قال وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف ان لجنة خصخصة الموانئ الحكومية قد انتهت من مرحلة طلب العروض التوضيحية التي بدأت في شهر أغسطس/ آب الماضي، كما انتهت من عملية تقييم العطاءات التسعة التي تسلمتها ووصلت إلى اختيار أربع شركات متخصصة في تشغيل الموانئ وهي: شركة محطات الميرسك الدنماركية، شركة هتشنسون ومقرها هونغ كونغ، شركة ميرسي دكس البريطانية وشركة محطات الحاويات الدولية الفلبينية.
وأضاف سيف: لقد جاء اختيار الشركات الأربع نتيجة عملية تقييم دقيقة وشاملة غطت كل الجوانب المالية والاقتصادية والفنية والقانونية في هذا الصدد، وقامت بالدراسة ثلاث فرق تضم متخصصين من وزارة المالية والاقتصاد والوطني وشئون الجمارك والموانئ والمناطق الحرة ومجلس التنمية الاقتصادية.
وأوضح الوزير ان الشركات الأربع ستشارك في مرحلة طلب العطاءات النهائية التي ستبدأ في منتصف شهر يناير/ كانون الثاني المقبل وتنتهي في شهر مارس 2005 باختيار الشركة التي ستقوم بتشغيل ميناء سلمان وميناء خليفة بن سلمان لفترة امتياز تمتد لخمس وعشرين سنة. وسيكون لهذه العملية الكثير من الآثار الايجابية وفي مقدمتها رفع كفاءة وإنتاجية تشغيل ميناء خليفة بن سلمان الذي أنشأته الحكومة ليكون أحد أعمدة الاقتصاد الوطني واستثمرت فيه حوالي 140 مليون دينار بحريني، هذا إلى جانب الاستفادة من الامكانات التقنية والتسويقية والادارية التي يمتاز بها القطاع الخاص لتوفير منفذ بحري يعمل بكفاءة وجودة ويخدم عمليات الاستيراد والتصدير في المملكة، إضافة إلى جذب حجم مناولة بضائع إضافية يساعد في زيادة الدخل واستقرار أسعار الخدمات المناولة.
وأكد ان حكومة مملكة البحرين مع إدراكها لأهمية تخصيص الموانئ الحكومية بالنسبة للاقتصاد الوطني وضرورة تنفيذ هذا المشروع بأسرع وقت ممكن، إلا انها في الوقت نفسه حريصة كل الحرص على ان يتحقق ذلك من خلال سياسات وضوابط تهدف إلى تحقيق المصلحة الوطنية العليا، مشيداً بالتعاون البناء القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في هذا الشأن والدور الايجابي الذي قامت به لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب في صوغ سياسات وضوابط عملية التخصيص.
وأشار سيف إلى ان السياسة التي تتبعها لجنة خصخصة الموانئ الحكومة ترتكز على عدد من المحاور أهمها حماية الموظفين ومنع الضرر عنهم من خلال تطبيق قانون التقاعد الالزامي الذي يشمل تعويضات للموظفين والذين يبلغ عددهم حوالي 550 موظفاً تصل قيمتها إلى نحو 16 مليون دينار، ولا تتوقف هذه السياسة عند تعويض الموظفين فقط وإنما تتعدى ذلك إلى إعادة توظيف الأشخاص الذين خدموا سنوات قليلة لمواصلة عطائهم واستفادتهم من دخلهم لتحسين وضعهم المعيشي. كما ان حماية الموظفين لا تتوقف عند التعويض والتوظيف وإنما تمتد لتشمل تدريب وتطوير الموظفين في ظل الشركة المشغلة، إذ ضمنت الحكومة تحقيق ذلك من خلال اختيار شركات عالمية مرموقة يكون الاهتمام بالعنصر البشري من أولوياتها، وخلق شراكة استراتيجية بين القطاع الخاص الأجنبي والحكومة، إذ يمكن تحقيق ذلك من خلال استثمار القطاع الخاص الأجنبي في شراء المعدات التي تكلف حوالي 25 مليون دينار والتزامه بامتلاك نسبة لا تقل عن 51 في المئة من رأس المال طوال فترة الامتياز التي تمتد لخمس وعشرين سنة. كما تتضمن المحاور تحقيق أفضل مردود مالي على استثمارات المملكة في البنى التحتية والمعدات الحالية، إذ يتم تأجير المعدات أو شراؤها من قبل القطاع الخاص بالقيمة السوقية ويتم تأجير البنى التحتية عليه مقابل ثلاثة أنواع من الدخل، الأول مبلغ مقطوع ولمرة واحدة مقابل عقد الامتياز، الثاني إيجار سنوي نظير استخدام الأصول والثالث نسبة من الدخل السنوي للمشغل. وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة للقطاع الخاص البحريني مؤسسات وأفراداً وذلك عن طريق تخصيص نسبة من رأس المال تتراوح بين 25 و 40 في المئة لمساهمين محليين تخصص نسبة منها لشريك استراتيجي يختاره الشريك الأجنبي والباقي تطرح في اكتتاب عام إما في بداية الخصخصة أو بعد مرور فترة قصيرة يمكن أن تكون ثلاث سنوات على بدء التشغيل مع إمكان تخصيص نسبة من الأسهم للموظفين
العدد 823 - الإثنين 06 ديسمبر 2004م الموافق 23 شوال 1425هـ