اعتاد أهل البحرين، وخصوصا في المناطق القروية، مشاهدة المزارعين أو البحارة وهم يعودون من وإلى أعمالهم مستخدمين عربات تجرها الحمير، وهي من الصور التراثية القديمة في المجتمع الخليجي كان يطلق عليها اسم «الكارو»، ثم تحولت بعد ذلك إلى «جاري»... أو «قاري»، طبقا للهجة سكان المنطقة، وهي صورة يمكن مشاهدتها حتى اليوم في بعض المناطق.
ويبدو أن زمن الحمير قد ولى، أو هو في نهاية عهده! ولن يتمكن من مواجهة القادم الجديد، وهذا القادم ليس مركبات متطورة وعربات حديثة، وإنما منافسون جدد من الثيران والجواميس، إذ فضل أحد المزارعين في الجنبية استخدام الجاموسة عوضا عن الحمار في عمله بالحقل، وربما تكون الجواميس الجيل الثاني للعربات بعد الحمير!
ويرفض المزارع الحديث عن سبب نقله هذه التجربة «الحيوانية» المعروفة في الكثير من الدول الآسيوية، وأشهرها الهند والنيبال وسريلانكا وبنغلاديش، إذ يستخدم المزارعون الثيران والجواميس، ويكتفي بالإشارة إلى أنها وسيلة نقل والسلام.
العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ