العدد 1255 - السبت 11 فبراير 2006م الموافق 12 محرم 1427هـ

البحرين بحاجة لاستراتيجية لتنمية المؤسسات الصغيرة

على رغم التوجهات والسياسات التنموية

قال باحث متخصص في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إن مملكة البحرين بحاجة إلى خطة عمل طويلة المدى وبلورة وصوغ استراتيجية واضحة المعالم لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية وتدريب رواد الأعمال على رغم السياسات والتوجهات القوية في ذلك.

وأضاف المحاضر الاول لمركز تعليم المهارات القيادية والإدارية في معهد البحرين للدراسات المصرفية عبدالحسن الديري «ان البحرين حققت نجاحاً كبيراً في مجال تنمية المشروعات الصناعية الناشئة وتنمية وتدريب رواد الاعمال نتيجة السياسات والتوجهات التي اتخذتها حكومة المملكة، إلا أن هذه السياسات والتوجهات بحاجة إلى استراتيجية واضحة المعالم». وقال ان وضع الاستراتيجية سيعزز البنية التحتية للاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الشباب البحريني على التطوير والتنمية وإنشاء مشروعاتهم الصناعية الخاصة كمحرك أساسي لنمو الاقتصاد المحلي ونواة لإنشاء الصناعات الكبيرة وتوسيع القاعدة الإنتاجية بما يسهم في تغطية احتياجات السوق إلى جانب توافر فرص عمل كثيرة لتوظيف الأيدي العاملة البحرينية. وذكر أن التجربة البحرينية خلال فترة وجيزة أصبحت نموذجا يحتذى في دعم وتدريب رواد الاعمال تسعى الكثير من الدول العربية والأجنبية إلى تطبيقه.

وأشار إلى أن المملكة جادة في تنمية وتدريب رواد الاعمال وانشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إذ كلفت بنك البحرين للتنمية ووزارة الصناعة والتجارة بهذا الامر إلى جانب التعاون مع مكتب الامم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وجمعية رواد الاعمال للشباب البحرينية.

وأكد عبدالحسين الديري أن التسويق يعتبر واحداً من أهم الصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في المملكة ولكن هذه الصعوبات تختلف باختلاف نوع المؤسسة وطبيعة النشاط.

كما أن صعوبات التمويل التي تواجهها هذه المؤسسة هي كذلك من الأمور التي تحد من قدرة المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في المملكة على العمل ورفع مساهمتها في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وقال إن الاهتمام تزايد في الآونة الأخيرة بالمؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في مختلف دول العالم ومن ضمنها البحرين نظراً إلى الدور الاقتصادي المهم الذي تؤديه في الاقتصاد الوطني.

كما اهتمت المنظمات الدولية بهذه المؤسسات لتأهيلها وتنميتها وزيادة قدرتها على تحقيق المزيد من فرص العمل وخصوصاً في الدول النامية والتي تعاني معظمها من البطالة المتفشية بين مواطنيها. وقال: «أصبحت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل في الوقت الراهن النسبة العددية الغالبة من إجمالي أعداد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الوطني مثلها في ذلك مثل باقي دول مجلس التعاون الخليجي». ولخص الديري الصعوبات والمعوقات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقال إنها تتمثل في صعوبات التمويل وصعوبات تسويقية وإدارية بالإضافة إلى صعوبات فنية.

واقترح الديري عدداً من الخطوات لزيادة فاعلية هذه المؤسسات وتذليل جميع الصعوبات التي تواجهها لزيادة دورها في عملية التنمية الاقتصادية من ضمنها العمل على إيجاد نظام تمويلي متكامل لمساعدة ودعم دور هذه المؤسسات بما في ذلك دعم دور بنك البحرين للتنمية في تقديم قروض طويلة الأجل وتشجيع المصارف التجارية على تقديم التمويل اللازم لها.

كما اقترح الديري الإسراع في تأسيس صندوق مستقل بهدف تقديم التمويل والتسهيلات الائتمانية والضمانات اللازمة لهذه المؤسسات بهدف وصول منتجاتها إلى الأسواق الدولية.

كما اقترح إنشاء جهاز خاص أو مؤسسة حكومية لتطوير المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بهدف دراسة كل الأمور المرتبطة بهذا القطاع وبحث المشكلات والصعوبات التي تواجهه والعمل على وضع الحلول المناسبة. ويهدف كذلك إلى توفير قاعدة من البيانات والإحصاءات المتنوعة التي يمكن أن تستفيد منها هذه المؤسسات لتطوير أعمالها في مجالات التسويق والقوى العاملة والإنتاج والإدارة، بالإضافة إلى الاستعانة بمجموعة من الخبراء المتخصصين لتقديم النصح وخصوصاً في مجال التسويق والإدارة والتمويل والمجال الفني.

كما تتضمن تطبيق المعايير الدولية المعتمدة في مجال تحسين جودة الإنتاج وزيادة قدرته التنافسية وتدعيم جهود هذه المؤسسات في البحث عن أسواق جديدة في الداخل والخارج لتصريف منتجاتها والاستفادة من برامج الدعم والتعاون الفني التي تقدمها المؤسسات الدولية والإقليمية المتخصصة. واقترح الديري زيادة التسهيلات والدعم الحكومي المقدم لهذه المؤسسات مع الأخذ في الاعتبار زيادة الاهتمام بتطوير المرافق المختلفة في المناطق الصناعية لتمكينها من خفض كلف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية وقيام أجهزة الإعلام المختلفة بالترويج والتعريف بمنتجات وخدمات هذه المؤسسات. كما دعا إلى خفض كلفة الإعلان والدعاية والترويج لمنتجات وخدمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأخذ بمبدأ أفضلية الشراء المحلي من منتجاتها وخدماتها وتسهيل مشاركتها في المعارض وكذلك إعداد قوائم إرشادية بخطوات تأسيس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الصناعات المختلفة وإجراء مسح دوري لتجميع الإحصاءات في مجالات الإنتاج والقوى العاملة ورأس المال

العدد 1255 - السبت 11 فبراير 2006م الموافق 12 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً