تستضيف غرفة تجارة وصناعة البحرين الثلثاء المقبل مساعد وزير التجارة الأميركي وليام لاش في لقاء مع رجال المال والأعمال لبحث إمكان مساهمة المؤسسات والشركات البحرينية في عمليات إعادة إعمار العراق التي ظل يحفها الغموض الكثيف، منذ أن دانت سائر الأراضي العراقية لسلطة القوات الأميركية في أبريل/ نيسان من العام الماضي إثر سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين، في ظل استئثار الشركات الأميركية وبعض نظيراتها البريطانية بغالب كعكة عقود الإعمار مع استبعاد الكثير من الشركات العربية والأوروبية والآسيوية، وكانت عقود إعادة الإعمار من أكثر العمليات المثيرة للجدل والتي صعدت بالشكوك إلى درجة التساؤل بشأن جدوى شن الحرب على العراق.
وينتظر مجتمع المال والأعمال في مملكة البحرين أن يخرج هذا اللقاء بما يعطي المؤسسات والشركات البحرينية حقها كاخوة وأشقاء يمتلكون قدرات ومؤهلات وكفاءات للمساهمة في إعادة إعمار بلد شقيق تكالبت عليه الكوارث، غير أن مجتمع الأعمال البحريني يحتاج أيضا إلى شفافية أكثر حتى لا تتكرر تجربة شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) التي خسرت أموالا كثيرة في العراق إثر محاولتها بناء شبكة للهاتف النقال العام الماضي.
وبناء على ما سبق فإن اجتماع الثلثاء المقبل يجب أن يذهب مباشرة إلى الموضوعات الأكثر جدية وعملية تلك التي تمكن المؤسسات والشركات البحرينية من لعب دورها الذي تستحقه في الإسهام المنتج في إعادة إعمار العراق.
المحرر الاقتصادي
العدد 492 - السبت 10 يناير 2004م الموافق 17 ذي القعدة 1424هـ