العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ

رئيس الأركان الأميركي يحذر من تحديات في أفغانستا

كابول لا تتوقع تغييراً و«طالبان» تتوعد بمواصلة القتال أياً كان القائد

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن إنه يؤيد تماماً قرار تغيير القائد العسكري الأميركي في أفغانستان، وحذر من أن الشهور المقبلة ستكون مليئة بالتحديات.

وقال مولن «أنا أؤيد قرار الرئيس بشدة» مشيراً إلى قرار الرئيس باراك أوباما إعفاء الجنرال ستانلي ماكريستال وتعيين قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بتريوس مكانه قائداً للقوات الأميركية في أفغانستان.

وقال مولن لجمهور من المستمعين في واشنطن عندما سئل عن العملية المقبلة لتأمين قندهار بجنوب أفغانستان «هذا وقت عصيب عصيب... إنه تحد معقد بدرجة غير عادية».

وفي الإطار ذاته، توعدت حركة «طالبان» أمس فرانس برس بأن تواصل القتال أياً كان قائد القوات الدولية في هذا البلد، وعلقت على قرار إقالة ماكريستال قائلة إن أوباما عزله لتحميله مسئولية فشل السياسة. وقال متحدث باسم الحركة في بيان «استراتيجية أوباما فاشلة، لكنه ماكر ويحاول التبرؤ من ماكريستال للحفاظ على صورته وصورة حزبه في أميركا والعالم»، وأضاف أن الصراع في أفغانستان لا يمكن حسمه من خلال تغيير الجنرالات.

كما أعربت أفغانستان أمس عن أسفها لإقالة ماكريستال الذي ينسب له الفضل في تقليص الخسائر بين المدنيين في الحرب على «طالبان»، لكنها قالت إنها لا تتوقع أن يحدث هذا تغييراً في الاستراتيجية. ويوصف بتريوس بأنه مخطط حرب العراق، وينسب إليه الفضل في تراجع العنف هناك.

وقال الجنرال ظاهر عظيمي وهو متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية «كنا نأمل ألا يرحل لكن هذه مسألة داخلية بالنسبة لأميركا». وأضاف مشيراً إلى بتريوس «ننتظر منه أن يتبع تقييم ماكريستال الذي قلص الخسائر في الأرواح بين المدنيين وقلص الاعتقالات ومداهمة المنازل والذي استند إلى عمليات تنسيق للعمليات».

وبقراره الجريء والسريع في إقالة ماكريستال وتعيين بترايوس مكانه، سعى أوباما لفرض سلطته كقائد أعلى للقوات المسلحة، والى إحياء استراتيجية تصعيد جديدة قد تحدد مصيره السياسي، ولكن بعض أنصاره يخشى من تعثرها.

وقال أوباما إن «الحرب أكبر من أي رجل أو امرأة، سواء أكان جندياً أم جنرالاً أم رئيساً»، وذلك بعيد إقالته ماكريستال إثر توجيهه في مقابلة صحافية انتقادات لاذعة إلى الرئيس وكبار القادة المدنيين في الإدارة الأميركية.

وأوضح الرئيس أنه اضطر إلى أخذ هذا القرار من أجل المحافظة على سيطرة السلطة السياسية المدنية على الجيش، محذراً من أنه لن يتسامح أبداً مع أي انقسامات في فريقه المسئول عن الأمن القومي.

وجاء السقوط السريع والمدوي لماكريستال على الرغم من أصوات الدعم التي لقيها من وراء المحيط سواء من الأوروبيين أو من القادة الأفغان وفي طليعتهم الرئيس حامد قرضاي الذي ما لبث أن أعلن خلال مكالمة مع أوباما (الأربعاء) عن ترحيبه بتعيين بترايوس.

وحرص أوباما لدى إعلانه أمام الصحافيين في حديقة البيت الأبيض قراره إقالة ماكريستال على الإشادة بالجنرال وبسيرته العسكرية «المميزة»، لافتاً في الوقت عينه إلى أن «سلوكه مثلما ظهر في المقالة لا ينسجم مع المعايير المطلوبة من جنرال».

ورحب أعضاء في الكونغرس الأميركي بتعيين بترايوس على رأس القوات الحليفة في أفغانستان، في حين اغتنم بعضهم الفرصة لتوجيه انتقادات إلى الاستراتيجية الأميركية.

واعتبر رئيس لجنة الشئون الخارجية السناتور الديمقراطي جون كيري في بيان أن بترايوس يضفي «كفاءات دبلوماسية جرى اختبارها» إلى أرض المعركة، ما سيساعد في تعزيز الاستراتيجية الأميركية لمكافحة التمرد.

ورأى السناتور المستقل جو ليبرمان أن الرئيس «وجد بكل بساطة الشخص الأفضل ليحل محل ماكريستال»، بينما أعرب الجمهوري جون كورنين عن «ثقته في أن بترايوس سيقود قواتنا نحو النصر».

بدورها رحبت الخارجية الأميركية، التي تعرض دبلوماسيوها للانتقاد في التصريحات التي نسبها المقال إلى ماكريستال ومساعديه، بإقرار بترايوس بأهمية المجهود المدني للحلفاء في هذا البلد.

وأكد المتحدث باسم الخارجية فيليب كراولي أن بترايوس «يقر بأهمية جعل المكونين الاثنين للاستراتيجية، المدني والعسكري، يعملان يداً بيد».

من ناحيتهم، اعتبر ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ أن على الرئيس أوباما أن يعيد تشكيل الجانب المدني من الوجود الأميركي في أفغانستان، وإلا خسرت الولايات المتحدة حربها في هذا البلد، واصفين أداء الدبلوماسيين الأميركيين هناك بـ «الخلل الكامل».

العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً