بدأت مساء أمس (الأحد) في الدوحة أعمال منتدى الدوحة التاسع، ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي الخامس في الشرق الأوسط الذي تستمر أعماله لمدة ثلاثة أيام، ويشارك في المؤتمر نحو 500 شخص من 70 دولة.
ويبحث المؤتمر قضايا الديمقراطية والتجارة الحرة والتنمية وحقوق الإنسان وحرية الإعلام والقانون والحوكمة العالمية. ومن بين الشخصيات التي تحضر المؤتمر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ورئيس وزراء فنلندا ماتي فانهانين ورئيس وزراء فرنسا السابق آلان جوبيه ووزير خارجية بريطانيا السابق دوغلاس هيرد، والرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي كلاوس شواب، ومرشح الهند السابق لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة شاشي ثارور.
وفي كلمة افتتح بها المنتدى تناول أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأزمة المالية العالمية، وقال إن هذا العام جاء على خلاف آمالنا؛ فقد انحدر العالم إلى أزمة مالية هزته بعنف «الأزمة تخرج عن السيطرة لتتحول إلى إعصار خطير يهدد ما تصورناه مطلوبا وممكنا».
وأضاف أن ما حدث هو نتيجة سياسات وسوء تخطيط «واعتداد بالنفس مبالغ فيه ورغبة بالإثراء السريع... وما جرى نتيجة للارتباك بين الاستثمار المفيد في البورصة وبين المقامرة».
وحذّر أمير قطر من أن الأخطر من الأزمة الاقتصادية هو الأزمة الثقافية والأخلاقية التي ما كان البعض ليأخذها بجدية لولا الأزمة المالية الحادة، مشيرا في هذا الصدد إلى انتشار ثقافة الاستهلاك والثراء السريع دون إنتاج.
وقال إن الخروج من الأزمة يبدأ بالاعتراف بالخطأ وتصحيحه لا تحميله للآخرين. وقال الشيخ حمد إن البديهي هو أن تتدخل الدولة في الأزمة وأن تقر قوانين جديدة لمراقبة عمل البنوك والمؤسسات المالية.
وأبدى أمير قطر تخوفه من ما أسماه عواقب الأساليب القديمة قائلا: «نشعر أن هناك تصورات تسوغ لأصحابها أن تلقي جزءا من خسائرها على الآخرين... وأن أطرافا أخرى تتوهم أن بإمكانها أن تنفذ من الأزمة بإجراءات حمائية تضع العراقيل أمام جهد دولي شامل لمواجهة الأزمة وتداعياتها.
ويلفت النظر في المؤتمر غياب وفد رفيع المستوى من المكسيك بسبب مرض انفلونزا الخنازير.
العدد 2432 - الأحد 03 مايو 2009م الموافق 08 جمادى الأولى 1430هـ