العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ

المتاجرة بالدم

عقيل ميرزا aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

مدير التحرير

يتمتع شعب البحرين بخصال عدة لا يتمتع بها كثير من شعوب الأرض، ومن بين هذه الخصال حب العمل التطوعي، والإقبال على عمل الخير، والتعاضد والتكافل الاجتماعيين.

حملات التبرع بالدم هي واحدة من تلك الخصال التي يمتاز بها البحرينيون في هذا المجال، ويتضاعف إقبال الناس على هذه السُّنة الحسنة والعادة الحميدة يوما بعد يوم فنجد مثلا في العام 2000 كان عدد أكياس الدم المتبرع بها لا تتجاوز العشرة آلاف كيس، بينما وصلت في العام الحالي 2009 إلى نحو 16 ألف كيس حتى الآن.

وصارت الصناديق الخيرية تتسابق لتنظيم هذه الحملات في مختلف مناطق البحرين، وعلى مدار العام، وإن كانت هذه العادة تتجلى في بعض المواسم بشكل خاص، فها هو شهر محرم على الأبواب وسنسمع عن هذه الحملات بشكل يومي، وهو الأمر الذي جعل البحرين تتمتع باكتفاء ذاتي فهي لا تحتاج إلى استيراد الدم من الخارج.

النقطة المثيرة في الموضوع أن ما نسبته 20 % من هذه الكميات تذهب إلى المستشفيات الخاصة عبر وزارة الصحة بسعر لا يزيد عن 24 دينارا للكيس الواحد، بينما تتفنن المستشفيات الخاصة في وضع المبلغ الذي ترغب في الحصول عليه عن الكيس الذي تستخدمه لأي مريض، وقد يصل إلى أكثر من أربعة أضعاف المبلغ الذي دفعته إلى وزارة الصحة.

وعلى هامش لقاء أجرته «الوسط» مع وكيل وزارة الصحة عبدالحي العوضي، وعدد من كبار المسئولين في الوزارة جرى قبل نحو شهر أثارت «الوسط» هذه النقطة، وما إذا كانت هناك رقابة على هذه المستشفيات فيما يتعلق باستخدامها لأكياس الدم هذه أم أن الباب مفتوح لها على مصراعيه لتتاجر في الدم الذي يتبرع به الناس الخيرين من أبناء البحرين؟! فأبدى حينها مسئولو الوزارة اهتماما بالغا بالأمر، وشكروا «الوسط» على إثارة هذا الموضوع ولفْت انتباه الوزارة إليه، ووعدوا بمتابعته متابعة حثيثة، وهو موقف يُحسب للوزارة إذا كانت جادّة في ذلك.

بعد أيام من اللقاء صرح العوضي أيضا لـ «الوسط» بأن الوزارة عاكفة حاليا على جمع المعلومات والتكييف القانوني عن طريق قسم التراخيص الطبية بشأن إلزام المستشفيات الخاصة بتوحيد سعر وحدات الدم التي تشتريها من الوزارة وذلك لمنع استغلال حاجة المرضى.

البحرينيون سيستمرون في التبرع بالدم بغض النظر عن وجود مشكلات جانبية في طريقة التعاطي مع هذه الكميات، فعمل الخير يجري في عروقهم، وكل من يتبرع بقطرة دم فهو من دون أدنى شك يدرك أنه يحيي نفسا على الأقل ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا، ولكننا في الوقت نفسه نأمل أن نسمع أخبارا جيدة أخرى وجادة عن رقابة المستشفيات الخاصة التي تموُّلها الوزارة بأكياس الدم، حتى يضمن المتبرعون بأن دماءهم ليست سلعة يتاجر بها البعض في مستشفياتهم الخاصة، وهي مسئولية ملقاة على عاتق الوزارة ويجب عليها أن تكون على قدرها.

إقرأ أيضا لـ "عقيل ميرزا"

العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • zahraa nasr | 5:33 م

      طائفية الردود

      انه خاطري ادش مووضوع ما ينقلب طائفي
      وانت يا زائر 1 ليش تثير مواضيع وتترك الموضوع الرئيسي والله وش في مخ البحارنه هالايام متسببين ع المشاكل
      ارجو من المشرفين حذف الردود الطائفية

    • زائر 10 | 1:03 م

      إلى دكتور التطبير رقم 4

      تعليقك أضحكني رغماً عني، فلقد جررت علم الطب وراء جهلك وتعصبك لهذه البدعة -التي تسمى التطبير- بإسم الشعائر الحسينية وهي منه براء. إذاً وحسب إستنتاجك واكتشافك المذهل فلنضرب رؤوسنا جميعاً بالسيوف لأن دماءها فاسدة!!! ما هذا العذر المضحك الذي هو اقبح من ذنب التطبير الذي ألصقتموه ظلماً بشعائرنا الحسينية المقدسة؟، والطاّمة الكبرى أن هناك فئة مثقفة ومتعلمة تتبع هذا النهج المخزي. فطالما هناك (مشايخ) يلف عقولهم الجهل، فحتماً هناك من يتبعهم ممن يستهويهم هذا الجهل رغم أن جهل!

    • زائر 9 | 11:23 ص

      الى الزائر رقم 8

      بلا هرار علينا .. انا من زمااااااان ضد التطبير لكن اترك عنك لهرار لا احد مات ولا شي لا تقعد تهر وبعدين تقول انا ما ادري بس واحد ثقة خبرني او تقول كتبو في الجرايد .. ترا ادا صار شي احنا اول ناس بنعرف الخبر مو انت ومع ذلك ارجع واقول انا ضد التطبير

    • زائر 8 | 11:09 ص

      الى زائر 7

      دائما اذا تريدون تمررون تفهاتكم قلتون سالنا وتيقنا __ خلتيون روحكم مسخرة لا وتريدون تلبسون هالخرافات لباس العلم والطب والتطبير يشافي من الامراض __ قاتل الله الجهل 2 قبل فترة ماتوا من التطبير واحد اصدر التقرير الطبي سبب موته نزيف لو تناسيتون

    • زائر 7 | 8:06 ص

      لزائر 41

      انت جاهل
      اسال الطب وافهم معنى العلم بدل ان تنظر وتعلق بجهلك وبدون اي نضرية تدعم رايك
      انا سالت اطباء وقالوا انتم تفعلون شيئ لا ينافي الطب فلا تفعلون شيئ يظركم بل يساعد على قوة مناعتكم
      على فكرة انا شيعي شامل
      كلامي لا يعني اتباعي لاي تيار

    • زائر 6 | 6:30 ص

      الى زائر ا4

      هكذا انتم يا اهل التطبير لاتنظرون الى الامور من جانب العاطفة الساذجة اي فائدة للذي يفتح جمجمته للجراثيم والامراض المعدية للتنتقل اليه من فلان وعلان ويقول لك مناعة (( انها مناعة لديكم ضد الوعي وللتعصب المقيت))

    • زائر 5 | 5:36 ص

      نسبة العمل الخيري

      بعد توحيد مبالغ الأكياس في المستشفيات الخاصة، أقترح إعطاء الجهات المنظمة لحملات التبرع نسبة من مبلغ بيع الأكياس عليها.
      فالوزارة تقوم ببيع الأكياس فيما أن الجهات الخيرية المتطوعة التي تنظم هذه الحملات لا تملك ميزانية للتنظيم.

    • ناصر بن الناصر | 3:50 ص

      اعوذ بالله

      ردينه يااخوان على سالفة التطبير الى متى بتكبرون وبتصيرون عقاال . كل واحد اينام على الجنب اللي ايريحه وفكونه.

      بس الكاتب ايقول السعر 24دينار بس ماقال ليش
      24دينار تاخذها الوزاره .24 من اجل الفحوص المختبريه بس السالفه مو بيع وشراء.

    • زائر 4 | 3:01 ص

      لمتى هذا الغباء يا زائر رقم 1

      الطب يقول ان دم التطبير دم فاسد وهرم وخروجه من الناصية يعني التخلص من الدم الضار
      اما دم التبرع في الدم فهو الموجود في الاوردة والذي يكون فيه الحديد بنسبة 100بالمئة
      دم التطبير يعود بالمنفعة الى المطبر لانه يكتسب مناعة جديدة بارتفاع نسب الدم الناضجة الى هامة الراس
      دم التبرع بالدم هو الدم الناضج الذي ينتفع به الانسان

      حلللوا وفكرا جيدا ومن ثم اطرحوا
      لا تتكلمون بغباء ومن دون بحث

    • زائر 3 | 2:58 ص

      بس الأموال وين توديه الوزارة

      هل تدخل الأموال في إيرادات الوزارة أم تذهب للجيوب؟

    • زائر 2 | 1:31 ص

      خوش خوش

      والله واجد زين يا وزير الصحة احنا نتبرع بدمنا لانقاذ المرضى وانتو اتتجارون بدمنا والله ماليك الى محمد علي المزعل

    • زائر 1 | 12:17 ص

      ياليت

      ياحبذا لو الي يظربون حيدر يقرأون المقال
      بدل هدر الدم على الفاضي

اقرأ ايضاً