افتتحت وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي آل خليفة معرض الفنانة بلقيس فخرو في صالة كورتيارد في الهملة بحضور مجموعة من الفنانين والمهتمين والأصدقاء ومتابعي الحركة الفنية. وقد احتوى المعرض على مجموعة من اللوحات كانت خلاصة تجربة ممتدة من 2005 حتى 2009م مازجة فيها مجموعة من الألوان معتمدة فيها على التعبير عن بقايا ذاكرة الإنسان من أشياء وألوان وظلال.
وفي تصريحها للوسط أشارت الفنانة فخرو بأن التقنية في اللوحة ما هي إلا وسيلة لإبراز الجماليات، إذ تتظافر التقنية والألوان والموضوع والملمس من حيث التكوين ككل متكامل لتشكل المنظر النهائي لموضوع اللوحة.
وتابعت فخرو بأن كل ما في اللوحة هو بقايا أشياء من ذاكرة الإنسان ففي اللوحة ما يوحي للعين بأنه ستارة أو شراع أو جزء من كهف فثمة اختيار لموضوعات تشكل ذاكرة أجدادنا وقد عبروا بهذه الأرض.
وعن التجريد المطلق في اللون أشارت الفنانة فخروا بأن هذا ما يعكس عندها الحنين لبساطة المكان حيث التجريد المطلق واختزال اللوحة في بقايا من أشياء بسيطة بعيدا عن التفاصيل الدقيقة والمملة وتكثيف الأشياء في مساحات لونية تستشف حميمية الإنسان لذاكرته البعيدة، وذلك تجسيدا لأهلنا الرعاة الذين عاشوا على الأشياء البسيطة قبل ألف سنة وقبل تدجين الحياة حيث كان لهم فلسفاتهم البسيطة الخاصة ومن هنا فإني أحب التاريخ والفلسفة حيث أفلسف ذاكرة المكان بهذه البساطة.
وحول جمالية اللوحة أشارت فخرو إلى أن جمالية اللوحة عندها تكمن في التضاد الحاد بين الغامق والفاتح بما يخلق جمالا يثير الاستغراب بالإضافة إلى الطبقات اللونية التي تملأ مسامات القماش بما يسهم في إبراز الملمس الخاص.
خاتمة بأن اللوحة لديها تشكل ذاكرة المكان، وأن كل لوحة تمثل مكانا ما بما يشعرها أن في كل لوحة تعكس مكانا ما ربما زارته.