العدد 2772 - الخميس 08 أبريل 2010م الموافق 23 ربيع الثاني 1431هـ

الرئيس القرغيزي يرفض الاستقالة وروسيا تعرض مساعدة خصومه

زعيمة المعارضة تتولى السلطة وتعد بإجراء انتخابات رئاسية بعد ستة أشهر

أنصار المعارضة يتجمعون أمام مقر الحكومة في بشكك    (رويترز)
أنصار المعارضة يتجمعون أمام مقر الحكومة في بشكك (رويترز)

رفض الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف أمس (الخميس) الاستقالة من منصبه محذرا من أن البلاد على شفير «كارثة إنسانية»، في بيان نشرته وكالة أنباء محلية.

وقال باكييف بعد فراره من العاصمة نتيجة انقلاب نفذته المعارضة «أعلن كرئيس أنني لم أتنح ولن أتنحى عن مسئولياتي»، وذلك في بيان نشره موقع إخباري محلي ناطق باسم إدارته على الانترنت.

وقال عبر الموقع نفسه إن «قيرغيستان اليوم على شفير كارثة إنسانية».

وذكر البيان أن المعارضة يجب تحاسب على العنف الذي شهدته البلاد. وأضاف أن المعارضة سيطرت على الجيش وقوات الأمن.

وفي وقت سابق، قال شاهد لرويترز إن خصوم الرئيس القرغيزي سيطروا الخميس على المبنى الحكومي في مدينة أوش الجنوبية حيث يقيم بعد فراره من العاصمة.

وقال الشاهد إن 2000 شخص على الأقل تجمعوا في الميدان الرئيسي للبلدة. واشتبك أنصار باكييف وخصومه في الميدان.

وأعلنت المعارضة في قرغيزستان أمس أنها تسيطر على معظم البلاد وان القوات المسلحة وحرس الحدود تحت سيطرتها أيضا.

وقالت زعيمة المعارضة روزا أوتونباييفا التي قادت الاحتجاجات ضد حكومة باكييف من داخل مبنى البرلمان «كل الأقاليم...تحت سيطرتنا لكننا مازلنا نعمل بشأن أوش وجلال أباد».

وكانت زعيمة المعارضة أعلنت أنها ستحل البرلمان بعد إجبار باكييف على الهرب من العاصمة بشكك. كما قالت أوتونباييفا إنها تضطلع بمهام الرئيس والحكومة وإنها ستعيد للدولة عددا من الأصول التي «خصصت بشكل غير قانوني».

وقالت للصحافيين بعد الاحتجاجات التي عمت قرغيزستان الأربعاء وقتل فيها عشرات إن الحكومة استقالت وإن المعارضة تسعى للتفاوض بشأن استقالة باكييف.

وأعلنت رئيسة الحكومة الانتقالية ايضا للصحافيين انه تقرر تنظيم انتخابات رئاسية بعد ستة أشهر. وقالت اوتونباييفا «إن السلطة تحت سيطرة الحكومة الانتقالية. وستعمل هذه الهيئة السياسية لمدة ستة أشهر من اجل إعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات رئاسية مطابقة لكل القواعد الديمقراطية».

وتعهدت وزيرة الخارجية السابقة بان حكومتها لن تكرر أخطاء باكييف الذي أوصلته ثورة إلى السلطة العام 2005 قبل أن يتخلى عنه أنصاره بعد وقت قصير متهمين إياه بالتسلط وتزوير الانتخابات وتوزيع المناصب والمنافع على أفراد عائلته.

وسعت اوتونباييفا لطمأنة الولايات المتحدة، مؤكدة أن إطاحة باكييف لن تؤثر على عمل قاعدة ماناس العسكرية قرب بشكك التي يمر عبرها معظم الجنود الأميركيين المنتشرين في أفغانستان.

وقالت «لن يتغير شيء» في الاتفاق حول هذه القاعدة الموقع بين باكييف والولايات المتحدة.

وكانت اوتونباييفا دعت السكان إلى الهدوء في تصريح بثته الإذاعة في وقت سابق وقالت «نطلب منكم عدم الرد على الاستفزازات أو تدمير أملاك مواطنين عاديين. بعضنا قتل أو جرح، وعلينا أن نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتهم».

وتم تخريب مقري الحكومة والرئاسة وكانت عمليات النهب لا تزال متواصلة فيهما بعد ظهر أمس حيث كان مئات الأشخاص يرمون ملفات من النوافذ ويسرقون أغراضا موجودة فيهما.

وصرح وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة التي شكلتها المعارضة أمس أن القوات المسلحة وحرس الحدود تحت سيطرة المعارضة.

وقال إسماعيل عيساكوف «الجيش كله وحرس الحدود هما الآن تحت سيطرتنا. القوة المسلحة لن تستخدم مجددا لحل القضايا الداخلية».

في غضون ذلك، قال مسئول في وزارة الصحة في قرغيزستان أمس أن عدد القتلى في بشكك ارتفع إلى 75 قتيلا على الأقل والجرحى لأكثر من ألف بعد الاشتباكات التي شهدتها العاصمة. وقال «لدينا في بشكك 75 قتيلا وأكثر من ألف جريح».

وفي موسكو، أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الروسي أن فلاديمير بوتين عرض تقديم مساعدة روسية لقرغيزستان خلال مكالمة هاتفية مع اوتونباييفا.

وقال المتحدث ديمتري بيسكوف إن «بوتين لفت (...) إلى أن روسيا لطالما قدمت المساعدة الإنسانية الضرورية لشعب قرغيزستان وهي تبقى على استعداد لذلك».

وكان عمر بك تيكيباييف أحد قادة المعارضة التي استولت على السلطة، أعلن في وقت سابق في بشكك أن اوتونباييفا أجرت مكالمة هاتفية مع بوتين. وأوضح أن بوتين أكد خلال المكالمة انه «يدعم سياسات حكومة قرغيزستان الانتقالية».

وأعلن رئيس أركان الجيش الروسي نيوكولاي ماكاروف أن بلاده أرسلت نحو 150 مظليا إلى قاعدتها العسكرية في قرغيزستان غداة الاضطرابات.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ماكاروف قوله إن بلاده أرسلت هذه التعزيزات إلى قاعدة «كانت» قرب العاصمة لحماية عائلات الجنود الروس هناك.

كما أعربت الصين عن «قلقها العميق» إزاء الاضطرابات المتزايدة في قرغيزستان المجاورة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو «إن الصين تشعر بقلق عميق حيال الموقف في عاصمة قرغيزستان و المناطق الأخرى و تأمل أن يتسنى عودة النظام للبلاد في أقرب وقت ممكن».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في فيينا إلى إعادة العمل بالنظام الدستوري في قرغيزستان. وقال في كلمة ألقاها أمام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «حان وقت العمل بشكل عاجل لإعادة النظام الدستوري».

وقال للصحافيين «سأرسل الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيس موفدا خاصا»، مضيفا أن الأخير «سيكون في قرغيزستان» الجمعة.

العدد 2772 - الخميس 08 أبريل 2010م الموافق 23 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً