قُتل 32 شخصاً وجُرح أكثر من سبعين آخرين في أعنف هجوم تشهده بغداد منذ أكثر من شهرين، في وقت متأخر من أمس الأول (الخميس) بينما جدد الزعيم الديني مقتدى الصدر رفضه لأيِّ وجود أميركي في العراق مع اقتراب انتهاء انسحاب قوات الولايات المتحدة نهاية العام الجاري.
وقالت مصادر أمنية أمس (الجمعة) إن «الحصيلة النهائية لضحايا انفجار عبوتين ناسفتين مساء الخميس في بغداد ارتفعت إلى 32 قتيلاً و71 جريحاً، بينهم عدد من عناصر الأمن».
بغداد، تكريت - أ ف ب
قتل 32 شخصاً وجرح أكثر من سبعين آخرين في أعنف هجوم تشهده بغداد منذ أكثر من شهرين، في وقت متأخر أمس الأول الخميس (27 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) بينما جدد الزعيم الديني مقتدى الصدر رفضه لأي وجود أميركي في العراق مع اقتراب انتهاء انسحاب قوات الولايات المتحدة نهاية العام الجاري.
وقالت مصادر أمنية أمس (الجمعة) إن «الحصيلة النهائية لضحايا انفجار عبوتين ناسفتين مساء الخميس في بغداد ارتفع إلى 32 قتيلاً و71 جريحاً، بينهم عدد من عناصر الأمن». وكانت حصيلة سابقة أفادت عن مقتل عشرة أشخاص وجرح 32 آخرين. وانفجرت عبوتان ناسفتان مساء الخميس على طريق رئيسي في حي أور في شمال بغداد.
وقال مسئول في وزارة الداخلية في وقت سابق، إن الانفجار الأول وقع نحو الساعة 19:00 من الخميس أعقبه انفجار ثان بعد دقائق لدى تجمع قوات الأمن والناس في موقع الانفجار الأول وفق الأسلوب المعتمد في الكثير من التفجيرات في العراق. وأكد مصدر في وزارة الدفاع أن «العدد النهائي لضحايا التفجيرين بلغ 32 قتيلاً بينهم شرطيان وجنديان و71 جريحاً بينهم خمسة من عناصر الأمن، هم ثلاثة من الشرطة وجنديان». من جهته تحدث مصدر في وزارة الداخلية عن مقتل 36 شخصاً وإصابة 78 آخرين بجروح جراء التفجيريين. وتوزع الضحايا في مستشفيي الإمام علي والصدر العام في مدينة الصدر (شرق) فيما تم نقل آخرين إلى مستشفيات أخرى في شرق بغداد بعد تلقي العلاج، وفقاً للمصادر. وقامت قوات الأمن بإغلاق المنطقة المحيطة بموقع الانفجار وفرض إجراءات مشددة استمرت حتى الصباح، وفقاً لمصدر في الشرطة.
وقال أبوموسى (40 عاماً) أحد الباعة المتجولين الذي فقد عدداً من أصدقائه بين قتيل وجريح جراء الانفجار، أن «الانفجارين وقعا في وقت يشهد فيه الشارع زحاماً شديداً وأديا إلى مقتل وإصابة عشرات غالبهم من الباعة والمدنيين». وأضاف لوكالة «فرانس برس» أن «عدداً كبيراً من المنازل والمحال التجارية أصيبت بأضرار كبيرة».
وتأتي الهجمات بالتزامن مع مواصلة القوات الأميركية انسحابها من العراق المقرر أن ينتهي نهاية العام 2011. وبالتزامن مع الانسحاب تجري بغداد وواشنطن مفاوضات بشأن منح حصانة للعسكريين الأميركيين الذين سيبقون في العراق بعد نهاية العام، لتدريب قوات الأمن. لكن الزعيم الديني مقتدى الصدر جدد رفضه للوجود الأميركي في العراق.
وقال الصدر في خطبة الجمعة أمس أمام مئات المصلين في مسجد الكوفة: «لا نريد تدريباً ولا تسليحاً ولا شركات ولا سفارة (أميركية)، حتى (في) شمالنا الحبيب».
في الأثناء، تظاهر مئات من سكان محافظة صلاح الدين أمس تأييداً لمجلس محافظتهم الذي صوت بالغالبية لجعلها إقليماً مستقلاً «إدارياً واقتصادياً»، احتجاجاً على «الاعتقالات» و «الإقصاء» ضد أبنائها.
وخرجت جموع المتظاهرين بعد صلاة الجمعة في جامع تكريت الكبير، حاملة لافتات كتب على أحداها «أهالي تكريت يباركون لمحافظة صلاح الدين إقليمها». كذلك، خرج مئات آخرون في مناطق متفرقة بينها سامراء ثاني مدن صلاح الدين، تأييدا للأمر نفسه. وتظاهر مئات بينهم مسئولون محليون، بعد صلاة الجمعة وسط المدينة، تأييداً لقرار مجلس المحافظة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «عشائر سامراء تؤيد تشكيل إقليم من محافظة صلاح الدين». كما خرج مئات آخرون للإشادة بقرار مجلس المحافظة في مناطق الشرقاط والضلوعية والطوز وغيرها. ولم ترد الحكومة العراقية ولا مجلس النواب على هذا قرار مجلس صلاح الدين
العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ