العدد 5041 - السبت 25 يونيو 2016م الموافق 20 رمضان 1437هـ

بعد ربيع الميثاق... الجمعيات السياسية بين الحل والإغلاق والضمور

رضي الموسوي
رضي الموسوي

سجّل نشاط الجمعيات السياسية، بشقيها الموالي والمعارض، تراجعاً ملحوظاً، بعد خروج عدد منها، وتعرض ما تبقى لحالة من الضمور، كما يصف الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي.

وفيما تعرضت جمعيات لقراري الحل والإغلاق، كما هو الحال مع جمعية العمل الإسلامي (أمل)، والوفاق، ظل المتبقي منها، محدود النشاط والفاعلية والتأثير، مصحوباً ذلك بهواجس من قرارات قادمة قد تأتي على ما تبقى من عمل سياسي.

تعليقاً على ذلك، يقول الموسوي «العمل السياسي في البحرين يواجه اليوم أحد أصعب مفاصله منذ 2001، وخاصة بعد إغلاق جمعية الوفاق كأكبر جمعية سياسية على المستوى الجماهيري وبالطريقة الدراماتيكية التي لاحظناها لتثير الكثير من التساؤلات عن باقي جمعيات المعارضة، ولا شك أن علينا أن نشير هنا إلى أن السماح بالعمل السياسي في البحرين بعيد ميثاق العمل الوطني، أمر يسجل للقيادة السياسية ممثلة في جلالة الملك وصدور قانون الجمعيات السياسية فهو يعبر عن تأصيل لحق المجتمع في أن ينتظم في أطر حزبية وسياسية تعبر عن نفسها وفق الدستور الذي يبيح حرية الرأي والتعبير».

وأضاف «عطفاً على ذلك، لا شك أن العمل السياسي يعاني من حالة ضمور وخاصة بعد أن منعت جميع أشكال التعبير عن الرأي من خلال منع التجمعات والمسيرات التي هي عنوان رئيسي لعملية الرأي والتعبير، وخاصة أننا نتحدث عن تجمع سلمي يقدم إخطاراً ويسير وفق العملية القانونية المحددة».

وتابع «الجزئية الأخرى بالنسبة لنا في «وعد»، لا تزال نشرتنا الحزبية ممنوعة من الصدور بعد أن سُحب الترخيص من قبل هيئة شئون الإعلام قبل 6 سنوات تقريباً ولا شك أن لذلك تأثيره على عملية التطور السياسي في البحرين، فلا يمكن الحديث عن عمل سياسي ما لم يكن هناك عمل معارض»، مشيراً إلى أن الصعوبات لا تقتصر على العمل المعارض بل تمتد لكل أنواع العمل السياسي في إطار الجمعيات السياسية المرخصة والتي تعاني من إشكالية كبيرة بما يؤثر سلباً على حالة التنمية السياسية في البلاد.

وبشأن الهواجس من القادم، قال: «نحن بطبعنا متفائلون في العمل السياسي، ولكن إذا جرت الأمور بالطريقة الدراماتيكية التي تسير عليها الآن الإجراءات الرسمية، فأعتقد أننا سنواجه المزيد من التضييق على العمل السياسي، وما هو مطلوب الآن هو العودة لروح الدستور والميثاق وإعادة قراءة النصوص المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي في البلاد».

وأضاف «الوضع صعب، وصحيح أن هنالك تأثيرات إقليمية كبيرة نتيجة لما يجري في الإقليم، في العراق وفي اليمن وفي وسورية، إلا أنني أعتقد أننا قدمنا أنموذجاً في العمل السياسي في العام 2001 يُفترض أن يبنى عليه ليطوَّر لا أن يقوَّض، والآن قد نتّجه لصعوبات أكبر من بينها تقويض العمل السياسي».

وفيما إذا كان يرى أن ذلك قد ينتهي إلى تعطيل العمل السياسي بالكامل داخل الجمعيات، قال: «أتمنى أن لا نصل لهذا المفترَق، لكن الاحتمالات جميعها واردة في إطار الإرباك الحاصل في الساحة المحلية، وهو إرباك عام، وما هو مطلوب اليوم معالجة كل القضايا بطريقة صحيحة تحافظ على العمل السياسي في البحرين وتتيح للمكونات المجتمعية حق التعبير عن رأيها».

وفيما يتعلق بطريقة تعاطي «وعد» والمعارضة مع المرحلة الحالية، قال الموسوي: «في (28 مايو/ أيار 2016)، أطلقنا في «وعد» وثيقة الدولة المدنية، ونعتقد أن الدولة المدنية الحديثة هي صمام أمان لمجتمع صحي معافى يعيش كل أفراده الحرية والديمقراطية وينعمون بعدالة اجتماعية تؤسس إلى مجتمع خال من جميع أشكال العنف ويتوجّه للتنمية المستدامة».

ونوّه إلى أن «مشروع الوثيقة ورغم حداثته، يأتي امتداداً لتأكيداتنا في «وعد» على أن الخروج من أيّة معضلة سياسية تعاني منها البلد، يكمن في تطبيق ركائز الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة، وبغير ذلك سنواجه صعوبات كثيرة، وأظن أن جزءاً كبيراً من مكونات المجتمع تؤيّد هذا الطرح حيث يؤكد على أساسيات من ضمنها كيف تتعاطى الدولة في صورتها المدنية الحديثة مع مكونات المجتمع بمعيار المواطنة المتساوية».

العدد 5041 - السبت 25 يونيو 2016م الموافق 20 رمضان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 5:08 ص

      الثمن

      الان اتضح ثمن التحالف مع الوفاق تقولون نريد مجتمع مدني و تتحالفون مع جمعية دينية كيف ذلك يا يسار

    • زائر 2 | 11:53 م

      ربيع الميثاق...لا اعلم لماذا التمسك بكلمة وزيرة الخارجية الامريكية عندما سمت الربيع العربي الذي لاهو بربيع ولاهو لعربي فاصبح كل شيء يضاف له كلمة ربيع علما بان ال... سبق الدمار العربي بما يزيد عن 10 سنوات

    • زائر 1 | 11:28 م

      على وعد تحمل هذه المسؤولية الكبيرة أولاً بتوحيد قوى اليسار وعد التقدمي الوحدوي والذهاب فوراً لصياغة مذكرة تفاهم او وثيقة تشمل الجمعيات الثلاث العاملة في الوقت الراهن أي مقارها مفتوحة مفعمة بالفعاليات ..
      بكل أمانة، القومي جمعية محسوبة على ........ وليس لديها قبول ولا حضور في الشارع
      لذلك على هذه الجمعيات حماية كياناتها والتوحد باقصى سرعة والعمل بصورة مشتركة حتى لا يطالها ما طال الجمعيات المنحله او التي حلت نفسها بنفسها كا.........

اقرأ ايضاً