العدد 2772 - الخميس 08 أبريل 2010م الموافق 23 ربيع الثاني 1431هـ

حزب الأمة يقاطع الانتخابات والبشير يتعهد بنزاهتها

استئناف مفاوضات دارفور في الدوحة الشهر المقبل

زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي يعلن مقاطعة الانتخابات     (أ. ف. ب)
زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي يعلن مقاطعة الانتخابات (أ. ف. ب)

الخرطوم، الدوحة - د ب أ، أ ف ب 

08 أبريل 2010

أعلن حزب الأمة السوداني بزعامة الصادق المهدي مقاطعة الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية المقرر أن تبدأ الأحد المقبل، وذلك بعد يومين من الاجتماعات. ويأتي هذا الإعلان بعد انتهاء مهلة حددها الحزب لمفوضية الانتخابات «لتحقيق شروط تتعلق بالنزاهة والحيادية».

من جانبه، حذر الصادق المهدي من أن فوز الرئيس السوداني عمر البشير في الانتخابات الرئاسية ستترتب عليه مخاطر كبيرة تتعلق باستقرار البلاد أولها أنه سوف يأتي لتمديد الشمولية وليس لتأسيس الديمقراطية، كما سيعطل سلام دارفور ويؤدي لانفصال الجنوب. وقال المهدي في تصريح خاص نشرته صحيفة «المدينة» السعودية أمس (الخميس) «إن هناك معسكرا يمينيا في أميركا يريد تحقيق أجندة إسرائيلية في السودان، وهنالك منابر أخرى تدعو للديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان، أكبر الأحزاب السياسية في الجنوب، قد أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية والمحلية في الشمال، وذلك بعدما سحبت الحركة مرشحها للانتخابات الرئاسية. وتوجه أحزاب المعارضة ومنظمات دولية انتقادات متزايدة للانتخابات ودعت إلى إرجائها.

وأشارت «مجموعة الأزمات الدولية» إلى أن وجود تلاعب في تسجيل الأسماء، فضلا عن أن الاضطرابات الأمنية في دارفور تعني أن النازحين داخليا لن يتمكنوا من تسجيل أسمائهم. بينما ذكرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك الأسبوع الماضي أن الظروف «غير بناءة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتتمتع بالمصداقية».

وتعهد الرئيس السوداني عمر البشير أمس بان الانتخابات العامة التعددية الأولى منذ ربع قرن والتي تنظم الأسبوع المقبل ستكون نزيهة وحرة. وقال البشير أثناء افتتاح المرحلة الأخيرة في مشروع محطة كهربائية على سد مروي صممتها شركة صينية في شمال السودان، «الانتخابات ستكون نظيفة وحرة ونزيهة ومثالية»، مؤكدا أن الانتخابات «عبادة لله».

ولم يشر البشير إلى قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) سحب مرشحها إلى الانتخابات الرئاسية وعدم المشاركة في الانتخابات في شمال السودان، ولا إلى مقاطعة حزب الأمة التاريخي للانتخابات بكافة مستوياتها.

وفي الدوحة، أعلنت وساطة الأمم المتحدة والوساطة القطرية لمحادثات الدوحة للسلام في دارفور أن المفاوضات بين وفد الحكومة السودانية ووفدي حركة العدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة المتمردتين ستستأنف في قطر الشهر المقبل بعد الانتخابات السودانية.

وجاء في بيان مشترك للوسيط القطري وزير الدولة للشئون الخارجية احمد بن عبدالله آل محمود، والوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة جبريل باسولي، إن «المفاوضات سوف تستمر بعد الانتخابات». ودعت الوساطة في البيان «جميع الأطراف المشاركة بفاعلية المفاوضات على أساس موضوعات التفاوض التي تم الاتفاق عليها في الاتفاقيات الموقعة».

وأوضح البيان أن الوساطة ستقوم «بتكثيف التشاور مع المجتمع المدني في دارفور بشأن آفاق عملية السلام لدفع المفاوضات التي ستتواصل في شهر مايو/ أيار المقبل عقب الانتخابات ووفق برنامج زمني معين ستعلن عنه الوساطة فيما بعد».

وناشدت الوساطة «الأطراف بالالتزام التام بوقف إطلاق النار المعلن من اجل تعزيز الثقة بين الأطراف وتحسين الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور وتهيئة الأجواء المواتية للمفاوضات».

وأعلن وزير الثقافة السوداني وكبير مفاوضي الحكومة إلى مفاوضات السلام في شأن دارفور في الدوحة أمين حسن عمر أن الوفد الحكومي سيغادر قطر عائدا إلى الخرطوم للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تشهدها البلاد.

العدد 2772 - الخميس 08 أبريل 2010م الموافق 23 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً