يبدو أن التفاؤل والأمل لا يزال لهما مكان في نفس المرأة البحرينية، فلم يثنها الإخفاق الذي أبعدها عن عضوية المجالس البلدية الخمسة في مواصلة السير في السبيل الذي تطمح إلى بلوغه لتجد لها مكانا من بين 04 مقعدا.
فعلى رغم انخفاض عدد المترشحات لانتخابات المجلس النيابي (8 مترشحات) مقارنة بالعدد الذي تقدم للترشح في الانتخابات البلدية في مايو/ آيار الماضي (ثلاثين مترشحة)، إلا أن جميعهن أكدن في حديث إلى «الوسط» إن انخفاض العدد لم يكن نابعا من تخوف المرأة من الإخفاق المتكرر بقدر ما هو عائد لعوامل مختلفة.
وقالت المترشحات إن مجرد تفكير المرأة بالترشيح من جديد يعد برهانا على ثقتها بنفسها وبإمكاناتها، ودليلا على طموحها الذي يدفعها إلى تكرار التجربة على رغم تعثر محاولاتها السابقة. وذكرت المترشحات أن أبرز المعوقات تتمثل في قلة قنوات اتصال المرأة مقارنة بما يتاح للرجل من وسائل، والعادات والتقاليد التي لاتزال تسيطر على ثقافة البعض من الجنسين، وقلة الوعي السياسي عند البعض. وعن إمكان أن تكون المرأة نفسها عائقاً أمام نجاح أختها، أشارت المترشحات إلى وجود فئة كبيرة من النساء يؤيدن مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وهذا لا ينفي وجود أخريات يفتقدن الوعي، يتفاوت انتشارهن بين منطقة وأخرى، ويرجع ذلك كما أشارت المترشحات إلى الخلفية الثقافية والسياسية والاجتماعية السائدة في كل دائرة، ففي حين أشاد البعض بالثقافة السياسية العالية لمناطقهن، نوهت بعضهن بضعفها.
وعن توقعاتهن للمرحلة المقبلة أكدن على أن الوضع الحالي لا يمكن تقييمه إلا بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات. كما ذكرن بأن حداثة التجربة السياسية في المملكة تحتاج إلى فترة طويلة لتتفاعل معها مختلف فئات المجتمع وشرائحه، ويألفها المواطنون ويزداد وعيهم السياسي بها.
ويظل التحدي سمة للمترشحة على رغم الصعاب. وتلعب الإرادة القوية والإصرار على النجاح دورهما في مواصلة مسيرتها نحو تحقيق ما تتمناه في درب شائك يحتمل أجمل أو أقسى التوقعات.
العدد 40 - الثلثاء 15 أكتوبر 2002م الموافق 08 شعبان 1423هـ