاد، والذي من ضمن تجلياته الأخيرة ما أثير في شأن وضع شركة طيران الخليج، حيث تنوي الحكومة التقدم من مجلس النواب بمشروع دعم آخر تبلغ قيمته الإجمالية أكثر من 600 مليون دينار، ما يعني تضخماً متوقعاً في عجز الموازنة العامة للدولة وبالتالي زيادة في المديونية العامة المتضخمة أصلاً، من دون أن يتوقف أمام المخالفات الإدارية المتواصلة والهدر المستمر للمال العام في هذه الشركة على مدار عقود، (...) مبدياً المنبر التقدمي استغرابه الشديد من موقف مجلس النواب المعرقل لقيام هيئة وطنية مستقلة لمحاربة الفساد الذي يعد تأسيسها أحد التزامات الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صدقت عليها مملكة البحرين قبل سنوات قليلة.

العدد 3488 - الأحد 25 مارس 2012م الموافق 03 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 11:05 ص

      bahraini

      Al sallam Alikum,,I really think bahrain KING DOM need more power human right ,,than basiony ,,THANKS

    • زائر 3 | 4:05 ص

      وصل الوطن الي حالة المأساة لاتكفي فيه الكلمات والخطابات يجب التحرك بقوة ضد ماحدث من انتهاكات ليس لها مبرر وما هذا العنف الموجود الا من الحكومة اولآ هي التى اوصلتنا الى هذه المرحلة الخطيرة والتى يجب على الجمعيات وجميع الاطياف السياسية التحرك بقوة ولامجال للبرود والمساومات الضيقة فهى لاتفيد في هذه المرحلة
      وهنا يبرز دور الرجال الناضلين الشرفاء الذين وقفو مع الشعب حيث لن ينساهم التأريخ فشكرآ لهم

    • زائر 2 | 2:53 ص

      لن يكون تطبيق للتوصيات او عودة او تعويض

      لان المشكلة سياسية و الحكومة المنوط بها التطبيق هي طرف مسؤول يجب محاسبته
      شكرا للوسط

    • زائر 1 | 2:19 ص

      بسيوني

      .. فكانت من أقوي التوصيات التالي :
      1- أطلاق المعتقلين كافة والرموز خاصة لانهم سجناء رأي .
      2- أيران ليس لها علاقة بالاحدات المطلبية الشعبية .
      3- أرجاع جميع المفصولين والموقوفين عن العمل وتعويضهم .

      هذه التوصيات كانت للشرفاء فرحة .. لان كثير منهم أصحاب ضمائر ولا يقبلون بالظلم لكن لاحول ولاقوة لهم بس قلوبهم مع الحق وهذا أضعف الايمان .

اقرأ ايضاً