اتهم رئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد وزارة شئون البلديات والزراعة بالمزاجية في الرد على قرارات المجالس البلدية، وطالب الوزير جمعة الكعبي بالرد على قرارات المجلس وفق المدة القانونية التي تحددها المادة رقم 20 من قانون البلديات 35 لسنة 2001، مشيرا إلى أن التلكؤ الشديد للوزارة في الرد على القرارات تعطيل للمصالح العامة.
وقال ميلاد إنه مع الرأي القانوني الذي يذهب إلى إلزامية الرد خلال 15 يوما والذي تحدده المادة 20 من قانون البلديات وقال به كثير من «القانونيين المستقلين»، مستدركا «لا نريد الدخول في نزاع في الوقت الراهن مع الرأي القانوني الذي يقول بعدم إلزامية الرد».
وأخذ على الوزير الكعبي أن «بعض ردوده على قرارات المجلس البلدي للعاصمة تمدد الفترة الزمنية فيها كالمطاط، وهناك قراران يحظيان بأهمية كبرى لدى المجلس، إلا أن الوزير تلاعب في الرد وأشار إلى أنه سيرد خلال شهر من تاريخ قرار المجلس».
وأعطى مثلا بقرار اتخذه المجلس البلدي «بتخصيص أراضٍ لمواقف السيارات بتاريخ 17 يونيو/ حزيران 2009، أي في الدور الثالث، وجاء رد الوزير في 8 يوليو/ تموز مذيلا رده بقوله: نود الإحاطة بأنه سيتم إحالة هذا القرار إلى الإدارة المختصة للدراسة، وسنوافيكم بالرد خلال شهر من تاريخه».
وأردف ميلاد أن «المادة رقم 20 من القانون لم تعط الوزير صلاحية بعرض قرارات المجلس البلدي على أي جهة، وحدد القانون موارد اعتراض الوزير في ثلاث فقط، هي؛ التعارض مع سياسة الدولة العامة، ومخالفة القرار للقانون، وأخيرا خروج القرار عن اختصاصات المجلس البلدي».
وعرض نموذجا آخر من قرارات المجلس البلدي والمتعلق بتنظيم تراخيص إشغالات الأعمدة الحديد وغيرها بنطاق العاصمة، مبينا أن القرار رفع إلى الوزير بتاريخ 23 أغسطس/ آب 2009، وذيل الوزير رده بقوله: «نود الإحاطة بأنه سيتم إحالة هذا القرار إلى الإدارة المختصة للدراسة، وسنوافيكم بالرد خلال شهر من تاريخه»، وقال إنه إلى الآن لم «يصلنا أي رد من الوزير».
ولفت إلى أن «ما ندعو إليه (...) أن يكون الوزير ملتزما بالمدة التي حددها القانون في الرد أولا، وسرعة البت على قرارات المجلس البلدي التي تحتل أولوية لدى الأعضاء والمواطنين على حد سواء»، وقال: «إن من حسنات الوزير السابق (منصور بن رجب) أنه شكل لجنة قامت بالرد عل جميع القرارات المعلقة للمجالس البلدية، وهذا ما نطمح إليه».
العدد 2650 - الإثنين 07 ديسمبر 2009م الموافق 20 ذي الحجة 1430هـ