دعا آلاف من المتظاهرين في القاهرة أمس الجمعة (28 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) المجلس العسكري الحاكم إلى التعجيل في نقل السلطة إلى حكومة مدنية واستبعاد أقطاب النظام السابق.
وهتف المحتجون في ميدان التحرير الذي كان معقل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي، «يسقط العسكري» ودعوا الجيش إلى العودة لثكناته. وكان المجلس العسكري تولى السلطة بعد الإطاحة بمبارك ووعد بالانتقال لحكم مدني في غضون ستة أشهر. ويرأس المجلس وزير دفاع مبارك المشير حسين طنطاوي.
وفي البداية أشاد المحتجون بالجيش لعدم تدخله لقمع المحتجين على مبارك بعدما أمر الأخير بنزول الجيش إلى الشوارع في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي في أعقاب مهاجمة أقسام الشرطة.
غير أن شعبية الجيش تراجعت مع اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وشكوك في أن المجلس العسكري يعمل على تمديد بقائه في السلطة، وخصوصاً بعد إعلانه أن الانتقال إلى الحكم المدني سيتم بعد الانتخابات الرئاسية التي تجري العام المقبل. ومن المقرر أن تجري مصر انتخابات مجلسي الشعب والشورى اعتباراً من 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، غير أن الأحزاب، فضلاً عن النشطاء الذين قادوا الثورة ضد مبارك يخشون أن تؤدي الانتخابات إلى فوز وجوه النظام السابق الذين سيخوضونها كمستقلين أو كمرشحين عن أحزاب شكلت أخيراً. ودعا النشطاء إلى إصدار قانون يحرم السياسيين الفاسدين الترشح للمناصب العامة، وباشروا أخيراً حملة على الإنترنت لكشف الأعضاء السابقين في الحزب الوطني الديمقراطي المنحل والذي كان حاكماً في عهد مبارك
العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ