مجاراة لقصيدة «مجنون شك» للشاعر جعفر الجمري
(أ) هذا النص هو «الأصل»، مجاراة «لصورة» سابقة حاولت أن أقربها لكثيرين ولكنني فشلت في قول ما استطاع الشاعر الراحل المغفور له بإذن الله، عبدالله حماد أن يقوله، ربما لأنه أكثر جرأة وحكمة وقدرة على الجري في المسافات الطويلة التي كثيرا ما تنهكني فيما هو يظل يسترجع ما فات من سنوات عمره مع كل امتحان جديد يجد نفسه في مواجهته.
فتحت شباك شيطاني مثل كل عام
شفت الهدوء بهدوئي يفتعل زوبعه
ما يفتعل! كان يبحث عن بقايا اهتمام
كان يتحايل على ضيقه بكذبة سعه
كنت أسمع إن الهدوء بصدق أصل انفصام
وكنت أعرف إن العقل مطرود من موقعه
قلت أسأل النفس دام إني مسكت الزمام
وبالنفس ميزان ثوب الحق ما يخلعه
إدمان جمره هل؟ يعني نزاهة رخام
والنحل لولا العسل بيشوف من يلسعه؟
وكلمة على ما يرام تصير عكس المرام؟
والضيق ما جا يضيق إلا بوجود السعه
راح يتنومس على فكره بثوب احترام
ويمرجح الرد بلسانه ولا يطلعه
رد بتأني التأني من تأنيه نام
مات التأني وصمته ضج في مخدعه
يحق للفكر يتبنى صفاة النعام
ومن حق غيابي يعيش فصوله الأربعه
لازال يسرد وأنا احاول أكون انسجام
وبالفعل حاولت أقنعني وأنا أسمعه
وبسوء نيه هديت الظن سيف التزام
مثل البحر لا نسى غدره رجع يرجعه
لا شفت عصفور صدري عن أغانيه صام
صدق إذا قيل «زاهد» يفجر بصومعه
العدد 2736 - الأربعاء 03 مارس 2010م الموافق 17 ربيع الاول 1431هـ