قال رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير أمس إنه لو تبين فعلا أن مكتبه «ضخم» ملفا عن أسلحة الدمار الشامل العراقية نشر في سبتمبر/ أيلول 2002 كما ذكرت «بي. بي. سي»، «لاستحق الأمر استقالتي».
وقال بلير أمام القاضي بريان هاتن المكلف بالتحقيق في الانتحار المفترض للخبير الحكومي ديفيد كيلي إن ما ورد في تقرير «بي بي سي»في مايو/أيار الماضي «خطير جدا». وأضاف «لو كان ذلك صحيحا فهذا يعني اننا تصرفنا بطريقة سيئة للغاية ولكنت اضطررت إلى الاستقالة من رئاسة الوزراء».
وأوضح «أصدرنا نفيا شديدا لم يؤد إلى نتيجة» ملمحا إلى أن «بي. بي. سي» رفضت العودة عن تقريرها. وقال بلير «إن الهجوم لم يستهدف فقط قلب مكتب رئيس الوزراء بل (أيضا) الطريقة التي تعمل فيها أجهزة الاستخبارات... والبلاد برمتها».
وجرت إفادة بلير في قصر العدل في لندن على مرحلتين مع استراحة عشر دقائق تقريبا. وقال جيمس دينغمانز مساعد القاضي هاتن لبلير، عند بداية الجلسة، «لا أظن ان من الضروري ان تعرف عن نفسك».
وقال بلير في معرض دفاعه عن ملف الحكومة البريطانية «بعد اعتداء الحادي عشر من سبتمبر تولد شعور بضرورة التحرك بصورة ملحة إزاء الدول المارقة وأسلحة الدمار الشامل والروابط مع الإرهاب». وأضاف «كنت أتلقى كميات كبيرة من المعلومات والأدلة عن أسلحة الدمار الشامل والبرامج المرتبطة بها التي كان (الرئيس العراقي) صدام (حسين) يملكها».
وأوضح بلير انه تحدث إلى الرئيس الاميركي جورج بوش بشأنها. وتابع يقول إن «الهدف من الملف كان عرض الأسباب التي (تبرر) حربا» ضد العراق. وقال إنه كان يجهل ان كيلي يعمل على هذا الملف.
وأمضى العشرات مساء الأربعاء الخميس أمام محكمة العدل داخل أكياس النوم أو حتى تحت خيم صغيرة نصبوها أمام مبنى المحكمة لضمان حضور جلسة إدلاء رئيس الوزراء بشهادته في قضية كيلي
العدد 359 - السبت 30 أغسطس 2003م الموافق 03 رجب 1424هـ