العدد 113 - الجمعة 27 ديسمبر 2002م الموافق 22 شوال 1423هـ

عن مناقشة مشروع قانون الموازنة... ومعنى صفة الاستعجال

عزت عبدالنبي comments [at] alwasatnews.com

طالعنا في «الوسط» في عددها الصادر صباح السبت الماضي مسودة البرنامج الحكومي المقرر عرضه على المجلس الوطني صباح غد السبت.

وفي صدر صفحتها الاولى نشرت «الوسط» في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي أن «البرنامج الحكومي اعد ليكون عاما على ان تعد كل وزارة خططها الخاصة بأهداف محددة، متضمنة الاحصاءات والارقام وآليات العمل ومرتبطة بموازنة الدولة».

واليوم الاربعاء نشرت صحيفة يومية أخرى في صدر صفحتها الاولى خبرا يؤكد الخبر الذي نشرته «الوسط» حين اشارت إلى انه علم «ان الوزارات ستقدم خططها ومشاريعها امام المجلس الوطني، كل وزارة على حدة». ثم اشارت هذه الصحيفة إلى انه علم ان «مجلس النواب سيشهد نشاطا مكثفا في الاسبوع القادم حيث من المؤمل ان يبدأ مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة في المجلس الاسبوع القادم بصفة عاجلة». وكنت نشرت في «الوسط» في عددها الصادر في 7 ديسمبر/ كانون الاول اقتراحا يتضمن اهمية أن ينبثق البرنامج الحكومي عن سياسة عامة تحدد الاهداف العامة والاولويات ثم مسار استراتيجي يمثل افضل الطرق وأكثرها ملاءمة لتنفيذ هذه الاهداف وتأتي بعد ذلك الخطط والبرامج التنفيذية لكل وزارة واخيرا التقويم وقياس وتقدير درجة الانجاز.

وفي اطار ما نشر في الصحف اليومية والذي اشرنا إليه، يبدو انه تقرر ان تقدم كل وزارة خطتها وبرامجها التنفيذية إلى المجلس الوطني لابداء ملاحظاته عليها ثم تقوم الوزارات بعد ذلك بتعديل هذه البرامج على ضوء ملاحظات المجلس الوطني المقبولة والمفيدة.

ان النتيجة المستخلصة من الاستنتاج السابق تؤدي بنا إلى القول ان مناقشة المجلس الوطني لبرنامج الحكومة ستستمر حتى ينتهي جميع الوزراء من عرض خططهم ومشروعاتهم على المجلس ليبدي الاعضاء ملاحظاتهم عليها ويقرر مجلس الوزراء بعد ذلك تعديل أو عدم تعديل هذه المشروعات أو إضافة مشروعات جديدة أو الغاء مشروعات تأتي في اولوية لاحقة.

مشروع قانون الموزنة

ويبدو متناقضا مع هذه النتيجة ما نشر عن ان مجلس النواب سيبدأ مناقشة مشروع قانون الموازنة في الاسبوع المقبل بصفة عاجلة، وتعني صفة الاستعجال طبق أحكام المادة (87) من الدستور ان على مجلس النواب البت في مشروع قانون الموازنة خلال خمسة عشر يوما، فإذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع رأي مجلس النواب إن وجد ليقرر ما يراه بشأنه خلال خمسة عشر يوما اخرى، وفي حال اختلاف المجلسين بشأن مشروع الموازنة يعرض الامر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، واذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك اصداره بمرسوم له قوة القانون. ويعني هذا النص أن أمامنا للبت في مشروع قانون الموازنة شهر واحد من تاريخ تقديم المشروع إلى مجلس النواب فقط في حال اختلاف مجلس النواب مع مجلس الشورى وعرض الامر على المجلس الوطني للبت في مشروع القانون.

مشتملات الموازنة

وطبق أحكام المادة (109) من الدستور يتضمن مشروع قانون الموازنة ايرادات الدولة ومصروفاتها مع تحديد التبويب الذي تقسم إليه هذه الايرادات وتلك المصروفات، والمهم في هذا التبويب ان المصروفات الواردة في مشروع الموازنة تتضمن الاعتمادات المالية المقرر توجيهها لتنفيذ البرامج والمشروعات الخاصة بكل وزارة من وزارات الدولة، ويعني البت في مشروع قانون الموازنة بالموافقة عليه من قبل مجلس النواب ومجلس الشورى أو بإدخال تعديل عليه بالاتفاق مع الحكومة ان الامر اصبح منتهيا بالنسبة إلى المخطط والمشروعات التي ستتقدم بها كل وزارة إلى المجلس الوطني وان مناقشات المجلس لهذه المشروعات لا طائل من ورائها طالما انه يستحيل تعديلها بعد اعتماد المجلس الوطني للاعتمادات المالية المخصصة لها باقراره مشروع قانون الموازنة.

ما العمل؟

أننا الآن امام مشكلة كبيرة تتمثل في اقرار الاعتمادات المالية المقررة لمشروعات الوزارات المختلفة قبل مناقشة هذه المشروعات في إطار العرض الذي سيقدمه كل وزير إلى المجلس الوطني حسبما نشر في الصحف واشرنا إليه في بداية هذا المقال.

وليس امامنا من حل لهذه المشكلة سوى ما جاء في الفقرة (هـ) من المادة (109) من الدستور والتي تجيز العمل بالموازنة السابقة إلى ان يصدر قانون الموازنة الجديدة بعد ان يقوم المجلس الوطني بمناقشة خطط ومشروعات الوزارات المختلفة وابداء ملاحظاته عليها وبذلك نضمن تحقيق الفاعلية والايجابية لهذه المشروعات ونحقق مناقشة متميزة من المجلس الوطني لبرامج كل وزارة

إقرأ أيضا لـ "عزت عبدالنبي"

العدد 113 - الجمعة 27 ديسمبر 2002م الموافق 22 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً