بحثت وزارة شئون البلديات والزراعة تجديد عقد شركة النظافة الحالية « عالم فلورا» لمدة 12 شهرا وبشروط جديدة في الوقت الذي دفعت فيه زهاء الـ 24 مليون دينار خلال العام الماضي شاملة دعم شركة النظافة الحالية وشركات النظافة المساندة (سفنكس والوطنية) فضلا عن فتحها لموازنة للأجهزة التنفيذية الثلاث لاستئجار المعدات والآلات والعمالة أخيرا.
وفي ذلك، صرح عضو مجلس الإدارة في شركة عالم فلورا أحمد عبد الله بن هندي لـ « الوسط» يوم أمس ( الأربعاء) بأنه سبق أن تقدم بطلب تجديد عقده لوزارة شئون البلديات والزراعة في الخامس والعشرين من الشهر الماضي بشروط جديدة للبت فيه، يأتي ذلك وسط امتعاض بلدي شديد على أداء الشركة في الوقت الذي تعمد « الوزارة « إلى بحث مسألة تجديد العقد مع نهاية أبريل/نيسان المقبل.
ولفت بن هندي إلى أنّ السعر لم يحدد حتى الآنَ، مؤكّدا بأنّ العقد الجديد سيكون لمدة 12 شهرا وليس ستة أشهر على غرار العقود المؤقتة السابقة، متوقعا أنْ يتم توقيع العقد مع نهاية شهر أبريل/نيسان المقبل إنْ تمت الموافقة على شروط العقد، مستدركا بتجديد تلويحه بالتوقف نهائيا عن العمل في حال لم يتم الموافقة على شروط العقد الجديد.
وأضاف بأنّ الوزارة دفعت في العام الماضي 24 مليون دينار لاحتواء أزمة النظافة تشمل مستحقات عالم فلورا وأخرى لشركات النظافة المساندة فضلا عن فتحها لموازنة لاستئجار المعدات والآلات في الأجهزة التنفيذية الثلاث أخيرا.
وذكر بأن أوّل شرط في العقد الجديد أن تكون قيمة تراعي موجة الغلاء التي تعم المملكة فضلا عن توفير عدد كافٍ من العمالة وتسهيل إجراءات تخليص المعاملات في الوزارات الخدمية، لافتا إلى أنّ العمالة الموجودة لديه حاليا لا تتجاوز الـ 450 عاملا انتهت تأشيرة إقامتهم في فبراير/شباط الماضي وزهاء الـ 30 كابسة، لافتا إلى أنّ الشركة تعمل حاليا من منطلق واجبها الوطني، معوّلا في ذلك على انتهاء عقدها في ديسمبر/كانون الأوّل الماضي.
وعلى صعيد متصل، استغرب بن هندي تصريحات البلديين وتوجيهها سيل الاتهامات لشركة النظافة فضلا عن خصوماتها التي وصلت إلى 65 ألف دينار للبلديات الثلاث خلال شهر يناير/كانون الثاني، في الوقت الذي أثر تداخل صلاحياتها مع أجهزتها التنفيذية على اشتداد وتيرة أزمة النظافة على حد قوله.
وأضاف بأنّ المجالس البلدية تصرح دائما برغبتها في الاستغناء عن الشركة في الوقت الذي غرقت في القمامة حينما عمدت الشركة إلى تقليل ساعات عملها من 12 ساعة وحتى ثماني ساعات فقط، مؤكّدا أنّ الشركة بمقدورها إنقاذ الموقف في العقد الجديد بشروطه الجديدة.
الآيلة للسقوط تتحول لمكبات للنفايات
وعلى صعيد آخر، لوحظ تحوّل بعض المنازل الآيلة للسقوط والمهجورة إلى مكبات للنفايات، الأمر الذي أثار حفيظة المجالس البلدية، والتي دعت أجهزتها التنفيذية إلى تكثيف الرقابة عليها.
ومن جانبه، أعلن ممثل الدائرة السادسة في مجلس بلدي المنطقة الوسطى صادق ربيع عن مقاطعته لأية جلسة نظافة فضلا عن مقاطعته لاجتماعات اللجنة المؤقتة للنظافة، معوّلا في ذلك على ضرورة أن تسعى الأجهزة التنفيذية إلى تولي المهمة بالتنسيق مع الوزارة ليتسنى للأعضاء متابعة هموم الناس الملحة.
ووجه خطابه للأجهزة التنفيذية، داعيا إياها إلى ترك تجاوزات الوزارة وإشكالية الشركات المساندة والردود الصحافية والتوجه مباشرة إلى التعاقد مع شركات النظافة المحلية للبت في العمل والاعتماد على النفس.
وأضاف بأنّ المكابرة في الاعتراف بوجود كارثة تعد كارثة أكبر، معتمدا في ذلك على خلو جزيرة سترة من كابسة واحدة على أقل تقدير وتحوّل بيوتها الآيلة للسقوط إلى مكبات للنفايات وعدم تغيّر وضع النظافة فيها حتى الآن.
العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ