العدد 1446 - الإثنين 21 أغسطس 2006م الموافق 26 رجب 1427هـ

عدوانية الأطفال مفيدة أحياناً

أكدت الرابطة المهنية لأطباء الاطفال في ميونيخ أن النزعة العدوانية لدى الطفل جزء من نشأته، مشيرة إلى أنه لا ينبغي أن تعتبر هذه النزعة سلبية على طول الخط.

وتساعد نوبات الانفعال الاطفال على تعلم كيف يقررون مصيرهم بأنفسهم وكذلك إدراك الحدود التي يمكن لهم التحرك فيها.

وقال توماس فيندل وهو طبيب أطفال في ميونيخ: «من الأهمية بمكان بالنسبة إلى الأطفال أن يتعلموا كيف يتعاملون مع هذه النوبات من دون إيذاء أحد أو إلحاق الضرر بالممتلكات».

وفي البداية، لا يستطيع الأطفال التعبير عن غضبهم إلا بشكل بدني ملموس كأن ينتزعوا لعبة من يد طفل آخر، على سبيل المثال.

ويقول فيندل: «إن هذا الوضع يستمر حتى يبلغ الطفل الثالثة من العمر ليدرك أن هناك خيارات أخرى - للتعبير عن الغضب - مثل الاعتداءات اللفظية».

ويتعين على الآباء والأمهات التسامح مع درجة معينة من غضب أطفالهم إذ إن بإمكانهم تفهم الوضع إذا ما كان الطفل غاضباً لضياع إحدى لعبه. غير أنه ينبغي للآباء والأمهات أيضا مد يد العون للطفل فيما يتعلق بتطوير استراتيجيات يتمكن عبرها من ادارة أي صراع يواجهه أو ينخرط فيه. ومن هذا المنظور يقع على عاتق الوالدين الاضطلاع بدور تربوي شديد الاهمية في هذا الصدد.

وتشير الرابطة المهنية لأطباء الأطفال في ميونيخ إلى أن النزعة العدوانية يمكن أن تمثل تعبيرا عن شعور الطفل بالعجز وقلة الحيلة، وذلك في بعض الظروف القاسية التي يشعر فيها الطفل بأنه كم مهمل مثلما يحدث مثلاً عند طلاق الأبوين.

غير أن هذه النزعة يمكن أن تشكل أيضاً مؤشراً على إصابة الطفل بما يسمى «فرط النشاط وتشتت الانتباه». ولذلك ينبغي للوالدين عرض طفلهما على الطبيب إذا لاحظا مواصلته اعتداءاته البدنية أو اللفظية على الآخرين على مدار شهور طويلة

العدد 1446 - الإثنين 21 أغسطس 2006م الموافق 26 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً