أعلنت محافظة الجنوبية عن تخصيص مساحة تقدر بـ32 كيلومتراً مربعاً مسموحاً التخييم فيها لموسم العام الجاري، شريطة حصول المخيمين على ترخيص مسبق من المحافظة لموقع ومساحة وعدد المخيمات المراد نصبها وفقاً للتقسيم الجديد لمنطقة التخييم.
وأقرت المحافظة فترة موسم التخييم رسمياً بدءاً من الخميس 18 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى 19 مارس/ آذار 2011.
وقسمت اللجنة العليا لموسم التخييم المنطقة إلى ثماني مناطق مختلف، إذ وفرت منطقتين تجاريتين متباعدتين للأنشطة الخفيفة، وأخريين مخصصتين لمخيمات الشركات الكبرى المساهمة في تنظيم الموسم وعمل اللجنة العليا، إضافة إلى 4 مناطق مفتوحة لمخيمات الأسر في مقابل 8 عامة للعزاب والأسر لمن يرغب منها، في حين مُنع التخييم في منطقتين، نظراً لوجود مشروعات التنقيب وحفر آبار النفط فيها ضمن اختصاصات شركة تطوير البحرينية.
كما حددت اللجنة العليا منطقتين خاصتين لركوب الخيل، وأخريين لسباقات الدراجات النارية في منطقة منخفضة لتلافي انتقال الغبار والأتربة للمخيمات المجاورة. في حين توجد 3 مناطق يمنع نهائياً التخييم فيها لأسباب مختلفة لم تفصح اللجنة عنها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته اللجنة العليا للتخييم بمبنى المحافظة الجنوبية ظهر أمس (الأربعاء)، تحدث خلاله محافظة الجنوبية الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، ومدير عام مديرية أمن الجنوبية العقيد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، ومدير عام بلدية الجنوبية الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة، ومدير عمليات الحقل بشركة تطوير للبترول خالد طاهر، إلى جانب عدد من المسئولين بالمحافظة.
وقال مدير إدارة الخدمات وبرامج التنمية بالمحافظة الجنوبية علي الخزرجي: إن «المنطقة البالغة مساحتها 32 كيلومتراً مربعاً المخصصة للتخييم تم تقسيمها بطريقة هندسية بناءً على الاستطلاعات والدراسات التي أجرتها اللجنة لتنظيم الموسم، حيث توصلنا لتحديد مناطق بتصنيفات مختلفة على الخريطة العامة للمنطقة، حتى يتسنى للجنة تسهيل عملية تسجيل المخيمين واختيارهم للمناطق بحسب تصنيف ونوع المنطقة التي ينوي المخيِّم الحصول على ترخيص لنصب خيامه في إطارها».
وأضاف الخزرجي: «هناك مناطق تم تحديدها ضمن الخارطة التصنيفية لمنطقة التخييم حددت باللون الأصفر، وهي تشير إلى المواقع التي تنضوي تحت مشروعات شركة تطوير البحرينية في مجال النفط والآبار هناك، وهي 4 مناطق».
وعن الخطة الإعلامية، أفاد مدير إدارة الخدمات بأنه «تم تشكيل لجنة فرعية إعلامية لإعداد خطة إعلامية سنوية لمواسم التخييم، تأخذ على عاتقها إعداد كتيبات ومطويات للأمن والسلامة تشارك فيها جميع المؤسسات المعنية، ويوزع مجاناً على المخيمين بالطرق المناسبة من خلال استخدام موقع المحافظة الإلكترونية والحملات الإرشادية الميدانية، فضلاً عن أنها ستتكفل أيضاً بعمل استبيان عن مستوى الخدمات المقدمة لهذا الموسم ومقارنته بالمواسم السابقة».
وفيما يتعلق بمشروع تسجيل المخيمين الجديد الذي ستفعّله اللجنة لهذا الموسم، تحدث رئيس قسم الخدمات والبحوث بالمحافظة محمد السيسي، موضحاً أن «مشروع تسجيل المخيمين دواعيه جاءت استناداً إلى الضرورة الأمنية والتنظيمية ولتقليل الهدر في المواد، إذ يهدف المشروع إلى تنظيم مناطق التخييم بصورة أدق ومعلوماتية، ويسعى لتهيئة أكبر قدر من الأمن والأمان والراحة والخدمات للمخيمين إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات شاملة عنهم للدواعي نفسها»، مشيراً إلى أن التسجيل سيسهم في وضع الموازنة التقديرية اللازمة لإدارة الموسم، ويعزز من مستوى حماية آبار النفط والمشروعات المعنية بها».
وأضاف فيما يتعلق بآلية التسجيل: «يقوم المخيمون المتقدمون بطلب الترخيص بملء الاستمارة الخاصة بالتسجيل والتي صممت بشكل مبسط وسريع، ثم إدخال البيانات إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني للمحافظة أو يدوياً في مبناها بمنطقة عوالي، والمتضمنة نوع ومدة المخيم وعدد الخيام والموقع، ثم يتم إعطاؤه رقماً تسلسلياً لكل مخيم، ويليها إصدار بطاقة للمخيم وملصق»، منوهاً إلى أن «التسجيل من المفترض أن يبدأ إما بداية الشهر المقبل أو مع تاريخ فتح موسم التخييم لهذا العام بحسب ما تمت الإشارة إليه سالفاً».
وعلى صعيد الدفاع المدني، تحدث عضو اللجنة العليا للتخييم وممثل الإدارة العامة للدفاع المدنية حمد المعراج عن إجراءات الدفاع المدنية أثناء موسم التخييم، وقال: «سيتم توفير سيارة دفاع مدني مع الطاقم مجهزة بمعدات مكافحة وإنقاذ تعمل طوال 24 ساعة للحالات الطارئة في مركز خدمات المخيمين، على أن تكون مساندة من قبل مركز الدفاع المدني بمدينة حمد ومركز الدفاع المدني وبالرفاع، إضافة إلى التفتيش على الخيام من قبل إدارة الحماية والسلامة، ومنح التراخيص للخيام التجارية لمزاولة نشاطها بعد التأكد من إجراءات السلامة بالتعاون مع بلدية المنطقة الجنوبية».
وتابع المعراج: «سيتكفل الدفاع المدني بتشكيل فريق عمل مشترك من الإدارة العامة للدفاع المدني وشرطة المجتمع للقيام بزيارات تفقدية للمخيمين للكشف والتأكد من السلامة العامة في الخيام، والاشتراطات الخاصة فيما يتعلق بالحماية والسلامة والوقاية من الحرائق ومسبباتها، والعمل على إرشاد أصحاب المخيمات باتباعها حرصاً على سلامتهم بالابتعاد عن مواقع الخطر، مثل حقول النفط والغاز والمولدات».
وأشار إلى أن «الدفاع المدني سيقوم بالمشاركة في عمليات الإخلاء في الحالات الطارئة التي تستدعي إخلاء المخيمين نتيجة لتسرب غاز أو أية حالة قد تعرض المخيمين للخطر لا قدّر الله تعالى، إلى جانب توعية المخيمين ومرتادي البر من قبل طاقم مكتب العلاقات العامة والتوعية بالإدارة العامة للدفاع المدني، وإعداد إحصائية دورية عن الحوادث التي تباشرها الدفاع المدني في منطقة لبر، وسيتم دراستها للتقييم والحد من حدوثها في المستقبل».
ومن جانبه، أكد مسئول العلاقات العامة والإعلام بالإدارة العامة للمرور عبدالرحمن بوحجي، أن الاستراتيجية المرورية لهذا العام ستكون مختلفة قليلاً، وقال: «سنكثف توفير الدوريات المرورية العسكرية والمدنية، إلى جانب رصد الحوادث التي تحدث بشكل يومي لتفادي تكرارها بناءً على برامج وخطط ستعد لاحقاً، إلى جانب رصد الحركة والمشكلات لتفادي حدوثها مستقبلاً، وسيكون هذا العام وجود استبيان سيوزع على المخيمين بشأن الحركة المرورية وأبرز المشكلات الحاصلة فيها والحلول المقترحة».
وأما بالنسبة للمحافظة الجنوبية ورئيس اللجنة العليا لموسم التخييم الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، فقال خلال المؤتمر الصحافي أمس: إن «اللجنة ستواجه صعوبات بلا شك، لكن البرامج والفعاليات التنظيمية التي ستتبعها اللجنة ستكون عاملاً مساعداً للتسهيل، والغرض من مشروع التسجيل الجديد هو تنظيم مناطق التخييم، ففي السابق كانت المناطق مفتوحة وعشوائية وبفضل جهود اللجنة العليا استطعنا تقسيم تلك المناطق للحفاظ على أمن المخيمين والمنطقة، ولسهولة وصول الخدمات في حالة الطوارئ، إضافة إلى التوصل لقاعدة بيانات نبني عليها الدراسات المستقبلية التي ستصب في تحسين الخدمات التي تقدمها اللجنة».
وذكر الشيخ عبدالله في رده على سؤال لـ»الوسط» بشأن عملية ضبط المخيمين بناءً على تقسيم منطقة البر لقسمين (الأسر والعزاب)، أنه «لم تتضح معالم الضبط والفصل جلياً حتى الآن لأن الآلية جديدة وفي طور التجربة، واللجنة لا تود أن تكون متشددة منذ البداية في هذا الجانب، لكن سيتم طرح الخيار مبدئياً على المخيم عند التسجيل، وستعتمد اللجنة في هذا الجانب كأداة ضبط على الشكاوى الواردة من المخيمين المجاورين للخيام التي تعود لعزاب وهي موجودة بمنطقة الأسر».
ومن جانبه، قال مدير عام بلدية الجنوبية الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة: إن «البلدية بلا شك تعتبر عضواً فاعلاً في اللجنة العليا لموسم التخييم، وما تقوم به يتمثل بصورة رئيسية في التعاون والتنسيق مع المحافظة والجهات الأخرى المختصة في هذا الجانب، وسيتركز عملها على تعزيز مستوى النظافة بالتنسيق مع شركة (سفينكس) الموكلة إليها نظافة المنطقة الجنوبية، إلى جانب رصد المخالفات والشروع في إزالتها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها».
واستعرض المدير العام المخالفات البلدية المتكررة خلال موسم التخييم، وذكر منها: «تجريف الأراضي التي تتسبب في تخريب البيئة والحياة الفطرية التي لابد من المحافظة عليها، واستخدام بعض الإطارات لتسوير المخيمات، وتجميع الأخشاب بطريقة قد تتسبب في ضرر على صاحب المخيم قبل غيره، وبناء الاستراحات والنصب، وتأجير المخيمات دون ترخيص، ووجود سيارات بيع المياه غير المرخصة، وإشغالات الطرق (الأكشاك)، ومزاولة نشاط بيع الأخشاب من دون ترخيص، وكذلك الإعلانات المخالفة».
واختتم الشيخ محمد حديثه مبيناً أن «موسم التخييم خلال العام الماضي كان آمناً وامتاز بمحدودية المخالفات البلدية مقارنة بالمواسم السابقة، ونأمل أن يكون الوضع أكثر امتيازاً خلال هذا العام».
وعلى الصعيد الأمني، قال مدير عام مديرية أمن المحافظة الجنوبية العقيد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة: إن «الشرطة ستوفر نقطة تهتم بالبلاغات اليومية لتلقي القضايا التي دائماً ما تتكرر بمراكز الشرطة، فموسم التخييم يعني وجود مدينة كاملة بسكانها ومساكنها في منطقة البر، وتنطبق عليها كل الإجراءات والقوانين التي تنطبق على السلوك العام في المدن والقرى».
وأشار مدير عام أمن الجنوبي إلى وجود «قضايا أخلاقية وسرقات كثيرة تتكرر سنوياً»، مشدداً على «ضرورة الاعتناء بآلية اختيار الحراس من قبل المخيمين».
وأكد الشيخ خليفة أن الشرطة لديها كل الأساليب والخطط التي بإمكانها التوصل إلى الجناة والسرقات، وذلك من خلال الخبرة المكتسبة طوال الموسم الماضي وخصوصاً أن غالبية القضايا متشابهة من حيث المبدأ.
وذكر: «لدينا الكثير من قضايا التحرش والسكر والاعتداءات وعدم احترام الموظف العام، فهي دائماً ما تتكرر ويطبق عليها القانون مباشرة، فنحن نسعى للمحافظة على الأمن فقط ولا نقصد أبداً التضييق على أي فرد».
ونوه مدير عام أمن الجنوبية إلى تشديد الرقابة على المخيمات بشأن فعاليات الجمعيات السياسية فيها، وأفاد بأن هناك رقابة لمنع مزاولة أي نشاط أو فعالية سياسية في البر وفقاً للقانون المعمول به في هذا الجانب.
كما نبه الشيخ خليفة إلى أن «أي أعلام يضعها المخيمون على مخيماتهم غير علم مملكة البحرين، ستُزال دون إذن مسبق من صاحب المخيم، وخصوصاً الأعلام ذات العلاقة بالحركات والأحزاب الإرهابية، وسيتم استدعاء صاحب المخيم وتوقيعه على تعهد»، منبهاً إلى أن الشرطة ستتخذ إجراءاتها بشأن مسميات المخيمات الاستهزائية واللاأخلاقية.
واختتم المؤتمر الصحافي مدير عمليات الحقل بشركة تطوير للبترول خالد طاهر، مبيناً أن «الشركة ستركز دوريات الأمن التابعة لها لحماية مواقع التنقيب والآبار»، مشيراً إلى أن تم وضع إرشادات وتعليمات لحماية المخيمين من أي تسربات نفطية أو غازية.
وذكر طاهر أن أسباب عدم توقف عمل الشركة في عمليات التنقيب عن النفط بالمنطقة والإصرار على استمرارها خلال موسم التخييم لم يكن اعتباطياً، بل لأن خطة سير عمل المشروع ستتعطل كثيراً وستترتب عليها الكثير من الأمور التي دفعت بالشركة للاستمرار في عملها دون توقف مؤقت.
العدد 2953 - الأربعاء 06 أكتوبر 2010م الموافق 27 شوال 1431هـ
زائر
سالفة التصريح وذي تبونا ندفع بيزات مثلن؟؟ وغير الموترسياكل بيكون ممنوع نسوقهم في اي مكان؟؟ احد يرد علي بليز...تره السالفة بايخه او اذا صج هل قوانين انخيم فوق بيوتنا احسن
32 كيلومتر مربع
ليتكم تخصصونها لمشاريع تنفع الناس .