ومن بين مظاهر العولمة التي ساهم التطور التكنولوجي في انتشارها كانت ظاهرة المدونة الالكترونية أو «الب
21 أغسطس 2006
ماهية البلوغ ومتى ظهر؟
برزت ظاهرة المدونة في التسعينات، وتحديدا سنة 1997 ومصطلح blog هو إدغام لعبارة web log والتي تعني مدونة الكترونية. وكان جورن بارغر هو أول من صاغ مصطلح زمخل في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1997، وبدأت الظاهرة كمذكرات أو مفكرات شخصية إلكترونية يستعملها أصحابها لتدوين الحوادث المهمة في حياتهم، ويكون ذلك بترتيب زمني محدد.
وتعتمد المدونات الالكترونية على محتويات كثيرة من النصوص والصور، وتحتوي أيضا على بعض الروابط الإلكترونية الأخرى من صفحات الكترونية مختلفة. واهتمت المدونات الالكترونية في البداية بموضوعات حياتية بسيطة كالغذاء والأخبار المحلية والتجارب الشخصية، بعد ذلك لاقت المدونات الالكترونية أو blog عند بداية ظهورها رواجا وشعبية كبيرة في صفوف المراهقين والشباب الذين كانوا يدونون كل تجاربهم وقصصهم في مدوناتهم الالكترونية، وهدفت في البداية إلى تبادل مدوناتهم مع أصدقائهم.
غير أن المدونات الإلكترونية لم تلبث أن تطورت لتصبح وسيلة يستعملها السياسيون لتبليغ أفكارهم وللتأثير على الناخبين كجزء من حملاتهم الانتخابية
ساسة أميركا والمدونات الالكترونية
مثلت المدونات الالكترونية عاملاً مهماً في السياسة الأميركية منذ الانتخابات الأخيرة، إذ اعتمد المرشح الانتخابي الديمقراطي جون كاري في حملته الانتخابية الرئاسية الأخيرة العام 2004 على الانترنت، وخصوصاً على المدونات الالكترونية. وقد أشاد الكثير من المحيطين بجون كاري بفاعلية الانترنت بصورة عامة، والمدونات الالكترونية خصوصاً في جمع الأصوات الانتخابية. ومنذ ذلك التاريخ اعتمد عدد كبير من السياسيين على المدونات الالكترونية في بث مقاطع الفيديو القابلة للتحميل التي يعرضون فيها آراءهم السياسية لاستمالة وإقناع أكبر عدد ممكن من الناخبين.
ويقوم بعض السياسيين الأميركيين الآخرين كالسيناتور بيل فريست بالإجابة على أسئلة واستفسارات القراء والمهتمين بالشئون العامة عن طريق مدونتهم الالكترونية أسبوعيا. كما يفضل عضو آخر من الكونغرس أن يجيب عن الأسئلة الموجهة له عن طريق مدونته الالكترونية، كما يقول إنه يفضل أن ترسل له الأسئلة في شكل تسجيلات، وأن يجيب هو عليها بالطريقة نفسها لأن ذلك يمكنه من التواصل «المباشر» بالأفراد بحسب تعبيره.
ولأن الوسائل التكنولوجية الحديثة أصبحت تمثل جزءا لا يتجزأ من الحياة السياسية، أيقن السياسيون أنه من الضروري أن يكون بعض المختصين في تصميم المدونات الإلكترونية من ضمن موظفيهم، ويسمى هؤلاء بالمدونين المحترفين، وهو ما قام به حاكم ولاية فيرجينيا مارك وارنر الذي يتوقع أن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة عن الحزب الديمقراطي. وقال مدير مكتب اتصالات النائب الجمهوري لين سوان عن ولاية بنسلفانيا ليوناردو السيفار إن «نجاح حملة انتخابية لا يتوقف على أن يكون للمرشح مدونة الكترونية أم لا، ولكنه تم إثبات أن للمدونات الالكترونية وللوسائل التكنولوجية تأثيرا كبيرا على نتيجة الانتخابات، وعدد الأصوات».
ويقول بعض المحللين السياسيين إن لجوء الساسة لاستخدام هذه الوسائل الإعلامية المتطورة والحديثة كالإنترنت والمدونات الالكترونية يعود إلى انخفاض أسعارها، وسهولة إيجادها على شبكة الإنترنت. كما أن المواد الإعلامية على شبكة الانترنت تجد رواجاً كبيراً لدى القراء، إذ أثبت أحد استطلاعات الرأي حديثاً، أن قراءة الأخبار السياسية من صفحات الانترنت قد تضاعفت ست مرات بين العامين 1996 و2004 في الولايات المتحدة.
ولذلك أصبح الساسة مهتمين أكثر بمواقعهم على صفحات الانترنت، وبمدوناتهم الالكترونية وبتغييرها وإضفاء أساليب جديدة عليها كلما تعلق الأمر بحملة انتخابية أو استطلاع للرأي. ويستعمل الساسة المدونات الإلكترونية لعرض برامجهم السياسية، وتشكيل الرؤية السياسية للقراء بما يتماشى مع مصالحهم وما يمثل أحزابهم السياسية.
ولا يتوقف التغيير الذي شهدته المدونات الالكترونية عند الانتقال من مذكرات شخصية إلى وسيلة من وسائل الضغط السياسي، بل إنه يتخطى ذلك إلى استعمالها كوسيلة للمراقبة خصوصاً في الشركات الكبرى!
المراقبة عبر المدونات الالكترونية
أصبحت المدونات الالكترونية في الولايات المتحدة وسيلة مراقبة ووسيلة مصادرة للأفكار، وهو ما يعتبره الكثير انتهاكا للمادة الأولى من الدستور الأميركي، واعتداء على الحرية في التعبير عن الرأي. وتم تسجيل الكثير من الحالات في الولايات المتحدة التي وصلت إلى القضاء بسبب ما يكتبون في مدوناتهم الالكترونية، إذ قامت إحدى الشركات الكبرى التي رفضت الإفصاح عن اسمها بتقديم سجل عدد من موظفيها للقضاء الأميركي زاعمة أنهم كشفوا عن أسرار العمل بما يكتبونه في مدوناتهم الالكترونية، مضيفة أن المدونات الالكترونية يقرأها الجميع نظرا إلى أنها موجودة على شبكة الانترنت بما في ذلك منافسو الشركة ما يضر بمصالحها المالية والتجارية المباشرة.
وتقول ألين سيموناتي التي تم فصلها عن العمل كمضيفة بشركة دلتا للطيران بسبب بعض الصور التي نشرتها بمدونتها الالكترونية وهي ترتدي ملابس العمل الرسمية، إن ما وقع لها كان ظلما واضحا لأنها لم تنشر أي صور تسيء لسمعة الشركة، وإن البعض من زملائها الذكور قاموا بالأمر نفسه ولم يتم طردهم، وبناء على ذلك رفعت سيموناتي الأمر إلى القضاء الأميركي مطالبة بتعويض، مشيرة إلى أنه من الضروري أن تقوم الشركات بوضع تعليمات وحدود واضحة لا يجب تخطيها من قبل العمال في مدوناتهم الالكترونية.
وأكدت سيموناتي أنها لم تكن تتوقع أن يتم طردها من العمل بسبب بعض الصور التي نشرتها وهي ترتدي زي العمل.
ورد أحد مديري شركة دلتا للطيران أنه من الضروري أن يكون العمال واعين بما ينشرون في مدوناتهم الالكترونية، وأن يضيفوا عبارات تجنبهم المساءلة القانونية أو الإدارية مثل «أنا لا امثل الشركة» أو «أنا أتحمل مسئولية ما يتم نشره» تجنبا لكل تعقيدات.
ويحث عدد كبير من الليبراليين في منطقة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا على ضرورة الحفاظ على ما تتمتع به المدونات الالكترونية من حرية منذ ظهورها بدعوى أن حرية التعبير عن الرأي هي ما زادت من شعبيتها، ومن إقبال الناس عليها.
وهكذا، فالمدونات الالكترونية يمكن استعمالها، كما يريد الشخص، وهي أكثر الوسائل غير المكلفة حرية في التعبير عن الرأي وأعظمها سهولة ونجاحا في التلاعب بالأفكار علاوة على نشر الايديولوجيات ومصادرة الأفكار بالتجسس على الأفراد في الوقت ذاته.
شاركت عضوة منتديات العين العودة «ملكة سماهيج» في منتداها بهذا الموضوع:
الأمل: ربما يتلاشى... لكن لا ينعدم.
الحب: لا تبحث عنه حولك، انما ابحث عنه في قلبك.
الغرام: بسمة في وجوه صامتة ووجوه حائرة.
الصداقة: قلم عاجز عن التعبير.
الخلاص: من أجمل ما يتحلى به الإنسان.
الأطفال: بسمة الحياة وأمل المستقبل.
الحياة: شمعة قتيلها الحب وضوؤها الأمل.
الوحدة: ليس أن تجلس وحيداً بل ان تفارق من تحب.
الحزن: سعادة بلا شفتين.
الحقيقة: لؤلؤة تحتاج الى غواص ماهر.
التضحية: عمل رائع تقدمة لغيرك ويرفض التعامل به.
الموت: كأس نشربه على رغم الارادة.
الفشل: صخور في عبير الواقع.
الحقد: لهب مشتعل في قلب الحاسد فيحوله الى رماد.
المستحيل: كلمه موجودة في عالم الحمقى
العدد 1446 - الإثنين 21 أغسطس 2006م الموافق 26 رجب 1427هـ