أكد رئيس الجامعة الأهلية عضو مجلس التعليم العالي عبدالله الحواج أن البحرين أمام فرصة لتنمية العقول عبر استغلال الطفرة النفطية، وأشار إلى أن العملية التعليمية في الجامعات الخاصة تشوبها أخطاء وعيوب وخصوصا أنها تجربة حديثة موضّحا أن مجلس التعليم العالي لا يمكنه صنع العجب لكي يجعل من العملية التعليمية راقية في فترة بسيطة. من جهته قال نائب رئيس جامعة دلمون سعد زناد إن العملية التعليمية في الجامعات الخاصة في أيدٍ أمينة. جاء ذلك خلال الحوار المفتوح عن واقع الجامعات الخاصة مساء أمس الأول في الملتقى الثقافي الأهلي.
وفي مستهل حديثه تحدث الحواج عن نشأة الجامعات الخاصة قائلاَ: «في السابق كانت الدولة هي المسئولة عن التعليم العالي وهو حال معظم الدول العربية ودول الخليج، ولكن مع المتطلبات الحديثة، بات على الدول أن تعي ضرورة فتح المجال أمام الجامعات الخاصة لتقوم بدورها، ولا يمكن النجاح إلا بعمل مشترك بين القطاع الخاص والعام... وتقدمنا بطلب أول جامعة خاصة منذ عقدين تقريبا، وحاولنا أن نقنع المعنيين بالموضوع، وكنا نتحدث عن أن أفضل الجامعات في العالم هي جامعات خاصة».
وأضاف «استطعنا بعد ذلك مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك أن نضع فصلا كاملا في الميثاق عن الجامعات الخاصة، ولم تأتِ هذه الفقرة من فراغ بل هي جزء من الميثاق الأردني واليمني، وواجهنا معارضة في البداية تتمثل في عدم تناسب هذا الجزء مع ميثاق العمل الوطني الذي يعنى بالسياسة، والآن فتحت الأبواب وتأسست الجامعات الخاصة وتلا ذلك تأسيس مجلس التعليم العالي (...) هناك من يستغل التعليم من أجل أغراض خاصة، ولكننا نظر إلى البعيد من خلال المجلس ونحن نتطلع إلى أن تكون البحرين مركزا للتعليم العالي على مستوى الخليج وعلى مستوى الوطن العربي، وقد وضع المجلس قراراتٍ واضحة لو التزمت بها جميع الجامعات الخاصة فستكون البحرين رائدة في هذا المجال، والأهم من ذلك أننا كنا نبحث حين أسسنا الجامعات عن أداة ولم نبحث عن ملء فراغ بعد أن فشلت الدول العربية في هذا المجال، وهذا لا يعني إلغاء الجهات الرسمية، بل على الدولة أن تكون المقنن والمشرّع من خلال رقابة مهنيّة وليس بغرض التقييد».
زناد: لا يمكن أن تخلو
المسيرة من الأخطاء
من جهته أوضح نائب رئيس جامعة دلمون سعد زناد أن المسيرة وأيّا كان نوعها لا يمكن أن تخلو من الأخطاء، مؤكدا أن «مراقبتي للعملية التعليمية في البحرين ومن خلال القطاع الخاص تجعلني أؤكد أن التعليم في أيدٍ أمينة، وعلينا أن نتناغم مع حركة الجهات الرسمية وحركة الجمهور، وعلينا التركيز على الإنجازات والبعد قليلا عن الإخفاقات والسلبيات التي تركز عليها الصحافة بطريقة غريبة».
وانتقل زناد للحديث عن مجموعة من المصطلحات «لا بد أن نمرّ على مفاهيم مهمة وهي الترخيص المبدئي للجامعة الخاصة وهذا يتعلق بالموافقة على إنشاء الجامعة الجديدة، ولدينا مفهوم الترخيص ويعني السماح للجامعة المرخّصة بالتدريس، ومن ثم لدينا الاعتماد العام الذي يعني اعتبار الجامعة مؤهلة بعد تحقيقها المواصفات والمعايير التي تحددها الجهة المعنية، أما الاعتماد الخاص فهو اعتبار الجامعة مؤهلة لتدريس تخصص معين، وأخيرا لدينا الاعتراف الذي يعني إقرار الوزارة بوجود جامعة للتعليم العالي وبرامجها طبقا لقانون الدولة».
في الإطار نفسه، أكد الحواج أن مجلس التعليم العالي يعمل جاهدا لضبط العملية، مشيرا «لن نسمح باستغلال أبنائنا للحصول على درجات من دون الحصول على الهدف الأسمى وهو العلم، ولا شك في أن تكديس السوق بالخريجين غير المؤهلين سيشكل أزمة في المستقبل».
وفي رده على سؤال عمّا ينشر في الصحافة من مشكلات الجامعات الخاصة وإشكالات شهاداتها قال زناد: «لا ننكر أن لدى بعض الجامعات مشكلة في نقص الأساتذة حتى إن بعضهم تحول إلى مكائن تعليمية».
وعن ثقة الشركات في شهادة طلبة الجامعات الخاصة أوضح الحواج «لا يمكن الحديث عن كل الجامعات، ولا أعتقد بأن هناك عدم ثقة، بل هناك تهيؤ والجامعات الخاصة يمكن أن تبرهن للمؤسسات بأن خريجيها يستحقون التوظيف، ولا يمكن الحديث عن ذلك إلا بعد أن تخرج الجامعة الواحدة ما لا يقل عن خمس دفعات».
وقال: «نتمنى من مجلس التعليم العالي ومجلس التنمية الاقتصادية مكافئة الملتزم ومعاقبة غير الملتزم، ومن الشهر المقبل ستخضع كل جامعة خاصة إلى تقييم هيئة ضمان الجودة سعيا إلى ضبط العملية والتأكد من استيفاء الجامعات لكل الشروط والمواصفات».
العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ