العدد 990 - الأحد 22 مايو 2005م الموافق 13 ربيع الثاني 1426هـ

تقسيم البحرين إلى 3 دوائر انتخابية صغرى ووسطى وكبرى

"الوسط" تنشر مقترح رئيس بلدي العاصمة إلى جلالة الملك

كشف رئيس المجلس البلدي لمحافظة العاصمة، وأحد أعضاء الهيئة الاستشارية في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مرتضى بدر عن اقتراح لتعديل الدوائر الانتخابية، وعملية الاقتراع، في الانتخابات النيابية. وذكر بدر في تصريح لـ "الوسط" أنه سيقوم بتسليمه إلى جلالة الملك، على اعتبار أن جلالته هو من يصدر المراسيم في هذا الشأن، وذلك بعد اطلاع "الوفاق" والرموز الدينية والسياسية عليه.

ويقسم اقتراح بدر الخاص بالدوائر المملكة إلى ثلاث دوائر انتخابية صغرى، ووسطى، وكبرى، وهو عبارة عن دمج نظام الاقتراع الفردي، ونظام القائمة، على أن يحدد المرشح الدائرة الانتخابية، وأن يصوت الناخب ثلاث مرات، بحيث ينتخب مرشحا من الدائرة الصغرى وهو المعمول به حاليا، والموجود داخل المحافظات، وآخر من الدائرة الوسطى وهو من عموم المحافظة، وأن يختار الناخب أيضا قائمة واحدة من قوائم المرشحين في الدائرة الكبرى وهي عموم المملكة، أو يختار 10 من المرشحين المستقلين أو غير المستقلين في هذه الدائرة بوضع علامة "P" أمام اسم المرشح.


في اقتراح عرضه عضو "استشارية الوفاق" مرتضى بدر

تقسيم البحرين 3 دوائر انتخابية ودمج الاقتراع الفردي بالقوائم

الوسط - عقيل ميرزا

يعرض رئيس المجلس البلدي لمحافظة العاصمة، وأحد أعضاء اللجنة الاستشارية في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مرتضى بدر مقترحا لتعديل الدوائر الانتخابية، وعملية الاقتراع، وذلك كمقترح خاص بالانتخابات النيابية، إذ يقسم هذا المقترح المملكة إلى ثلاث دوائر انتخابية صغرى، ووسطى، وكبرى، وهو عبارة عن دمج نظام الاقتراع الفردي، ونظام القائمة، على أن يحدد المرشح الدائرة الانتخابية، والناخب يصوت ثلاث مرات، بحيث ينتخب مرشحا من الدائرة الصغرى، وآخر من الدائرة الوسطى، ويختار قائمة واحدة من قوائم المرشحين في الدائرة الكبرى، أو يختار 10 من المرشحين المستقلين أو غير المستقلين في هذه الدائرة بوضع علامة "ذ" أمام اسم المرشح.

وعن الآلية التي سيعرض بها بدر مقترحه هذا على أصحاب القرار في هذا الشأن قال بدر "لأن توزيع الدوائر الانتخابية يصدر بمرسوم عن جلالة الملك، فإنني سأقوم بإيصاله إلى جلالة الملك بعد عرضه على استشارية الوفاق، وعدد من الرموز في الساحة، مؤملا بذلك أن ينظر جلالته إليه بعين الاعتبار".

وعن عدم شمول المقترح زيادة في أعداد النواب قال بدر "لأن زيادة المقاعد النيابية يتطلب تمرير المقترح عبر المجلس النيابي ولأن ذلك يستغرق وقتا طويلا فإنني أقتصر في تعديله على تغيير الدوائر، وتوزيعها حتى يقر هذا الاقتراح قبل الانتخابات النيابية المقبلة".

ونفى بدر أن يكون للمقترح علاقة بجمعية الوفاق الإسلامية والتي هو أحد مؤسسيها وعضو استشاريتها، وعضو اللجنة السياسية فيها وقال "ليس للمقترح علاقة بالوفاق وأنها مبادرة شخصية، وتم عرض المقترح على بعض الرموز ولم يعترض أحد على الفكرة وهناك تجاوب وتثنية على المقترح، وربما البعض اقترح التأجيل لكنني أقول بأن المعارضة اقترحت ملفات كثيرة وركزت على الملف الدستوري، وموضوع الدوائر لم يعط اهتماما بالغا على الرغم من الانتقادات الكبيرة والكثيرة على توزيع الدوائر الحالي".

وعن التوفيق بين انتمائه إلى جمعية مقاطعة وبين عرضه اقتراحا خاصا بالدوائر الانتخابية قال بدر "ملف الدوائر هو من ضمن الملفات التي تحفظت الوفاق عليها وبالتالي قاطعت الانتخابات وهو أحد الملفات التي يجب أن يطرقها المقاطعون قبل غيرهم".

وفيما يخص طريقة تقسيم الدوائر الانتخابية أوضح بدر في مقترحه "نظرا لصغر المساحة الجغرافية، أرى من الضروري توسيع الدائرة الانتخابية وتعديل بعضها جغرافيا مع مراعاة نسبة الكثافة السكانية وفقا للمعايير الدولية، ضمانا للعدالة والمساواة، وذلك إما باستحداث محافظة سادسة، أو ضم أجزاء من محافظتي الشمالية والوسطى إلى محافظة الجنوبية".

وأضاف بدر "المقترح يقسم المملكة إلى ثلاث دوائر انتخابية، أولها الدائرة الصغرى وتتكون من عدد من الدوائر الصغيرة في كل محافظة يتم تحديدها وفقا للمساحة والكثافة السكانية، والخصوصية الاجتماعية والثقافية ويخصص لها 15 مقعدا".

أما الدائرة الوسطى فأوضح المقترح أنها في حدود المحافظة ويخصص لها 15 مقعدا، وأخيرا الدائرة الكبرى فهي في حدود الدائرة هي حدود المملكة ويخصص لها 10 مقاعد. في هذه الدائرة يتوسع فيها مجال حرية المواطن للترشح أو التصويت لصالح المرشحين المرغوبين لديه أو القائمة المفضلة لديه. وتكون المملكة في هذه الحالة دائرة انتخابية واحدة. ولاشك أن الشخصيات الأكثر حضورا في المجتمع ستنال ثقة الشعب.

وفيما يخص عميلة التصويت ذكر بدر في مقترحه "على كل مرشح تحديد الدائرة الانتخابية التي يرغب ترشيح نفسه فيها، فإن كان يرغب الترشيح في إحدى الدوائر الصغيرة في المحافظة فيجب أن يكون عنوان سكنه في حدود المحافظة التي يسكنها بدلا من حدود الدائرة الصغيرة المعمول به حاليا، وكذلك الحال بالنسبة للمرشحين للدائرة الوسطى، وهي الدائرة الانتخابية على مستوى المحافظة. بينما في الدائرة الكبرى وهي الدائرة الانتخابية على مستوى المملكة يكفي أن يكون عنوانه في البحرين، حتى وإن كان يعمل في خارج المملكة. ويحق للمواطنين المقيمين في الخارج التصويت لمرشحي الدائرة الكبرى فقط عبر سفارات وقنصليات المملكة".

وأضاف "نظرا لكون الدائرة الصغرى تضم عددا من الدوائر الصغيرة، يصوت الناخب في الدائرة الصغيرة لأحد المرشحين في حدود الدائرة الصغيرة فقط. وأما التصويت على مستوى المحافظة في الدائرة الوسطى، يصوت الناخب لأحد المرشحين في حدود المحافظة، فلا يحق للناخب في محافظة العاصمة التصويت لمرشح في محافظة المحرق. بينما في الدائرة الكبرى يحق ذلك تماما. خصوصية هذه الدائرة تكمن في أنها أوسع دائرة انتخابية، لأن المملكة ستتحول من خلالها إلى دائرة انتخابية واحدة، كما وأن المنافسة فيها ستكون قوية جدا، وذلك نظرا لوجود القوائم الانتخابية".

وأعطى المقترح الحق للناخب وفق هذا المقترح التصويت ثلاث مرات، إذ ينتخب مرشحا من الدائرة الصغرى، ومرشحا من الدائرة الوسطى. وأما في الدائرة الكبرى، فإما يختار الناخب قائمة واحدة من القوائم الانتخابية، أو يختار عددا من المرشحين بحيث يضع علامة "P" أمام اسم المرشح في الورقة الانتخابية، على أن لا يتجاوز عددهم 10 مرشحين.

وعن عملية فرز الأصوات ذكر بدر "إن عملية الفرز في الدائرتين الصغرى والوسطى تكون وفق نظام الانتخاب الفردي "لكل فرد صوت"، وتكون حسب مجموع الأصوات، وإن المتقدمين الأوائل الذين حصلوا على أعلى الأصوات يعتبرون فائزين بالمقاعد النيابية حسب المقاعد المخصصة لكل دائرة. بينما في الدائرة الكبرى يعطي الناخب صوته لعشرة مرشحين بوضع علامة "P" أمام اسم المرشح أو يختار قائمة واحدة تضم أسماء عشرة مرشحين مدعومين من جمعية سياسية أو اقتصادية أو دينية أو تحالف عدد من الجمعيات، طبعا في هذه الحالة يكون من حق الناخب التصويت لعدد أقل من عشرة مرشحين وأما إذا زاد عن عشرة تبطل الورقة الانتخابية".

وأرفق بدر مع مقترحه عددا من ما أسماه بـ "المميزات" وكان أهمها "توسيع المشاركة الشعبية من خلال توسيع القاعدة الانتخابية وعملية الاقتراع، وإزالة التخوف من هيمنة شريحة أو طائفة على مقاعد البرلمان، خلق الحيوية بين شرائح المجتمع، خصوصا شرائح التجار والعمال والأقليات والشريحة النسائية التي تكافح للوصول إلى المجلس النيابي أسوة بالرجال ومشاركتها في صنع القرار".

وكان مرتضى ذكر في مقدمة الاقتراح عددا من التبريرات وكان من بينها قوله "يجب الاعتراف بأن النظام الانتخابي النسبي، الذي يعمل به في الدول الديمقراطية يعتبر من أفضل الأنظمة. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، هل بالإمكان تطوير نظام الاقتراع الفردي المعمول به حاليا في المملكة، بحيث يكون أكثر قبولا لقوى المجتمع، ويحفظ التوازنات السياسية، ويخلق ديناميكية في المجتمع البحريني، مع مراعاة الكثافة السكانية في الدوائر الانتخابية؟".

مضيفا "يعتبر الارتقاء التدريجي في سلم الديمقراطية سنة من سنن الحياة السياسية، والوقوف عند أول درجة منه دون المبادرة نحو الصعود يعني الموت لتلك الحياة، وبالتالي يؤدي إلى إحباط المواطن وخلق حال من الاحتقان السياسي، ومن هذا المنطلق، أضع بين يدي كل مواطن غيور، وكل مسئول مخلص يؤمن بالإصلاح والتغيير وعلى رأسهم جلالة الملك، وكل شخصية سياسية تسعى إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، أضع بين جنباتها المقترح التالي عسى أن يكون فاتحة خير في إيجاد حل لمعضلة من المعضلات السياسية في المملكة".

وأوضح بأنه من المعروف أن النائب البرلماني يمثل جميع المواطنين، لأنه يساهم في سن قوانين وتشريعات تمس أركان الدولة وأهمها الشعب، الذي يعد مصدر جميع السلطات. وتكمن الإشكالية الأساسية في العملية الانتخابية في المملكة في ضعف القاعدة الانتخابية للممثلين، نتيجة عدم التوزيع العادل للدوائر الانتخابية، الذي يقلل الثقة بين الشعب والممثلين. هذه الحالة من عدم التفاعل تخلق حالا من التململ والعزوف عن المشاركة في الانتخابات، التي قد تؤدي إلى إضعاف المؤسسة التشريعية من جهة، والإضرار بسمعة البحرين لدى الدول الديمقراطية والمنظمات الدولية من جهة أخرى

العدد 990 - الأحد 22 مايو 2005م الموافق 13 ربيع الثاني 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً