طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بتشكيل لجنة تحقيق لإدارة المنظمات الأهلية بوزارة التنمية الاجتماعية للوقوف على أسباب تزايد الشكاوى ضدها من قبل مؤسسات المجتمع المدني وذلك من أجل تصحيح الاعوجاج الملاحظ في أداء الإدارة والقصور الواضح لدى المتابعين لما يجري من محاولات لتقزيم دور المجتمع المدني في الساحة. فقد قال عضو كتلة الوفاق النائب عبدعلي محمد حسن إن إدارة المنظمات الأهلية بوزارة التنمية الاجتماعية بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب تعاملها وتواصلها مع مؤسسات المجتمع المدني.
وتحدث النائب عن شكاوى كثيرة من جمعيات أهلية من مماطلة الإدارة في البت بمعاملات الجمعيات، وتسويف إعطاء مجالس إدارات الجمعيات للطلبات التي تشترط موافقة الوزارة، والتعامل بفوقية وتكبّر مع ممثلي الجمعيات الأهلية.
ورأى النائب أن تزايد الشكاوى عن إدارة المنظمات يجعلها تحت مجهر المساءلة والرقابة البرلمانية لكون هذه الشكاوى تعبِّر عن حالة امتعاض عامة من الجمعيات الأهلية التي لا تمثل تياراً أو فصيلاً معيناً وإنما تشمل جميع ممثلي المجتمع وهو ما يجعل حال التذمر والتململ من أسلوب تعامل إدارة المنظمات مع الجمعيات الأهلية محل استغراب وحيرة واستهجان من قبل بعض نواب الشعب.
وأشار إلى أنه أجرى مشاورات مع بعض النواب الآخرين بشأن هذا الموضوع وجرى التوافق على أن أسلوب معاملة إدارة المنظمات بوزارة التنمية مع الجمعيات الأهلية بحاجة إلى تصحيح.
واستدل بما ورد في برنامج عمل الحكومة الذي عُرض أمام المجلس الوطني والدعوة إلى إشراك المجتمع المدني مع السلطات الثلاث في مهمة بناء الوطن وإن ذلك يتطلب وجود مديرين مهنيين ومتفهمين للدور الكبير الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في الساحة المحلية ومدى الاهتمام الكبير بها من سلطات الدولة.
من جهة أخرى قالت الجمعية في بيان صادر عنها أمس (الأربعاء) بمناسبة إعلان برنامج الحكومة للأربع سنوات المقبلة: «إن برنامج الحكومة يحتاج لجداول زمنية وخطط تفصيلية دقيقة قادرة على الحياة والتنفيذ بمهنية وواقعية تخلق ثقة بين الحكومة والشعب». لافتاً إلى أن برنامج الحكومة يجب أن يتواءم مع كل المشاريع والخطط القائمة بما فيها الخطط الذي تحدثت عنها رؤية البحرين 2030. وأشارت الوفاق في بيانها إلى أن «غياب الخطط التفصيلية والجداول الزمنية يمنع عملية المتابعة والمراقبة ويترك البرنامج الحكومي في مساحة زمنية فضفاضة ويعوق إمكانية صرف الموازنة بشكل صحيح ما يساهم في عدم توافر نظام صحيح للمصروفات في مؤسسات الدولة». وقدرت الوفاق تبني برنامج الحكومة بعض هموم المواطن في الجانبين المعيشي والاقتصادي، مشيرة إلى أن جميع الملفات يجب أن تكون حاضرة بذاكرة السلطة التنفيذية وأن تجد طريقها للتنفيذ بما يضمن تحسين واقع المواطنين وعدم المساس بوضعهم المعيشي بل على العكس من ذلك.
العدد 3030 - الأربعاء 22 ديسمبر 2010م الموافق 16 محرم 1432هـ