العدد 3340 - السبت 29 أكتوبر 2011م الموافق 02 ذي الحجة 1432هـ

جماعات تحث مجموعة العشرين على عدم تجاهل أجندة التنمية

دعت جماعات عالمية للتنمية أمس الأول الجمعة (28 أكتوبر/تشرين الأول 2011)، زعماء مجموعة العشرين إلى تصعيد التزاماتهم لمعالجة الأمن الغذائي العالمي، والتوصل إلى طرق جديدة لتعزيز النمو العالمي وافادة الفقراء أيضاً.

ومع توقع أن تهيمن أزمة الديون السيادية في أوروبا على اجتماع قمة مجموعة العشرين الذي يعقد يومي الثالث والرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في «كان» بفرنسا، توجد مخاوف أن يتفادي الزعماء اتخاذ قرارات حازمة لمعالجة زيادة تقلب الأسعار العالمية للغذاء وإيجاد طرق جديدة لتمويل التنمية.

وقال صمويل ورثينجتون الذي يرأس جماعة «انتراكشن»، وهي تحالف لجماعات التنمية الدولية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها إن» التحدي الذي يواجه مجموعة العشرين هو، هل باستطاعتها النظر إلى ما هو بعد من الأزمة الفورية إلى الأمور اللازمة لضمان تحقيق رخاء أوسع؟».

ودعا الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إلى تحقيق تقدم لمعالجة ارتفاع أسعار الغذاء وتنمية البنية الأساسية. وطلب من الملياردير بيل غيتس التوصل إلى طرق مبتكرة لزيادة الموارد بالنسبة إلى الدول الفقيرة.

وفي مقال نشر في صحيفة «واشنطن بوست» أمس الأول الجمعة، قال رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك، إن الاقتصاد العالمي لا يتعثر فقط بسبب العجز الكبير والبنوك المتعثرة وإنما أيضاً بسبب البطالة وبطء التنمية.

وقال: «يتعين على كل الدول معاً أن تتفق على الأقل على عدم فعل أمور غبية مثل العودة إلى سياسة الحماية أو الحروب التجارية. يتعين على مجموعة العشرين أيضاً تعويض الضرر الواقع على الفقراء الذين لا يجلسون على الطاولة».

وأدَّت أزمة الديون في منطقة اليورو وتخفيضات الموازنة في الولايات المتحدة من أجل معالجة الدَّين الحكومي المرتفع إلى ضغط المساعدات الخارجية. واقترح أعضاء جمهوريون في مجلس النواب الأميركي خفض 8.6 مليارات دولار أخرى من موازنة وزارة الخارجية والمساعدات الخارجية خلال السنة المالية 2012 التي تبدأ في 1 أكتوبر/تشرين الأول.

وأدَّت مثل هذه التخفيضات إلى التفكير في موارد جديدة للمساعدات بالنسبة إلى برامج التنمية. ومن المتوقع أن يقترح تقرير غيتس فرض ضرائب على التحويلات المالية والتبغ والملاحة ووقود الطيران لجمع موارد جديدة للمساعدات، وذلك بحسب ما أشارت مسوَّدة للمقترحات حصلت «رويترز» عليها.

وضريبة التحويلات المالية، قضية شائكة وتعارضها كندا وبريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا والصين لأنها تضع أعباء أخرى على البنوك. وتؤيد فرنسا وألمانيا والنمسا هذه الضريبة.

ويشير غيتس في المسوَّدة إلى أنه حتى فرض ضريبة صغيرة تبلغ عشر نقاط أساسية على الأسهم ونقطتين أساسيتين على السندات ستجمع نحو 48 مليار دولار بين الدول الأعضاء في مجموعة العشرين.

وقال نائب رئيس شئون السياسة والحملات في جماعة أوكسفام أميركا، بول أوبرين، للصحافيين: «نأمل أن تأخذ مجموعة العشرين هذا الأمر بشكل جدي وأن تكف الولايات المتحدة على الأقل عن الاعتراض عليه، وفي أفضل الاحوال تأييده من أجل معالجة بعض من التحديات الاقتصادية العالمية التي نواجهها».

وقال أوبرين، إن مجموعة العشرين اتفقت على ضرورة تعزيز النمو العالمي، ولكن هذه العملية أعاقها عدم استعداد كل من الاقتصادات المتقدِّمة والناشئة بالالتزام بمبادرات جديدة لخلق نمو اقتصادي دائم

العدد 3340 - السبت 29 أكتوبر 2011م الموافق 02 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً