ذكر مصدر دبلوماسي «شرق أوسطي» في لبنان، على معرفة بالأجواء المحيطة بالساحة العراقية أن المحادثات السرية بين الجانبين الإيراني والأميركي استؤنفت في جنيف وان الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعترف بها أثناء زيارته إلى بيروت في مايو/ أيار الفائت.
ولم يحدد المصدر مستوى الوفدين، وان كانت الصبغة الأمنية تطبع على كل منهما على ما يبدو، ويعتقد أيضا أن المسألة العراقية هي الموضوع الأبرز على «أجندة المحادثات».
وفي لبنان كانت الرسالة الأميركية بشأن الاعتراف بمجلس الحكم العراقي اشد وضوحا، والكلام الذي ورد على لسان السفير الأميركي فنسنت باتل بعد لقائه مدير الشئون السياسية السفير ناجي أبي عاصي لا تحمل حق الاختلاف أو التفسير المزدوج، من حيث الطلب إلى لبنان استقبال ممثلي مجلس الحكم والتفاعل مع وزارة الخارجية العراقية ودعم والمشاركة في قوات الاستقرار، وان لم يكن دعما عينيا من خلال المشاركة العسكرية فعلى لبنان تقديم مواقف علنية تدعم الجهود الدولية المؤدية إلى الاستقرار في العراق.
ثمة أمران أمام لبنان من هذا الطلب:الوقوف على رأي الإجماع العربي أو معرفة مواقف الدول المحيطة بالعراق وخصوصا سورية، وما يساور هذه الدول من قلق وتساؤلات
العدد 359 - السبت 30 أغسطس 2003م الموافق 03 رجب 1424هـ