العدد 636 - الأربعاء 02 يونيو 2004م الموافق 13 ربيع الثاني 1425هـ

مطلب واقعي

سلمان عبدالحسين comments [at] alwasatnews.com

كاتب

مطلب الجمعيات الأربع المقاطعة بأن يكون الحوار بينها وبين الحكم من دون الأطياف السياسية الأخرى في الإشكالية الدستورية مطلب واقعي. على صعيد التحالف السداسي: وجهت الدعوة قبل انعقاد المؤتمر الدستوري إلى جمعيتي «المنبر الديمقراطي» و«الوسط العربي» لتناسي جدلية المشاركة والمقاطعة، ووضع التكتيكات الجانبية في العلاقة مع البرلمان على جنب، لكونها داخلة في القناعة الخاصة وليست المشتركة مع الجمعيات الأربع، وتوحيد جهة التخاطب لحل الإشكالية الدستورية باتجاه الحكم مباشرة، إلا أنهما أبتا على الجمعيات المقاطعة إلا الاعتراف بآلية دستور 2002، والقبول بأن يكون التعديل من خلالها، ما أدى إلى افتراقهما عن الجمعيات الأربع في المسألة الدستورية، وحصر خياراتهما تلقائيا في آليات دستور 2002 فقط، وبالتالي: فحوارهما مع الحكم لا داعي له، وعليهما انتظار نتائج الآليات التي تشبثا بها.

أما عن الجمعيات التي لها تمثيل واسع في البرلمان كجمعيتي «الأصالة» و«المنبر الإسلامي» فلا تحتاج إلى الحوار مع الحكم في القضية الدستورية، لأنها تتعاطى معه عبر القنوات الدستورية، وهي قابلة بالسقف الحالي، وآلياته في التغيير، ولهذا قررت الدخول في التجربة الحالية، فلا مشكلة ملحّة لها مع الحكم، ولا أولوية عندها للمسألة الدستورية لتتحاور بشأنها، هذا ما تؤكده هذه الكتل في أدبياتها.

يبقى أن يكون الحوار مع من اتخذ موقف المقاطعة أملا في التصحيح، لا إفساد العملية السياسية، فمقاطعته لا عن عجز في اقتحام التجربة، لكونه قادرا على اكتساح المقاعد البرلمانية والحصول على حصة الأسد، والحوار معه على هذه الخلفية ضروري، لأن بيديه مفتاح المشاركة والمقاطعة في انتخابات 2006، وهو ما لا تستطيع التلويح به الكثير من التيارات التي تريد أن يكون لها موطئ قدم في الحوار، ما يعني أن التشويش على الجمعيات المقاطعة سيدفع إلى استحقاق المقاطعة نفسه إذا لم توجد الحلول المناسبة.

سلمان عبدالحسين

إقرأ أيضا لـ "سلمان عبدالحسين"

العدد 636 - الأربعاء 02 يونيو 2004م الموافق 13 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً