أكد عالم الدين السيد عبدالله الغريفي أهمية دور المؤسسة الحسينية قي عملية بث الوعي الرسالي وتكريس ثقافة الإصلاح الاجتماعي قائلاً: «هذه المؤسسات التي احتضنت أهداف الحسين (ع)، يجب أن تكون على مستوى تلك الأهداف، ومطلوب من الجميع أن يكونوا أمناء على رسالة المأتم».
جاء ذلك الحفل الذي أقامه الوجيه الحاج علي حبيب بوشهري لتكريم 11 من مؤسسي مأتم العجم الكبير في المنامة، مساء يوم الجمعة بصالة شهرزاد في جدالحاج، بمناسبة إصدار تقويم الحياة الجديد، بحضور عدد من السفراء والنواب والشخصيات وممثلي المؤسسات الاجتماعية.
وقال السيد عبدالله الغريفي: «إن هذه المؤسسات التي احتضنت لنا مأساة الحسين وأهداف كربلاء، وقيم كربلاء، بمقدار ما نريدها صروحاً عمرانية شامخة فإننا بمقدار ذلك نريدها أن تكون المؤسسات القادرة على أن تمارس دورها. المؤسسة الحسينية لكي تكون ناجحة، تحتاج إلى ثلاثة عناصر أساسية: إدارة ناجحة، خطيب ناجح وجمهور حسيني ناجح، وهذه المكونات الثلاث هي التي تمكن المأتم من شغل موقعه الرسالي والروحي والثقافي المنطلق من وحي الإسلام وأهداف كربلاء».
وركز الغريفي في كلمته على دور إدارات الحسينيات، مشيراً إلى أن الإدارة لابد أن تكون بمستوى وعي أهداف المأتم، القائمون على الحسينيات يتحملون مسئولية كبيرة، ولكي يكون المأتم ناجحاً يشترط أن يكون القائمون على إدارة الحسينيات في مستوى استيعاب أهداف الحسينية، وهي رسالة القرآن، ورسالة الرسول (ص) وأهل بيته (ع). ومن أجل ذلك لابد أن يملك الإداريون هذا الوعي المتقدم في أهداف هذه المؤسسة، فالناهضون بمسئولية المآتم يجب أن تكون لهم درجة عالية من الالتزام بخطاب الحسين».
وأضاف الغريفي خلال التكريم: «نحن في الحقيقة أمام مؤسسة حسينية لها تاريخها وعنوانها الكبير، نتمنى أن تكون ضمن مسار هذه الأهداف، وهذا اللقاء الطيب هو تقدير لمن حملوا شرف الخدمة في هذا الصرح الحسيني العريق».
من جانبه ألقى الصحافي حيدر محمد كلمة اللجنة المنظمة، وقال: «إن في رحاب هذا الشهر المبارك يسرنا الاحتفاء بالرواد الذين شاركوا في خدمة مأتم العجم الكبير، هذا الصرح الحسيني الشامخ، الكبير بأهدافه، والكبير بعطائه، والكبير في تاريخه المشهود الذي شكل نقطة إشعاع مضيئة في تاريخ وطننا العزيز».
وأوضح أن «من الأهداف الأكيدة لهذه المبادرة هو الاحتفاء بتاريخ مأتم العجم الكبير، وتهدف هذه المبادرة أيضاً إلى أن يواصل الأبناء ما بدأه الآباء والأجداد في مواصلة العمل المبارك في خدمة مجالس سيد الشهداء (ع) بكل عزم وإخلاص وإرادة».
وأكدت اللجنة المنظمة بأن «مأتم العجم الكبير كان على الدوام هو المظلة الكبيرة التي تجمع الجميع، ويجب أن يستمر هذا الصرح المبارك في لعب دوره الديني والريادي والتاريخي من أجل الأهداف السامية التي كانت تراود المؤسسين الأوائل». من جانبه استعرض الباحث التاريخي عبدالله آل سيف ومضات تاريخية عن تاريخ مأتم العجم الكبير والمراحل التي مر بها المأتم في المحطات الزمنية المختلفة، والعوائل التي كان لها دور أساس في النهوض بمسئولية الإشراف عليه، مؤكداً أهمية حفظ تراث هذا المأتم».
وفي ختام الحفل قام الوجيه بوشهري بتكريم عوائل 11 من مؤسسي مأتم العجم الكبير، وقال بوشهري: إن المكرمين هم من بين مجموعة كبيرة من الآباء والأجداد، الذي أسسوا مأتم العجم في العام 1881.
وبيّن أن التكريم يأتي بهدف إحياء تاريخ مأتم العجم الكبير في المنامة، وتعريف الأجيال الجديدة بمن أسهم وأسس في بنائه، معتبراً أن «هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لأشخاص خدموا الناس، وعملوا على بناء صرح إسلامي بأكتافهم».
العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ
رحل السيد الجسد وبقى السيد الروح والسيد والسيد الفكر والسيد الخط
الله يحفظك يا اية الله الغريفي أننا نراك في كل المواقع . السياسية و الثقافية و الاجتماعية .