العدد 2744 - الخميس 11 مارس 2010م الموافق 25 ربيع الاول 1431هـ

تراجع النفط دون 82 دولارا للبرميل بفعل توقعات «أوبك»

سعر سلة «المنظمة» يرتفع إلى 77,80

جاء هبوط النفط أمس بفعل توقعات بأن منظمة «أوبك» ستبقي حصصها الإنتاجية من دون تغيير في الربع الثاني ل
جاء هبوط النفط أمس بفعل توقعات بأن منظمة «أوبك» ستبقي حصصها الإنتاجية من دون تغيير في الربع الثاني ل

انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس (الخميس) دون 82 دولارا للبرميل بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في ثمانية أسابيع فوق 83 دولارا اليوم السابق مدعومة ببيانات حكومية أظهرت هبوطا غير متوقع في مخزونات البنزين الأميركية.

جاء هبوط النفط أمس بفعل توقعات بأن منظمة «أوبك» ستبقي حصصها الإنتاجية من دون تغيير في الربع الثاني للعام.

ويجتمع وزراء المنظمة في فيينا في 17 من مارس/ آذار لمناقشة سياستهم الإنتاجية. وقال مسئولون من البلدان الأعضاء من بينهم الجزائر والكويت وانغولا هذا الأسبوع إنهم لا يتوقعون أي تعديل للحصص الإنتاجية لان الأسعار تتراوح في النطاق المرغوب فيه.

وبلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم أبريل/ نيسان 81.59 دولارا للبرميل منخفضا 50 سنتا بعد هبوطه 60 سنتا عند التسوية في نايمكس أمس الأول (الأربعاء) إلى 82.09 دولارا.

وخلال تعاملات أمس الأول سجل عقد الخام 83.03 دولارا للبرميل أعلى مستوى له منذ 11 من يناير/ كانون الثاني حينما بلغ 83.95 دولارا.

وانخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن 47 سنتا أو 0.58 في المئة إلى 80.01 دولارا للبرميل.

وجاء صعود النفط أمس الأول بعد أن أظهر تقرير حكومي انخفاضا مفاجئا قدره 2.9 مليون برميل في مخزونات البنزين في الولايات المتحدة.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.4 مليون برميل إلى 343 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من مارس وهو ما يقل عن الزيادة التي توقعها محللون والبالغة 1.9 مليون برميل.

وسجلت مخزونات المقطرات - التي تشمل زيت التدفئة والديزل - هبوطا بلغ 2.2 مليون برميل وهو ما يزيد كثيرا عن حجم الانخفاض الذي توقعته السوق وقدره 900 ألف برميل.

وقالت منظمة «أوبك» أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 77.80 دولارا للبرميل أمس الأربعاء من 77.38 دولارا للبرميل الثلثاء الماضي.


«بي بي» تعلن خططا لاستكشاف النفط قبالة سواحل البرازيل

على صعيد آخر، أعلنت «بريتيش بتروليوم أموكو» عملاق صناعة الطاقة والنفط البريطانية أمس أنها ستبدأ في استكشاف النفط قبالة السواحل البرازيلية بعد إبرام اتفاق قيمته 4.7 مليارات جنيه إسترليني (7 مليارات دولار).

وقالت «بريتيش بتروليوم» في لندن إنها دفعت لشركة «ديفون إنرجي» الأميركية القيمة نقدا مقابل الأصول التي تمتلكها في البرازيل وكذلك المواقع الأميركية في المياه العميقة في خليج المكسيك.

وتمكن الصفقة عملاق الطاقة البريطاني- رابع أضخم مؤسسة على مستوى العالم - من استكشاف آبار نفط في أحواض كامبوس وكامامو- ألمادا على أعماق تتراوح بين 100 متر و2780 مترا تحت الماء.

كما اشترت الشركة متعددة الجنسيات 240 عقد استغلال في «مناطق المياه العميقة» في خليج المكسيك، بالإضافة إلى حصة ضئيلة في أحد المواقع في أذربيجان.

كانت «بريتيش بتروليوم أموكو» أعلنت في وقت سابق هذا الشهر خططا لبدء الإنتاج من 42 مشروعا ضخما حول العالم في غضون السنوات الخمس المقبلة.


استمرار تحسن أداء قطاع النفط والغاز العام الجاري

الوسط - المحرر الاقتصادي

رجحت دراسة اقتصادية أعدها مركز «إرنست ويونغ» العالمي للنفط والغاز، أن يحافظ قطاع الطاقة على وضعه الجيد نسبيا في ظل التوقعات الاقتصادية الحالية. وتوقع رئيس خدمات استشارات النفط والغاز في «إرنست ويونغ» في الشرق الأوسط، ديفيد بارنغر، أن يعزز قطاع النفط والغاز من أدائه الإيجابي خلال العام الجاري، وذلك نظرا إلى الطلب المتواصل على النفط. وقال بارنغر: «تسعى الشركات الكبرى في قطاع النفط والغاز إلى إيجاد المزيد من الفرص لتوسيع قاعدة أصولها، مدعومة بأسعار النفط المرتفعة وبموازناتها القوية. وفي اعتقادي، إن هذا القطاع سيشهد، حتما مزيدا من عمليات الاندماج والاستحواذ، نظرا إلى سعي الشركات الكبرى للاستفادة من الفرص الاستراتيجية التي تمثلها الشركات الصغيرة».

كما لفت بارنغر إلى أن نجاح صفقات الاكتتاب المنتظرة خلال العام الجاري سيؤدي إلى زيادة اهتمام المستثمرين بالتوجه إلى قطاع النفط والغاز.


عمليات الاندماج والاستحواذ

من جانبه قال رئيس خدمات استشارات الصفقات الخاصة بعمليات النفط والغاز في «إرنست ويونغ» العالمية، آندي بروغان: «لقد بدأ التفاؤل يعود مجددا إلى قطاع النفط والغاز بشكل بطيء؛ إذ شهد العام الماضي عقد 837 صفقة اندماج واستحواذ على المستوى العالمي. ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري استمرارا للاتجاهات الإيجابية التي سجلت في الأشهر الأخيرة، كما تنسحب هذه التوقعات الإيجابية على قطاع التنقيب والإنتاج وقطاع الخدمات النفطية. أما بالنسبة إلى قطاع التكرير والتسويق، فمن المرجح أن تشهد الأسواق التي تعاني من فائض كبير فترة أطول من عدم التيقن، وصعوبات في عقد الصفقات. وعلى غرار العام الماضي، فمن المتوقع أن تستفيد بعض الشركات من الفرص المتاحة على عكس البعض الآخر. وعلى رغم انخفاض عدد صفقات الاندماج والاستحواذ التي شهدها العام الماضي بنسبة 24 في المئة مقارنة مع العام 2008، إلا أن قيمتها الإجمالية كانت أكبر بنحو 10 في المئة، لتصل إلى 198 مليار دولار أميركي».


أوقات صعبة لقطاع التكرير

مازال قطاع التكرير والتسويق يعاني من ضغوطات الأزمة العالمية؛ إذ من المرجح أن يستمر هذا القطاع بالانكماش نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار النفط الخام ومحدودية الطلب على المشتقات النفطية. في المقابل، فإن التوسع في مصافي النفط الذي تم التخطيط له خلال فترة النمو الكبير في الطلب على المنتجات النفطية، سينعكس ضعفا في أرباح هذا القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة، كما سيؤثر بشكلٍ سلبي على المصافي المتطورة.

وأضاف بروغان: «أن زيادة عدد مصافي النفط ستكون القضية الأكبر التي ستواجهها شركات النفط والغاز على المستوى العالمي عموما وفي القارة الآسيوية خصوصا. وقد شهد قطاع النفط في الصين عملية تحديثٍ كبيرة؛ إذ تم إغلاق العديد من المنشآت الصغيرة غير الفاعلة، واستبدلت بمصاف أحدث وأكبر قادرة على التعامل مع نفط أثقل وأكثر حمضية، وهذا بدوره سيزيد من الضغوط على المصافي الأخرى التي تصارع حاليا للبقاء».


التوقعات على المدى القريب

على رغم أن هناك حالا من عدم التيقن بشأن مدى قدرة الاقتصاد العالمي على التعافي وأثر القرارات التي تم اتخاذها لتحسين الأوضاع الاقتصادية، فقد أعرب بارنغر عن ثقته بقدرة قطاع النفط والغاز على مواصلة حال التعافي؛ إذ قال: «شهدت أسعار النفط نموا ملحوظا وبدأ رأس المال السهمي بالتدفق مجددا إلى هذا القطاع، في الوقت الذي استعادت فيه المشاريع التنموية عافيتها بوتيرة متصاعدة وازداد حجم الموازنات المخصصة للقيام بعمليات الاستكشاف والتنقيب. وتشير هذه الأمور بشكلٍ واضح إلى تنامي أعمال هذا القطاع الذي يتمتع بخبرةٍ واسعة في التعامل مع حالات التذبذب وعدم الاستقرار، كما تدل على توجهه نحو استثماراتٍ طويلة المدى».

العدد 2744 - الخميس 11 مارس 2010م الموافق 25 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً