أعلن صندوق الاستقرار المالي الأوروبي في بيان أمس السبت (29 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) أن وكالات التصنيف الائتماني الثلاث «ستانداردز اند بور» و «موديز» و «فيتش» منحت درجة «ايه ايه ايه» للصندوق المخصص لمساعدة الدول التي تواجه صعوبات.
وقال الصندوق إن هذه الدرجة وهي المثلى، تأكدت بعد دخول التعديلات التي أقرت على نظامه في يوليو/ تموز 2011، حيز التنفيذ في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2011. ورفعت هذه التعديلات قدرة الصندوق إلى 440 مليار يورو مع وعد بضمانات بقيمة 780 ملياراً.
وقال الصندوق إن كلاً من «الوكالات الثلاث أكدت أفضل درجة ممكنة للصندوق»، وهي «ايه ايه ايه» لستاندردز اند بور وفيتش ريتينغز، و «(بي) ايه ايه ايه» لموديز. كما «منحته أفضل درجة على الأمد القصير» وهي «ايه-1+» من ستاندارد اند بورز و «(بي) بي-1» من موديز و»اف1+» من فيتش.
وكانت دول منطقة اليورو توصلت بعد مفاوضات شاقة ليل الأربعاء إلى اتفاق على الخطوط العريضة لخطة من أجل معالجة أزمتها الاقتصادية تنص على تخفيض ديون اليونان بنحو النصف ورصد تريليون يورو لمنع انتشار الأزمة. وبموجب هذا الاتفاق، تتخلى المصارف عن 50 في المئة من الديون المتوجبة لها، ما يوازي 100 مليار يورو من أصل إجمالي الديون العامة اليونانية البالغ 350 مليار يورو.
كما ستتلقى اليونان قروضاً جديدة من أوروبا وصندوق النقد الدولي بقيمة 100 مليار يورو بنهاية 2014، في إطار خطة تحل محل الخطة بقيمة 109 مليارات يورو التي أقرت في يوليو/ تموز 2011.
وقررت دول منطقة اليورو أيضاً رفع قدرة التدخل المنوطة بالصندوق الأوروبي للاستقرار المالي المكلف مساعدة الدول التي تواجه صعوبات، لتصل إلى تريليون يورو في مرحلة أولى.
ويفترض أن يسمح هذا القرار بتجنب انتقال أزمة الديون إلى إيطاليا وإسبانيا.
ويملك صندوق الإغاثة المالية حالياً قدرة مبدئية على الإقراض بقيمة 440 مليار يورو، وهو ما اعتبرته الدول غير كافٍ لمواجهة أزمة بحجم الأزمة الحالية.
واتفقت دول منطقة اليورو على آلية تسمح برصد المزيد من الأموال بدون أن تضطر الدول إلى إنفاق المزيد.
وأشارت وكالة ستاندارد اند بورز يوم أمس ألأول بوضوح إلى هذه الأخبار «السارة».
وقالت إنها «تعتبر من شبه المؤكد احتمال أن تقدم الدول الأعضاء دعماً استثنائياً إلى الصندوق إذا احتاج الأمر وبكميات كافية وفي الوقت المناسب».
وأضافت أن الصندوق هو «حجر الزاوية لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى إعادة الاستقرار إلى سوق الدين العام لدول منطقة اليورو وحماية ثقة المستثمرين في النظام المالي الأوروبي». وتابعت أن «الدول الأعضاء ستعمل على تمكين الصندوق من تغطية التزاماته بالكامل... وفي الوقت المحدد».
ولتحقيق زيادة إمكانيات الصندوق، سيتم اعتماد نظام ضمان للديون من أجل تشجيع المستثمرين، وإنشاء صندوق خاص مرتبط بصندوق النقد الدولي يجمع مساهمات الدول الناشئة وفي طليعتها الصين.
من جهتها، عبرت الصين التي تملك أكبر احتياطي للعملات الأجنبية في العالم يفوق 3200 مليار دولار، أكثر من مرة عن استعداده لدعم اليورو، مطالبة أوروبا بانفتاح أكبر على منتجاتها واستثماراتها
العدد 3340 - السبت 29 أكتوبر 2011م الموافق 02 ذي الحجة 1432هـ