العدد 3340 - السبت 29 أكتوبر 2011م الموافق 02 ذي الحجة 1432هـ

اندماج مصرفي «السلام» و «البحرين الإسلامي» يتحدد قبل نهاية نوفمبر

نسبة النجاح والفشل متساوية

يتوقع أن يبلغ حجم حقوق المساهمين عند الاندماج 1,7 مليار دولار
يتوقع أن يبلغ حجم حقوق المساهمين عند الاندماج 1,7 مليار دولار

قالت مصادر مصرفية قريبة من عملية اندماج مقترح بين بنك البحرين الإسلامي ومصرف السلام - البحرين، إنه سيتقرر في النصف الثاني من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل ما إذا كان المصرفان اللذان يعملان وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية سيمضيان قدماً في عملية الاندماج المقترحة أم تلغى.

وأبلغ أحد المصادر «الوسط» في اتصال هاتفي ردًا على استفسار أن «تتحدد العملية في النصف الثاني من شهر نوفمبر المقبل. سنعرف ذلك قبل نهاية الشهر، وإذا تم الاتفاق سيتم البدء في مناقشة إجراءات الاندماج بشكل رسمي بين المصرفين».

وستشمل المناقشات، إذا تم الاتفاق على الاندماج، «تحديد النسب وكيفية حسابها، وكذلك من الذي سيخرج، ومن الذي سيبقى، بالإضافة إلى الإجراءات الرسمية المتبعة في عمليات الاندماج»، وفق ما ذكره المصدر، الذي رغب في عدم ذكر اسمه.

ولا يسمح للمسئولين في المصرفين التحدث إلى وسائل الإعلام عن الخطوات التي سيتم اتخاذها من قبل المصرفين في عملية الاندماج حتى إشعار الجهات المسئولة.

ورداً على استفسار عن نسبة النجاح أو الفشل في عملية الاندماج بين المصرفين، بينت المصادر أن «النسبة «متساوية». أقول وبكل صراحة، الكفتين متساويتان، ولا أستطيع تغليب واحدة على أخرى، على الأقل في الوقت الراهن».

وتوافق آراء المصادر رأى مصرفيين لديهم خبرة واسعة عن مصرف السلام - البحرين وبنك البحرين الإسلامي، الذي بينوا أن الكفة «تقريباً متوازنة» بشأن تقييم أصول المصرفين اللذين يسعيان إلى الاندماج، وأنه بحسب قوانين مصرف البحرين المركزي، الذي يشرف على المصارف والمؤسسات المالية في مملكة البحرين، فإن ذلك يتطلب موافقة 95 في المئة من المساهمين على عملية الدمج.

وشرحوا بأن أن رأس مال بنك البحرين الإسلامي قليل، ولكن لديه موجودات جيدة وهو يعمل في البحرين منذ نحو 30 عاماً. أما مصرف السلام - البحرين فإنه تأسس قبل نحو 6 سنوات فقط، ولكن لديه النقد ورأس المال، وأن مجموع حقوق المساهمين عند اندماج المصرفين ستتساوى أو ستزيد على أكبر بنك تجاري يعمل الآن في مملكة البحرين، إذ ستبلغ الحقوق نحو 1.7 مليار دولار.

وكشف بنك البحرين الإسلامي ومصرف السلام - البحرين عن نيتهما الاندماج بهدف إقامة مصرف إسلامي عملاق في المنطقة، وقالا إنه تم تعيين مستشارين للقيام بدراسة الجدوى الاقتصادية وعمليات تقييم أصول المصرفين اللذين يعملان وفقاً للشريعة الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها رباً.

كما ذكرا أن عملية الاندماج سيكون لها أثر إيجابي على وضع المصرفين، ويجعلهما في وضع أقوى للمنافسة في الأسواق، وأن الاندماج هو الطريق الأمثل للبنوك المحلية عموماً والإسلامية خصوصاً في هذه المرحلة التي تلت الأزمة المالية العالمية والزيادة الملحوظة في البيئة التنافسية في قطاع المصارف في دول المنطقة.

ودخل بنك البحرين الإسلامي، وهو أول بنك إسلامي يتم تأسيسه في البحرين في العام 1979 للعمل في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد والمؤسسات، ومصرف السلام، الذي تأسس في العام 2006، ويعمل في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات، في مناقشات من أجل الاندماج في مطلع الشهر الجاري.

ويقول مصرفيون إن البحرين قد لا تتحمل الكم الهائل من البنوك التي تعمل على أراضيها، وأن وجود 4 أو 5 مصارف تجارية قوية قد يكون كافياً، وأعطوا مثالاً على ذلك، بالمملكة العربية السعودية، وهي أكبر اقتصاد في دول الخليج العربية، ولديها 10 مصارف تجارية عاملة فقط.

وستكون عملية الاندماج المقترحة بين المصرفين، عند اكتمالها، الثانية التي تتم في البحرين، وثالث عملية اندماج؛ إذ اعتبر شراء مصرف السلام - البحرين للبنك البحريني السعودي ضمن هذا الإطار.

كما توقع الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي - البحرين عبدالحكيم الخياط اندماج 3 مصارف استثمارية إسلامية بحلول شهر أبريل / نيسان المقبل.

وتأتي هذه الخطوة إثر دعوات صدرت عن مصرف البحرين المركزي ومسئولين آخرين تطالب المصارف والمؤسسات المالية في البحرين، بتكوين كيانات قوية لزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق وتقوية وضعها المالي في ظل الأوضاع المالية المضطربة في دول العالم والأزمات التي تشهدها بين الفينة والأخرى.

ومن ناحية أخرى، قال المصرفين إن الأزمة المالية التي تعصف بالدول الأوروبية لن تكون لها أثار تذكر على المصارف الإسلامية، أو حتى المصارف التقليدية العاملة في البحرين بسبب أنها لا تتعامل معها بكثرة، عدا بعض البنوك العالمية التي لديها عمليات مباشرة مع مصارف أوروبا.

وتستضيف البحرين أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية مختلطة، من ضمنها 24 مصرفاً تجارياً، والعدد نفسه تقريباً لمؤسسات مالية إسلامية. كما تعمل أيضاً مصارف ووحدات مالية جنباً إلى جنب هذه المصارف في سوق البحرين الصغيرة، والتي تتخذها هذه المصارف منطلقاً إلى أسواق دول الخليج العربية المجاورة، وخصوصاً سوق المملكة العربية السعودية، التي تعد أكبر سوق في المنطقة

العدد 3340 - السبت 29 أكتوبر 2011م الموافق 02 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً