أصدرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أمس الاثنين (30 مايو/ أيار 2011) بياناً أكدت فيه تمسكها بالحل السياسي طريقاً للخروج من الأزمة ولتقريب وجهات النظر وإحداث المصالحة الوطنية التي تحتاجها البلاد من أجل الاستقرار والتنمية، وشددت جمعية الوفاق على ضرورة الاستمرار في خيار العمل السلمي، مؤكدة «استراتيجية الحفاظ على الأرواح، وعلى الممتلكات الخاصة والعامة وعلى حرية الفرد في الاشتراك في المسيرات والاعتصامات من عدمه»، ودعت إلى تجنيب المؤسسات التعليمية جميعاً النشاط السياسي ومظاهر الاحتجاج الشعبي.
وجددت جمعية الوفاق تأكيدها على «تبني الشعارات الإصلاحية»، ورفضت الشعارات ذات البعد الشخصي أو الإقصائي، وتلك الشعارات التي تذكر أسماء أسر أو مسئولين محددة، وأكدت على الشعارات الوطنية الجامعة التي تتمحور حول الإصلاح السياسي.
الزنج - جمعية الوفاق
أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية استمرارها في العمل من أجل المطالب السياسية الرئيسية التي عبر عنها جلالة الملك وولي العهد بالمشروعة، ورفعتها الغالبية العظمى من جماهير 14 فبراير/ شباط، مشددة على السعي إلى دولة مدنية لا دولة دينية ولا دولة ولاية الفقيه. ودعت الجمعية جميع المتضررين من الإجراءات الأمنية إلى التظلم والاعتراض والمطالبة بتصحيح هذه الأخطاء والتعويض عن الضرر الذي لحق بالمواطن من جراء هذه الإجراءات.
وقالت جمعية الوفاق في بيان لها أمس الإثنين (30 مايو/ أيار 2011) إنه أمام التطورات المتسارعة في ساحتنا المحلية، فإن الجمعية تؤكد:
1 - المطالب السياسية: استمرار الوفاق في العمل من أجل المطالب السياسية الرئيسية التي عبر عنها جلالة الملك وولي العهد بالمشروعة، ورفعتها الغالبية العظمى من الجماهير، وهي الحرية والكرامة لجميع أبناء البحرين شيعة وسنة، عبر نظام ملكي دستوري متطور، انطلاقاً من المبادئ السبعة التي أعلنها ولي العهد في 13 مارس/ آذار 2011، وأهمها حكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب في ظل دوائر عادلة تحقق المبدأ العالمي (صوت لكل مواطن)، ومجلس منتخب ينفرد بالصلاحية التشريعية والرقابية الكاملة، وقضاء مستقل، وتوزيع عادل للثروة الوطنية، ودولة مواطنة يختفي فيها التمييز والتفرقة بكل صورهم بين أبنائها.
وجددت الجمعية سعيها إلى دولة مدنية لا دولة دينية ولا دولة ولاية الفقيه كما يحاول البعض الترويج له.
2 - المطالب الحقوقية: حثت الوفاق جميع المتضررين من الإجراءات الأمنية على التظلم والاعتراض والمطالبة بتصحيح هذه الأخطاء والتعويض عن الضرر الذي لحق بالمواطن من جراء هذه الإجراءات؛ من قبيل هدم المساجد والعبث بدور العبادة، والمعتقلين تعسفاً، والفصل والتسريح التعسفي من الوظائف، وسوء المعاملة، والممنوعين من السفر، والأفراد والشركات التي سلبت ممتلكاتهم أو دمرت، وغيرها من الانتهاكات والأضرار التي لحقت بالمواطنين سنة وشيعة.
ودعت إلى اعتماد الأسلوب السلمي والحضاري والقانوني في هذا الاعتراض والمطالبة بعيداً عن روح الانتقام والتشفي، مبدية دعمها هذه الشرائح المتضررة بكل إمكاناتها.
3 - الاستمرار في خيار العمل السلمي: شددت جمعية الوفق على اعتماد خيار العمل السلمي الذي اعتمدته الجمعية طوال تاريخها السياسي، واعتمدته كذلك الحركة المطلبية في 14 فبراير لتحركها ما أكسبها احترام العالم الحر وتعاطفه ودعمه.
وقالت نحن إذ نعيد تأكيد هذا الخيار؛ فإننا نؤكد استراتيجية الحفاظ على الأرواح، وعلى الممتلكات الخاصة والعامة وعلى حرية الفرد في الاشتراك في المسيرات والاعتصامات من عدمه، (...) مشيرة إلى أن اختيار الأسلوب في التعبير عن المطالب الشعبية راجع إلى ظروف كل بلد، وعلينا دراسة أفضل وأنجح الأساليب التي تناسب بلدنا، ولم نعد نحتاج إلى التجمع في مكان واحد بشكل دائم، على ما في هذا التجمع من مخاطر وتحديات وصعوبات خبرناها، ونهايات محتملة مررنا بها في 17 فبراير وفي 16 مارس، لافتة إلى أن الجمعية تتبنى أسلوب المسيرات والاعتصامات المؤقتة بدل التجمع في مكان واحد، مبينة أنها ستعلن برنامجها وفق ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة بعد رصد التطورات السياسية الجارية، وأن فعاليات الجمعية ستعمل، وفق الطابع السلمي ذاته، على التمسك بحق التعبير عبر المسيرات والاعتصامات، في الوقت ذاته الذي تراعي فيه مصالح القطاع التجاري وحرية الآخرين، وعدم تعطيل مصالح أية جهة. كما دعت بشكل واضح الى تجنيب المؤسسات التعليمية جميعاً النشاط السياسي ومظاهر الاحتجاج الشعبي.
4 - تبني الشعارات الإصلاحية: تبنت الوفاق الشعارات الإصلاحية ما قبل احتجاجات 14 فبراير وأثناءها، وتستمر في ذلك، فشعارها الرئيسي الذي تتحرك تحته هو: «الشعب يريد... إصلاح النظام». ولا تتبنى شعار: «الشعب يريد إسقاط النظام»، كما ترفض الوفاق الشعارات ذات البعد الشخصي أو الإقصائي من قبيل «الموت لآل خليفة» أو غيرها من الشعارات التي تذكر أسماء أسر أو مسئولين محددة.
وأكدت على الشعارات الوطنية الجامعة التي تتمحور حول الإصلاح السياسي، والوحدة الوطنية، والكرامة والعزة لكل البحرينيين، ورفض التجنيس السياسي، ورفض الفساد المالي والإداري، والمطالبة بالعدالة السياسية والاجتماعية، والمساواة بين المواطنين، والشعارات الإصلاحية التي تنسجم مع مطلب الحكومة المنتخبة، والمجلس النيابي كامل الصلاحية، والتمثيل العادل للمواطنين سياسيّاً، والقضاء المستقل.
5 - العمل لأجل الحل السياسي: أكدت الوفاق تمسكها بالحل السياسي طريقاً للخروج من الأزمة ولتقريب وجهات النظر وإحداث المصالحة الوطنية التي تحتاج إليها البلاد من أجل الاستقرار والتنمية، وتمد يدها -كما كانت- مع جميع الراغبين والصادقين في شعارات الإصلاح والتطوير لنظامنا السياسي ومجمل واقع بلادنا، فنحن مع الحل السياسي الذي يقبل به الشعب البحريني، عبر الحوار الجاد المنتج لإصلاحات ذات معنى وطويلة الأمد
العدد 3188 - الإثنين 30 مايو 2011م الموافق 27 جمادى الآخرة 1432هـ