العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ

اشتباكات في «سيدي بوزيد» بعد فوز «النهضة» التونسي بالانتخابات

سيارة تحترق خلال اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في سيدي بوزيد
سيارة تحترق خلال اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في سيدي بوزيد

أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس كمال الجندوبي في ساعة متأخرة مساء أمس الأول الخميس (27 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) فوز حزب النهضة الإسلامي في انتخابات المجلس التأسيسي بعد أن حصل على 90 مقعداً (41.47 في المئة من المقاعد)، بحسب النتائج النهائية.

ووجّه حزب النهضة الإسلامي أمس الجمعة (28 أكتوبر) غداة إعلان فوزه بالانتخابات رسالة وفاق وطمأنة بشأن توجهاته السياسية، وذلك مع انطلاق المشاورات مع أحزاب اليسار الرئيسية للاتفاق على مكونات المرحلة الانتقالية الثانية في تونس.

وبهذه المناسبة، أكد زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي أن حزبه يسعى لإقامة «مؤسسات سياسية تنتخب دورياً انتخاباً نزيهاً» ويمد يده للجميع في إطار «الوفاق».

ومن ناحية أخرى دعا الغنوشي إلى الهدوء في مدينة سيدي بوزيد بعد أعمال عنف تلت احتجاجات على إلغاء فوز عدد من قوائم «العريضة الشعبية» وتنديد زعيمها الهاشمي الحامدي بما قال إنه استبعاد «النهضة» له من مشاورات التحضير للمرحلة الانتقالية المقبلة.


اشتباكات في سيدي بوزيد بعد إعلان النتائج النهائية

«النهضة» التونسي يفوز بـ 41 % من مقاعد المجلس التأسيسي

تونس - أ ف ب

أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، كمال الجندوبي في ساعة متأخرة مساء أمس الأول الخميس (27 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) فوز حزب النهضة الإسلامي في انتخابات المجلس التأسيسي التاريخية التي جرت في تونس الأحد الماضي بعد أن حصل على 90 مقعداً (41,47 في المئة من المقاعد)، بحسب النتائج النهائية.

ووجه حزب النهضة الإسلامي أمس الجمعة (28 أكتوبر) غداة إعلان فوزه الكبير في انتخابات المجلس التأسيسي رسالة وفاق وطمأنة بشأن توجهاته السياسية، وذلك مع انطلاق المشاورات مع أحزاب اليسار الرئيسية للاتفاق على مكونات المرحلة الانتقالية الثانية في تونس منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي.

وفاز حزب النهضة بـ 90 مقعداً (من 217 مقعداً في المجلس التأسيسي) متقدماً على أحزاب اليسار الأربعة منفردة ومجتمعة التي فازت بـ 73 مقعداً: المؤتمر من أجل الجمهورية (30) والتكتل الديمقراطي (21) والحزب الديمقراطي التقدمي (17) والقطب الديمقراطي الحداثي (5).

وبهذه المناسبة، أكد زعيم حزب النهضة، راشد الغنوشي خلال مؤتمر صحافي أمس الجمعة (28 أكتوبر) في قاعة أفراح راقية بالعاصمة أن حزبه يسعى لإقامة «مؤسسات سياسية تنتخب دورياً انتخاباً نزيهاً» ويمد يده للجميع في إطار «الوفاق».

وقال في هذا الصدد «الديمقراطية للجميع أو ليست لأحد، قلوبنا مفتوحة للجميع (...) نسعى إلى إخواننا في الوطن مهما كانت توجهاتهم طالبين منهم المشاركة في كتابة الدستور وفي نظام ديمقراطي وفي حكومة ائتلاف وطني في إطار الوفاق».

وأضاف «لا يجب أن نغفل جهاد من ناضلوا من أجل هذه الثورة وتداولوا على السجون منذ الاستقلال (1956) من قوميين واشتراكيين ونقابيين وليبراليين وشيوعيين».

وكانت النهضة تعهدت بالتشاور مع كل القوى التي لم تكن على علاقة بنظام بن علي لوضع مؤسسات النظام الجديد ودستوره. وقال الغنوشي إنه يؤيد «تغيير السياسات والوجوه».

وأوضح «الأصل في الثورة هو التغيير في السياسات وفي الوجوه، لكننا سنتعامل مع كافة الكفاءات الوطنية» في إشارة إلى رئيس الوزراء المؤقت الحالي، الباجي قائد السبسي الذي أشير إليه كمرشح لرئاسة الدولة.

وأعلن مرشح النهضة لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة الانتقالية أمينه العام، حمادي الجبالي بدء «مشاورات أولية» الخميس بين حزبه والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وأيضاً المؤتمر من أجل الجمهورية في إطار مشاورات ستشمل العديد من الأحزاب الأخرى، للاتفاق على مختلف مؤسسات المرحلة الانتقالية الثانية، وخصوصاً أن النهضة لا يملك الغالبية في المجلس.

من جهة أخرى جدد الغنوشي تأكيد التزام الإسلاميين بالحفاظ على المكاسب التقدمية للمرأة في تونس.

وقال «تجدد النهضة التزامها لنساء تونس بتقوية وتفعيل دورهن في صناعة القرار السياسي بما يمنع الارتداد عن مكاسبهن» مشيراً في هذا السياق إلى أن 42 من أصل النساء الـ 49 اللواتي انتخبن في المجلس التأسيسي ينتمين إلى حزب النهضة.

ومن ناحية أخرى دعا الغنوشي إلى الهدوء في مدينة سيدي بوزيد (وسط غربي) بعد أعمال عنف تلت احتجاجات على إلغاء فوز عدد من قوائم «العريضة الشعبية» وتنديد زعيمها، الهاشمي الحامدي بما قال إنه استبعاد النهضة له من مشاورات التحضير للمرحلة الانتقالية المقبلة، مشيراً إلى أن حزبه لم يجر مشاورات مع أية قائمة مستقلة حتى الآن.

وقال في هذا الصدد «نحن أكدنا أننا نحترم إرادة الشعب وكل قائمة فازت سواء كانت مستقلة أو تابعة لحزب فهي جديرة بأن تحترم ويحترم أهلها» مضيفاً «نحن تشاورنا مع أحزاب وليس مع قوائم مستقلة وهذه الأحزاب لنا معها تاريخ ولم نتشاور بعد مع أي قائمة مستقلة».

ودعا أهالي سيدي بوزيد حيث أعلن فرض حظر التجوال ليلاً إثر عمليات تخريب الليلة الماضية «إلى الهدوء وأن يقدموا مرة أخرى النموذج في حماية الأملاك العامة والخاصة» معرباً عن «خشيته أن تكون أيدي التجمع المنحل (حزب بن علي) ساهمت بقدر او بآخر في نشر إشاعات» لتأجيج الوضع.

وبالنسبة إلى علاقات تونس الخارجية شدد الغنوشي «على العمق الحضاري لتونس مغاربياً وعربياً وإسلامياً وعلى العالم، خاصة مع أشقائنا في ليبيا والجزائر وأيضاً على الانفتاح على أوروبا وخارجها واستعادة دور تونس المؤثر في المتوسط (...) وعلى علاقات الصداقة التاريخية مع الولايات المتحدة الأميركية».

كما أكد «الالتزام بالأمن والسلم في العالم (...) واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية» للدولة التونسية

العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً