مثلٌ نطلقه باللهجة العامّية يؤكّد أهمية عمل الفريق، ويبث روح التعاون في المجتمع المؤسسي، ولكن هذه الأيّام نجد مثلا آخر يسطع نجمه على الساحة، ويقول: «اكلهم قبل ما ياكلونك»، وتلاحظه بالذّات في بعض الدوائر الحكومية، التي تتطلّب وجود عمل الفريق الواحد والأسرة الواحدة.
هناك مجموعة من الموظّفين ينتظرون الفرصة حتى يتكلّموا عن أخطاء زملائهم في العمل، حتى يظهروا في الصورة، ظنّا منهم بأنّ ما يقومون به سيرفع من شأنهم، وسيزيد رصيدهم في أعين مديريهم، وتكون الطامّة الكبرى عندما ترى أنّ المديرين حفنة من ضعاف النفوس، ومجموعة من الآذان الصاغية لهذه الفئة التعيسة من الناس.
للأسف الشديد يتعطّل العمل وتقل الإنتاجية وتزيد المشكلات؛ بسبب القيل والقال، وبسبب التفاهات الفارغة التي تُغرق العمل المؤسسي في شَلّة المؤامرات والمكائد، وبالتالي تقل خدمة الموظّف وخاصة للمواطن الذي يتأثّر هو بالتالي وتتعطّل مصالحه.
ليس هذا فقط... بل هناك من الموظّفين من يكتب اسمه على كل ورقة تصدر وتخرج من مكتبه، ولكأنّ ما قام به إنجاز عظيم لم يسبق له مثيل من قبل، ويخاف أن يأخذه غيره، ولا يشرك زملاءه في مشروع أو برنامج، حتى يفوز بقطعة الكعكة كاملة، وينتهي به المطاف بالفشل وعدم التقدّم، بسبب أنانيته وحرصه على المشاركة.
يعجبنا تشرشل، عندما كان على المائدة المستديرة في يوم ما، وجلس على أحد المقاعد، فقامت قيامة المحيطين؛ لأنّهم جهّزوا له كرسيا خاصا مرصّعا بالذّهب، تقديرا للإنجازات التي قام بها في الحرب العالمية الثانية، فما كان من تشرشل إلاّ أن يقول كلمة دخلت التاريخ حقيقة، مطلعها: «لا تجزعوا يا قوم... فأنا وأنتم من صنعنا التاريخ، وليس وجودي في هذا الكرسي يبيّن بأني أفضل منكم، واجلسوا عليه، ولنبدأ العمل»، ولم يجلس على الكرسي، بل جلس عليه أحد الموظّفين العاديين جدا!
تصوّروا لو قام كل موظّف بما قام به تشرشل، إذ كان فاعلا مجتهدا لمصلحة وطنه، تاركا الأنانية والشكليّات وراءه... بالطّبع سننجز الكثير، وسنتقدّم في رقي أوطاننا، وبالتالي سيعود النفع علينا وعلى المجتمع بشكل عام.
وهنا تأتي أهمّية حصول الموظّف على دورات تدريبية، تجعله يفهم مفهوم العمل الجماعي، وآثاره المستقبلية في التقدّم والتطوّر، وكذلك تفتح ذهنه إلى تجارب الآخرين، عندما تعاونوا، حتى يصبح التعاون قيمة تزيد من إنتاجيتهم ودقّة أعمالهم.
نتمنى أن تصل المعلومة، كما نطمح إلى حصولنا على هذا النوع من الجو في الدوائر الحكومية والخاصة... وجمعة مباركة.
إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ
يا اخت مريم كلامك فى الصميم
اشكرك على موضوع انا طرف فيه بشكل كبير كنت موظف مخلص طول 24 سنه بدون اى غلط او تقصير حتى كنت انسان احب العمل الى درجه ان اجازات العمل الاضافى تتراكم الى صالحى وانا اقول بعدين رايح اخذها من كثر حبى الى العمل وحبى الى الاشخاص الذين فى العمل حياتى هى مملكتى بيتى و عملى حتى جاء وقت الطائفيه فى اين تصورى فى كبد من يدعى ان يحارب الطائفيه فى وزاره الداخليه خسرت عملى وخسرت كل شى الا كرامتى التى حاول من كان يحلم بانه بلكلام الى المسئولين الطائفين ان يذلنى لذلك خرجت وانا رافع راسى رغم مراره الخروج
والمسؤل الحكومي اللذي يعامل الموظفين وكأنهم أطفال روضة
مازال المسؤولون يتعاملون مع الموظفين وكأنهم أطفال في الروضة يصارخ بأعلى صوته ويرمي الكلام القاسي والمؤلم بحق جميع الموظفين ويتعالى وكأنه هو منزل من السماء على هؤلاء نسى وتناسى انه زائل وهذا الكرسي غير دائم وان العمل لا ينجز الا بفضل الموظفين والتعاون معهم فاي انجاز هذا في ظل مسؤل كهذا؟؟؟!!!
صادقة والله
والله الواحد ويش يقول وويش يخلي، انا رئيسي المباشر يسرق الانجازات وكلا هو الي يفهم ولولاه ما مشى الشغل بس هلكلام ما يقوله قدامنا لانه يعرف انه مو قد الكلمة الي يوقلها
ربع ما تعونوا وذلوا
هذا هو الكصطلح السائد اليوم اختي الكريمه.فنحن كبحرينيين لا نعرف مصلحتنا.عكس الاجانب اللي كل واحد منهم يسعى جهده الجهيد ليرقى ابن جلدته..
عكسنا نحن اذ الكثير ينظر من المسؤولين ينظر بمنظور خاطئ فيقسى البحريني وبينما الاجنبي حينما تكون له صلاحيات لا يقصر على جماعته وابن بلده وكأنهم اسره واحده..
الموظف .. غير موجود!!
يا استاذه,, قبل التعاون اول شي يتعلمون إحترام النظام والقانون في الحضور و الأنصراف .. إحترام المواطن .. إحترام الوقت .. (تعال بكرة) .. و المعاملة تمشي بالمزاج والمحسوبية!! .. تسيب إداري .. لكي خالص الـود والتحية المعطرة بعبق قهـوة الصباح.
الى متى
باليتنا نستيقظ ذات يوم ونكتشف أننا كنا نحلم وان التجنيس لم يكن إلا حلماً مزعجاً وان خيرات بلدنا هي لأهل هذا البلد والشوارع والمستشفيات والمدارس والمرافق والإسكان وفرص العمل كلها لأبناء الوطن لكان لكل شيء معنى في حياتنا
أما ونحن في هذا الحال فكل شيء ليس له معنى